الثلاثاء، 07 أبريل 2026

11:26 م

الخطايا الـ7 للحرس الثوري الإيراني.. ماذا تقول الرواية الأمريكية؟

تقرير أمريكي يكشف 7 أسباب إستراتيجية أضعفت قوة الحرس الثوري الإيراني أمام أمريكا

تقرير أمريكي يكشف 7 أسباب إستراتيجية أضعفت قوة الحرس الثوري الإيراني أمام أمريكا

في ظل تنامي حدة المواجهات بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى، وتكثيف العمليات العسكرية التي طالت العمق الإيراني، تزايدت المؤشرات حول تراجع فعالية الحرس الثوري، خاصة بعد عمليات إنقاذ طيارين أمريكيين داخل الأراضي الإيرانية، والتي كشفت ثغرات حساسة في منظومات الرصد والاستجابة. 

تساؤلات حول قدرة الحرس الثوري الإيراني

وعملية إنقاذ الطيارين الأمريكيين، سلطت الضوء على أداء الجهاز العسكري الأبرز في إيران وطرحت تساؤلات حول قدرة الحرس الثوري الإيراني على الحفاظ على توازنه الاستراتيجي.

محللون أمريكيون: الحرس الثوري يمر بمرحلة حرجة

في السياق ذاته، رأى محللون عسكريون ومسؤولون أمريكيون بمركز أديسون للأبحاث، أن الحرس الثوري الإيراني يمر بمرحلة توصف بـ”الحرجة” في تاريخه في ظل سلسلة من الإخفاقات الميدانية والاستخباراتية التي أضعفت نفوذه الإقليمي وقلصت من فعالية منظومة الردع لديه، خصوصًا أمام العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة وسط طول أمد الحرب واستمرارها حتى الآن. 

ثغرات كبيرة في قدرات الحرس الثوري 

كما سلطت حادثة إنقاذ جندي أمريكي في مناطق جبلية جنوب غربي إيران، الضوء على وجود ثغرات ميدانية كبيرة وإخفاقات تكنولوجية في قدرات الاستخبارات والمراقبة لدى الحرس الثوري. 

وقال خبراء مركز الأبحاث، إن الفشل في تأمين “هدف دعائي” بهذا الحجم يكشف تفوقًا واضحًا للعمليات الخاصة الأمريكية مقابل قصور في منظومات المراقبة التي استثمرت فيها طهران وبكين مبالغ ضخمة.

ما هي الأخطاء الاستراتيجية السبعة التي وقع فيها الحرس الثوري الإيراني؟ 

في هذا السياق، يرى محللون بمركز أديسون، أن الحرس الثوري وقع في سبعة أخطاء استراتيجية رئيسية ساهمت في إضعاف موقفه أمام الولايات المتحدة، استعرضهم على النحو التالي: 

1- محاولات إيران في استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط في تغيير الموقف الأمريكي لم تنجح، لا سيما وأن الرئيس ترامب شدد على أن أمن إمدادات الطاقة في المضيق مسؤولية دولية وليس التزامًا أمريكيًا حصريًا.

2- أخطأت طهران في تقدير عامل الوقت مع اعتمادها على استراتيجية الاستنزاف ما أتاح لواشنطن مساحة أوسع للمناورة.

3- أخفق الحرس الثوري في التحكم بوتيرة التصعيد، بعدما وسع ترامب خياراته العسكرية، الأمر الذي أربك قدرة طهران على إعادة التنظيم أو استباق الخطوات المقبلة.

4- الحرس الثوري راهن على تحريك “الشارع العربي” ضد العملية الأمريكية الإسرائيلية، إلا أن هذا الرهان لم يحقق النتائج المتوقعة.

5- وعلى صعيد الحرب المعلوماتية وفق رؤية المحللون الأمريكيون، فإن الحرس الثوري حاول التأثير في الرأي العام عبر روايات وصفها محللون بـ”غير الدقيقة” في وقت يتزامن ذلك مع أوضاع داخلية صعبة تشمل تضخمًا مرتفعًا وتدهورًا اقتصاديًا.

6- رأى الخبراء أن الرهان على الصين لم يحقق النتائج المرجوة، إذ أبدت بكين رغم تقديم دعم تقني حذرًا واضحًا، ورفضت الانخراط في مواجهة اقتصادية مع الولايات المتحدة لإنقاذ القدرات العسكرية الإيرانية.

7- وعلى الصعيد الميداني، رجح الخبراء أن العمليات الأمريكية الإسرائيلية المكثفة ضد حلفاء إيران في المنطقة الإقليمية أسهمت في تفكيك قوة إيران بدءا من إنهاك حزب الله في لبنان مرورًا بتراجع النفوذ في سوريا وصولًا إلى تقليص قدرات الحوثيين في اليمن، على حد وصفهم.

إيران أمام خياران لا ثالث لهما

وبحسب تقديرات مركز هدسون، فإن الحرس الثوري يقف حاليًا أمام مسارين لا ثالث لهما، إما التكيف مع الشروط الدولية الجديدة والموافقة عليها، أو مواجهة خطر تآكل بنيته المؤسسية في ظل تراجع أدوات النفوذ التي طالما اعتمد عليها.

اقرأ أيضا:

من الصواريخ إلى عمليات الإنقاذ الجوي.. تصعيد جديد في التوتر الأمريكي-الإيراني

تابعونا على

search