ما حكم إحياء السهرات الرمضانية؟.. الإفتاء تجيب
ابتهالات دينية
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، يقول: ما حكم الاجتماع في ليالي رمضان للاستماع لقراءة القرآن من القراء الذين يحسنون أداءه، وإنشاد المدائح والقصائد الدينية؟ حيث اعتدنا في قريتنا أن نجتمع بعد صلاة التراويح للاستماع لقارئ يقرأ القرآن الكريم؟
سهرات رمضانية
وأضاف السائل أنه أحيانًا يتبعه شيء من المديح النبوي وإنشاد القصائد الدينية، ويصحب ذلك تقديم بعض المأكولات والحلويات والمشروبات، وأحيانًا تقديم وجبة السحور؛ فرحًا بالشهر الكريم من ناحية، وفرحًا لتجمع الأهل والأحباب والجيران كبارًا وأطفالا أغنياء وفقراء من ناحية أخرى، ونسمي ذلك "سهرات رمضان"، فهل هذا يعد من إحياء ليالي رمضان؟ وهل نثاب عليه؟ وهل هو موافق أو مخالف للسنة النبوية؟
جاءت إجابة مفتي الجمهورية، الدكتور شوقي علام، لتؤكد أن الاجتماع في ليالي رمضان للاستماع لقراءة القرآن من القراء الذين يحسنون أداءه، وإنشاد المدائح والقصائد الدينية، أمرٌ مشروعٌ مستحبٌّ حَسَنٌ؛ بعموم الأدلة الدالَّة على استحباب قراءة القرآن واستماعه.
كما أن تقديم بعض المأكولات ونحوها أثناء الاجتماع من باب إطعام الطعام الذي تضافرت نصوص الشرع الشريف في الحثِّ عليه، وأنه من الأسباب التي يترجى بها الفوز بدخول الجنة.
فضل ختم وقراءة القرآن الكريم في رمضان
وأوضح مفتي الجمهورية ، أن الشرع أمر بقراءة القرآن الكريم وترتيله، فقال تعالى: “وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا”، ورتَّب على ذلك الأجر المضاعف، فقال عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ ،
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ» أخرجه مسلم، وقال أيضًا صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا،
الاجتماع لسماع تلاوة القرآن الكريم في ليالي رمضان
من المقرر أن قراءة القرآن مشروعةٌ مُطْلَقًا بعموم الأدلة الشرعية التي جاءت في الحَثِّ على قراءة كتاب الله واستماعه والإنصات إليه؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، كما أن الاجتماع لها أمرٌ مشروعٌ بعموم الأدلة التي جاءت في الحَثِّ على الاجتماع على الذِّكر والقرآن؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» أخرجه مسلمٌ.
مشروعية المديح والابتهالات النبوية
وأضاف مفتي الجمهورية ، كذلك الحال في المدائح وإنشاد القصائد الدينية فإنه أمر مباح؛ حيث إن مدح الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم من أجلِّ القربـات، ومن أعظم ما يُثَبَّتُ به حب الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم في القلوب.
وقد صحت الأحاديث بأنه لا أحد أحب إليه المدح من الله تعالى؛ ففي حديث الأسود بن سَرِيعٍ رضي الله عنه أنه قال: قلت: "يا رسول الله، مدحتُ الله تعالى بمِدحة ومدحتك بمِدحة"، قال: «هَاتِ، وَابْدَأْ بِمِدْحَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، ولم يزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُعجبه الشعر ويُمدَح به فيثيب عليه، وقد سمع مدحه بأذنه من حسان بن ثابت، وعمه العباس، وأنس بن مالك، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن زهير، وغيرهم، رضي الله عنهم، ولم ينكر منه شيئًا.
وتغنَّى المتغنون بين يديه بمديحه صلى الله عليه وآله وسلم فرادى؛ كالثابت عن ابن رواحة وأنس رضي الله عنهما في الحُداء، والثابت عن عائشة رضي الله عنها في حكمها بأحقيته صلى الله عليه وآله وسلم بما جاء من المدح في بعض شعر الشاعرين.
فضل إطعام الطعام
كذلك الحال في تقديم بعض المأكولات والمشروبات أثناء الاجتماع للتلاوة، فإنه أمر مشروع يثاب عليه؛ لعموم الأدلة الواردة في إطعام الطعام، وأنه من أحبِّ الأعمال إلى الله تعالى وأرجاها للقبول؛ حتى جعله سبحانه وتعالى من أسباب الفوز بدخول الجنة؛ فقال تعالى -مادحًا عباده المؤمنين-: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: 8]، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أي الإسلام خير؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» متفق عليه.
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا»، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لِمَنْ أَطَابَ الكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ» أخرجه أحمد في "المسند"،.
وعن صهيب بن سنان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «خِيَارُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ» .
ففي ذلك تأكيدٌ على أن إطعام الطعام من أفضل الأعمال وأجل القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه عزَّ وجلَّ؛ ويزداد أجر إطعام الطعام فضلًا وثوابًا عندما يكون تقديمه للناس في أوقات معينة؛ كالأعياد والمناسبات وبعض الشهور؛ كشهر رمضان.
الأكثر قراءة
-
"تنظيم الاتصالات" يستجيب للشكاوى.. خصم 50% على خدمات المحمول لهذه الفئة
-
مأساة في زفتى.. تفاصيل النهاية الصادمة لـ"مسن" على يد طليقة ابنه
-
قمة اليوم.. موعد مباراة منتخب فرنسا والبرازيل والقنوات الناقلة
-
تصل لـ1000 جنيه.. زيادة أسعار تذاكر قطارات التالجو
-
متى تتغير الساعة للتوقيت الصيفي 2026 في مصر؟ الموعد والطريقة
-
الشرق الأوسط على حافة الانفجار.. صراع القوى الكبرى وتحديات المصير
-
موعد مباراة مصر والسعودية 2026 والقنوات الناقلة
-
برلماني: الموازنة الجديدة تتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لمواجهة المخاطر
أخبار ذات صلة
"موكب المعدات الثقيلة".. عريس يزف عروسه على لودر في الفيوم
27 مارس 2026 06:45 ص
رسميًا.. النقل تعلن تحريك أسعار تذاكر القطارات والمترو اعتبارا من الجمعة
26 مارس 2026 10:19 م
وزارة الإعلام تنفي رسو سفينة أجنبية بميناء "أبو قير" متجهة لإسرائيل
26 مارس 2026 07:24 م
أستاذ تمويل: الحكومة تعمل بسيناريوهات "الأكثر سوءًا" لمواجهة تقلبات أسعار الطاقة
27 مارس 2026 12:08 ص
خبير استراتيجي: قرار ترامب "الجنوني" قد يدفع المنطقة نحو مواجهة نووية شاملة
26 مارس 2026 11:51 م
الأرصاد: ارتفاع نسبي في درجات الحرارة السبت المقبل
26 مارس 2026 11:47 م
بيان عاجل من هيئة الدواء بشأن حقيقة تراجع المخزون الاستراتيجي
26 مارس 2026 11:34 م
الحكومة توافق على موازنة 2026-2027.. تخصيص 832.3 مليار جنيه للحماية الاجتماعية
26 مارس 2026 04:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً