الأحد، 05 أبريل 2026

09:01 م

قبل مناقشة مقترح أميرة صابر.. كل ما تريد معرفته عن التبرع بالأنسجة بعد الوفاة

 التبرع بالأنسجة بعد الوفاة

التبرع بالأنسجة بعد الوفاة

تستعد لجنة الصحة في مجلس الشيوخ، اليوم، لمناقشة الاقتراح برغبة المقدم من النائبة أميرة صابر، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة. 

ويهدف الاقتراح إلى وضع منظومة وطنية تسهّل التبرع بالأعضاء والأنسجة، بما يضمن إنقاذ حياة الأطفال والمرضى المصابين بحروق شديدة، وتقليل الاعتماد على استيراد الجلد الطبيعي باهظ التكلفة.

الاعتماد على الاستيراد.. والتحديات الحالية

تشير البيانات إلى أن مصر تعتمد على استيراد الجلد الطبيعي للحالات الحرجة بتكلفة تصل إلى مليون جنيه للحالة الواحدة، بينما يمكن تأسيس بنك وطني للأنسجة بتكلفة منخفضة نسبيًا، حسبما جاء في مقترح النائبة.

ويأتي ذلك في ظل أزمة صحية حادة تتمثل في ارتفاع معدلات الحروق، خصوصًا بين الأطفال دون سن الخامسة، الذين يمثلون نحو نصف الحالات في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية وبدون تغطية جلدية مناسبة، يواجه الكثير منهم خطر الوفاة أو الإعاقة الدائمة.

النائبة أميرة صابر عضو مجلس الشيوخ

أهمية التبرع بالأنسجة بعد الوفاة

الجلد الطبيعي المتبرع به من متوفى ليس مجرد علاج تجميلي، بل تدخل طبي منقذ للحياة، خصوصًا في حالات فقد الطفل أكثر من 40% من جلده ومن دون رقع جلدية مناسبة، لا يمكن تغطية الجروح الحرجة، مما يزيد من خطر الوفاة ويضاعف المعاناة.

تجارب دولية ناجحة

حققت دول عديدة، حتى النامية منها، نجاحًا في تأسيس بنوك أنسجة منخفضة التكلفة.

  • نيبال: أنشأت أول بنك جلد باستخدام تقنية الحفظ بالجلسرين بدل التجميد العميق الباهظ، مما أنقذ حياة العديد من المرضى.
  • إيران والسعودية والمغرب: لديها برامج متكاملة للتبرع بالأعضاء والأنسجة منذ عقود، مع نتائج إيجابية واضحة.
  • هذه التجارب تشكل نموذجًا يمكن الاستفادة منه في مصر لبناء بنك وطني فعال.

مقترحات إنشاء بنك الأنسجة في مصر

المقترح البرلماني يقترح البدء بمشروع تجريبي في مستشفى متخصص، مثل مستشفى الشيخ زايد للحروق أو بالتعاون مع مستشفى أهل مصر، مع استخدام تقنية الحفظ بالجلسرين منخفضة التكلفة كما يشمل المشروع:

  1. تدريب الفريق الطبي بالتعاون مع بنوك أنسجة دولية.
  2. التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية لتطوير بروتوكولات محلية تتماشى مع المعايير الدولية.
  3. توفير الجلد الطبيعي للحالات الحرجة سنويًا كبداية، مع التوسع التدريجي لاحقًا.
  4. تسهيل إجراءات التبرع
  5. تبسيط الإجراءات وتشجيع المواطنين على التبرع:
  6. إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين يمكن الوصول إليه عبر بوابة إلكترونية أو تطبيق هاتفي.
  7. نشر معلومات واضحة حول الشروط والإجراءات والضمانات القانونية، مع التأكيد على أن التبرع لا يشوه الجسد ولا يمنع الدفن الكريم.
  8. التنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة لتفعيل بروتوكولات التبرع بعد الوفاة.
  9. التعاون مع المؤسسات الدينية لإطلاق حملات توعية تؤكد مشروعية التبرع بالأنسجة بعد الوفاة.

الفوائد المتوقعة للبنك الوطني للأنسجة

  • إنقاذ حياة مئات الأطفال سنويًا.
  • توفير ملايين الجنيهات على الدولة كانت تُنفق على استيراد الجلد الطبيعي.
  • بناء قدرات وطنية في المجال الطبي المتقدم.
  • تعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأسر المتضررة.
  • وضع مصر في مصاف الدول الرائدة إقليميًا في مجال التبرع بالأنسجة.

وأوضح المقترح، أن الاستثمار في هذا المجال ليس قراراً صحياً فحسب، بل استثمار استراتيجي في رأس المال البشري المصري ومستقبل الوطن، وهو ما يتماشى مع توجهات القيادة السياسية وخطط مصر التنموية والإشادات الدولية بالتجربة المصرية في مجال الصحة العامة.

اقرأ أيضا:

من حرمة الجسد إلى إنقاذ الأرواح.. الأزهر يوضح حكم التبرع بالأنسجة والأعضاء

غدًا.. "الشيوخ" يفتح ملف التبرع بالأنسجة البشرية بعد الوفاة

search