الخميس، 09 أبريل 2026

06:22 م

من الاستهلاك إلى الإنتاج.. "تحالف حكومي" لإطلاق مشروع القرى المنتجة

اجتماع حكومي مناقشة خطة تنفيذ مشروع القرى المنتجة

اجتماع حكومي مناقشة خطة تنفيذ مشروع القرى المنتجة

أكد وزير الصناعة، خالد هاشم، أن مشروع القرى المنتجة سيكون له أثر كبير على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القرى المصرية، مشيرًا إلى أن التنفيذ سيبدأ فورًا في قريتين ضمن مبادرة حياة كريمة كنموذج أولي قبل تعميم التجربة على باقي القرى. 

وأوضح أن المبادرة الرئاسية ساهمت في تطوير البنية التحتية للقرى، فيما سيسهم مشروع القرى المنتجة في خلق فرص عمل مستدامة من خلال الاستفادة من هذه البنية التحتية والقدرات البشرية المتوفرة في القرى.

مشروع القرى المنتجة

جاء ذلك خلال اجتماع موسع لمناقشة خطة تنفيذ مشروع القرى المنتجة الذي تتبناه وزارة الصناعة حاليًا، بحضور وزيرة التنمية المحلية والبيئة، منال عوض، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وأحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى نائب وزيرة التضامن الاجتماعي، مارجريت صاروفيم، ومساعد الوزير لبحوث وتطوير الصناعة، ليلى شحاتة، وعدد من قيادات الوزارات المعنية.

وأشار الوزير إلى أن الصناعات الغذائية والنسيجية ستكون نواة المشروعات الصناعية المقترح إقامتها بالقرى، لأنها لا تسبب أضرارًا بيئية، كما أنها توفر فرص عمل للنساء اللاتي يشكلن نسبة كبيرة من العمالة الريفية، مؤكدًا أن اتحاد الصناعات المصرية والغرف الصناعية مستعدان لدعم المشروع وربط المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر بالمشروعات الصناعية المتوسطة والكبيرة، خاصة في مجالات صناعة منتجات الألبان والغزل والنسيج.

وأعلن الوزير تشكيل فريق عمل من ممثلي وزارات الصناعة والتنمية المحلية والبيئة والتخطيط والتنمية الاقتصادية والزراعة واستصلاح الأراضي والتضامن الاجتماعي لوضع الخطة التنفيذية للمشروع، مع دراسة الميزة النسبية لكل قرية والبنية التحتية المتاحة بها، إضافة إلى تحديد شكل الكيان الإداري الذي سيشرف على هذه المشروعات، على أن يكون القطاع الخاص مسؤولًا عن ضمان الجدوى الاقتصادية واستدامة وربحية المشروعات.

تعزيز التنمية الاقتصادية بالقرى

من جانبها، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية المشروع في تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية بالقرى المستهدفة ضمن مبادرة حياة كريمة، مشددة على ضرورة تحديد الشروط المطلوبة للأراضي المزمع تنفيذ المشروعات عليها سواء كانت زراعية أو صناعية أو للنسيج.

وأشارت منال عوض، إلى إمكانية دعم المشروع من خلال تمويلات ميسرة للسيدات والشباب عبر صندوق التنمية المحلية ومبادرة "مشروعك"، بالتعاون مع البنوك الوطنية، واستفادة القرى من تجربة الوزارة في دعم التكتلات الاقتصادية.

إنتاجية الريف

في السياق نفسه، أشار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي لمشروع إحياء القرية المنتجة، مؤكدًا أنه يمثل خطوة أساسية لتحويل الريف المصري من نمط استهلاكي إلى مراكز إنتاجية مستدامة، وخلق فرص عمل حقيقية للشباب والمرأة الريفية، وتحسين مستوى معيشة الأسر عبر تقليل الحلقات الوسيطة لضمان عدالة الأسعار.

وأضاف علاء فاروق، أنه يمكن استغلال أصول وزارة الزراعة في المحافظات لإقامة كيانات اقتصادية تعتمد على التكنولوجيا والبحث العلمي، بالتعاون مع مركز البحوث الزراعية وشركاء التنمية، مستفيدًا من التجارب الدولية الناجحة في التصنيع الزراعي، وتقديم برامج تدريبية لتطوير مهارات سكان القرى في مجالات التصنيع، التعبئة، وتجفيف المحاصيل.

برامج التنمية المستقبلية

من جانبه، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن مبادرة حياة كريمة تعد من أكبر المشروعات التنموية في مصر خلال السنوات الماضية، وتهدف إلى تحسين مستوى المعيشة في القرى، وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، ودعم الأنشطة الاقتصادية في الريف، مشيرًا إلى التنسيق الكامل بين كافة الوزارات والجهات المعنية لوضع آليات تنفيذية واقعية لبرامج التنمية المستقبلية. 

وأوضح الدكتور أحمد رستم، أن وزارة التخطيط مستعدة لتقديم التدريب اللازم للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من خلال مركز ريادة الأعمال بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات والمنظمات الدولية، مثل منظمة الأغذية والزراعة "الفاو"، لنقل الخبرات الدولية وتوطينها في مصر.

اقرأ أيضا:

آخر مرة منذ 2021، برلمانية تستعجل إفصاح الحكومة عن مؤشرات الفقر

search