الثلاثاء، 07 أبريل 2026

10:52 ص

150 جراماً للمؤهل العالي و100 للدبلوم.. هل تحول زواج "البسقلون" لصفقة طبقية؟ استشاري يوضح

القائمون على المبادرة تيسير إجراءات الزواج

القائمون على المبادرة تيسير إجراءات الزواج

على الرغم من ارتفاع أسعار الذهب والمطالبات الدائمة بتخفيض نفقات الزواج والتيسير على الشباب، اتفق عدد من العائلات بقرية البسقلون بمحافظة المنيا، خلال جلسة عرفية ضمت كبار العائلات ومشايخ القرية، على إطلاق مبادرة مجتمعية تستهدف تيسير إجراءات الزواج والحد من المغالاة في التكاليف.

وضع حد أقصى للذهب

وتضمنت المبادرة وضع حد أقصى للذهب، بحيث لا يتجاوز 150 جرامًا من عيار 21 للفتيات الحاصلات على مؤهل عالٍ أو فوق متوسط، مع تقديم 50 جرامًا كمقدم، فيما تم تحديد 100 جرام كحد أقصى للحاصلات على مؤهل دبلوم أو أقل، مع الاكتفاء بـ35 جرامًا مقدمًا على أن يُستكمل باقي المبلغ لاحقًا .

elaosboa09438
أهالي قرية البسقلون التابعة محافظة المنيا 

ربط المؤهل بالمهر يثير انتقادات

وفي السياق ذاته، قال الدكتور  أحمد علام، استشاري العلاقات الأسرية والصحة النفسية، إن ربط مبادرات الزواج بسقف محدد للذهب أو بالمؤهل الدراسي قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الشباب بدلًا من تخفيفها، موضحًا أن تحديد مبالغ ثابتة قد يدفع البعض إلى الإحساس بأن المبلغ معيار لتقييم القدرة المادية أو المكانة الاجتماعية.

عدم إلزامية الاتفاقات لا تمنع تأثيرها على الأسر

وأضاف استشاري العلاقات الأسرية في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن مثل هذه الضوابط قد تخلق حالة من المقارنة بين الأسر، رغم أنها في الأصل لا يفترض أن تكون ملزمة، مشيرًا إلى أن عدم إلزاميتها قد لا يمنع تحولها مع الوقت إلى ضغط اجتماعي غير مباشر يسبب مشكلات وخلافات بين الأطراف.

IMG-20260106-WA0574(1)
الدكتور  أحمد علام استشاري العلاقات الأسرية 

تفاوت الإمكانيات المادية لا يرتبط بالمستوى التعليمي

وأكد الدكتور علام، أن ربط المؤهل الدراسي بقيمة المهر لا يعد معيارًا دقيقًا، موضحًا أن الحالة المادية لا ترتبط بالمؤهل بشكل مباشر، فقد يكون الشخص غير حاصل على مؤهل دراسي لكنه يمتلك إمكانيات مادية جيدة، في حين قد يحمل شخص آخر درجات علمية عليا دون أن يكون لديه دخل مرتفع.

وانتقد حالة الجدل والتفاعل الساخر التي صاحبت الإعلان عن الأرقام المتداولة في المبادرة، معتبرًا أن هذا النوع من التفاعل يعكس رفضًا مجتمعيًا للفكرة في صورتها الحالية.

الشباب في بداية حياتهم العملية الأكثر تأثرًا بالضغوط

وأشار استشاري العلاقات الأسرية، إلى أن المبادرة قد لا تحقق الهدف منها في تخفيف الأعباء، خاصة في ظل ظروف الشباب، لافتًا إلى أن الكثير منهم لا يزال في بداية حياته العملية، مثل حديثي التخرج أو من يعملون تحت التدريب، وبالتالي فإن أي التزامات إضافية قد تزيد من الضغوط عليهم بدلًا من تقليلها.

واختتم بالإشارة إلى أن بعض مظاهر الزواج التقليدية، مثل “النيش”، أصبحت في نظر البعض مجرد عنصر شكلي يمكن الاستغناء عنه، واصفًا إياه بأنه أشبه بـ”متحف داخل المنزل” لا ضرورة له في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

اقرأ أيضًا: 

من فيديو عفوي لـ عقد إعلاني.. هل نبيع طفولة عصام في بورصة المشاهدات؟

من عصام والشنطة لـ شهادة ميلاد زين.. لماذا لجأ الناس إلى "عبثيات الترند"؟

search