انتصار تاريخي للمرأة.. الدستورية تقضي ببطلان التمييز الجنسي في "ترك الخدمة" بوزارة الزراعة
الدستورية العليا
في حكم قضائي تاريخي يرسخ قيم المساواة التي نص عليها الدستور المصري، قضت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المنعقدة السبت برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، بعدم دستورية قرار منح العاملات بجهات استصلاح الأراضي حصة من الأراضي المستصلحة، تعادل نصف ما يحصل عليه زملاؤهن من الرجال عند ترك الخدمة.
تفاصيل النص المقضي بعدم دستوريته
تعود تفاصيل القضية إلى الطعن على قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الصادر عام 1991، وتحديدًا نص الفقرة الثانية من البند (ب) من المادة (1) من قرار وزير الزراعة رقم 1432 للعام المذكور.
ويختص القرار بتمليك العاملين بهيئة مشروعات التعمير والتنمية الزراعية، وديوان عام استصلاح الأراضي، وصندوق أراضي الاستصلاح، مساحات من الأراضي المستصلحة كميزة مقابل ترك الخدمة. وقد تضمن نصًا يمنح السيدات والآنسات حصة بنسبة 50% فقط من الحصة المقررة للرجال، ما اعتبرته المحكمة تمييزًا صارخًا لا يستند إلى أصل دستوري.
المساواة الدستورية بين الجنسين
وشيدت المحكمة قضاءها على أن الدستور المصري كفل للمرأة حقوقاً كاملة، وألزم الدولة بتحقيق التوازن بين واجباتها الأسرية وعملها، مع ضمان مساواتها مع الرجل في شتى مجالات الحياة (السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية).
وأكدت المحكمة أن حظر التمييز على أساس الجنس هو قاعدة دستورية آمرة لا يجوز الالتفاف عليها، وأن أي انتقاص من حقوق المرأة بناءً على نوعها الاجتماعي يعد مخالفة صريحة لروح وجوهر الدستور.
تماثل المراكز القانونية
وأوضحت الحيثيات أن "إعمال مبدأ المساواة كان يحتم أن تكون حصة التمليك واحدة لكافة العاملين بجهات التمليك، سواء كانوا رجالاً أم نساءً".
وأشارت المحكمة إلى أن الطرفين (الرجل والمرأة) يتمتعان بنفس المراكز القانونية، كونهما معينين على درجات مالية بذات الجهات وتوافرت في حقهما شروط الانتفاع، وبالتالي فإن تخصيص حصة أقل للمرأة يمثل "تهويناً من حقوقهن" لا مبرر له قانوناً.
حماية حق الملكية وتكافؤ الفرص
واختتمت المحكمة حكمها بالتأكيد على أن القرار المطعون فيه لم يكتفِ بمصادمة مبدأ المساواة فحسب، بل انطوى على إخلال بمبدأ تكافؤ الفرص، وعدوان مباشر على "الحق في الملكية".
وبناءً عليه، أصبح الحكم بعدم دستورية التمييز واجبًا، لضمان استرداد العاملات لحقوقهن كاملة أسوة بزملائهن من الرجال، بما يعزز العدالة الاجتماعية داخل المؤسسات الحكومية.
اقرأ أيضًا..
شبهة دستورية، طلب إحاطة يثير تساؤلات حول حوكمة الشركات المملوكة للدولة وتعارض المصالح
بسبب "الدستورية".. دفاع 11 متهمًا بـ"المخدرات الكبرى" يطالبون بالتأجيل للمرافعة
الأكثر قراءة
-
جريمة بشعة بالمنوفية.. الضحية طفلة والمتهمان الأب والجد
-
متى يبدأ التوقيت الصيفي 2026 في مصر؟.. موعد تغيير الساعة رسميًا
-
وفاة شاب و6 من أسرته في حادث تصادم على الطريق الصحراوي
-
تراجع أسعار الذهب مع انحسار توقعات خفض الفائدة
-
إخلاء سبيل سيد مشاغب قائد "الوايت نايتس" والناشط شريف الروبي
-
ما مصير أسعار الذهب إذا توقفت الحرب في إيران؟
-
استدعاء علا شوشة ومعد ومخرج برنامج "الشفرة" للتحقيق بمقر نقابة الإعلاميين
-
بالأسماء، وزير العدل يخاطب "القضاء الأعلى" لندب 13 قاضيا كمساعدين له
أخبار ذات صلة
“خطف الموبايل وطلع يجري”.. ذهب للبحث عن وظيفة فسرق صاحب العمل بالفجالة
06 أبريل 2026 11:05 م
ضبط شاب نشر فيديو مزعوم لمحاولة خطف طفلتين بالمنوفية
06 أبريل 2026 10:52 م
بالأسماء.. إصابة 7 أشخاص بحادث انقلاب ميكروباص على طريق "دسوق - كفر الشيخ"
06 أبريل 2026 10:39 م
شكوك التربي أكدتها التحقيقات، القصة الكاملة لوفاة طفلة على يد والدها وجدها بالمنوفية
06 أبريل 2026 10:38 م
العثور على جثمان شاب في ظروف غامضة بمنشأة القناطر
06 أبريل 2026 10:32 م
المؤبد لقاتل صاحب محل دواجن في القليوبية بسبب خلافات الأسعار
06 أبريل 2026 10:30 م
إخلاء سبيل سيد مشاغب قائد "الوايت نايتس" والناشط شريف الروبي
06 أبريل 2026 01:40 م
كشف ملابسات حريق 4 سيارات وإطلاق أعيرة نارية في سوهاج
06 أبريل 2026 09:45 م
أكثر الكلمات انتشاراً