السياسة.. سذاجة؟!!
الحرب…
كانوا يقولون: الحرب خدعة،
ومنهم من قال: الحرب قوة،
ومنهم من ظن أنها فرض، أو دفاع، أو هيمنة دولية.
لكن خلف كل هذه المسميات، يظل الدافع الأعمق — في كثير من صور العالم — هو حب الظهور، وفرض السيطرة، وإعادة تشكيل الخرائط على مقاس القوة، لا على مقاس العدالة.
وهي حقيقة ليست جديدة،
لكن المثير فيها… أنها لا تتغير.
فمهما تعاظم التقدم العلمي والتكنولوجي،
ومهما تبدلت الحكومات، وتغيرت الوجوه، وتبدلت الخطابات، وتوالت السياسات والأفكار الجديدة
يبقى هناك ما يشبه “العقل الباطن السياسي” الذي يعيد إنتاج نفس الهدف بصيغ مختلفة:
"الهيمنة"… ولو باسم آخر.
تحطيم كل قوة تحاول أن تبني ذاتها،
إجهاض كل محاولة للنهوض الاقتصادي أو الاستقلال السياسي،
حتى وإن كانت مسالمة في أصلها!!.
فلا بد أن نقصف برقبتها قبل مجرد أن تطالب بحقها في التنفس!!.
وكأن مجرد محاولة الوقوف… تُعد تهديدًا يجب إيقافه!!.
والمؤلم أن هذا لم يعد مجرد أنانية سياسية،
بل تحول في كثير من المشاهد إلى سلوك أشبه بالوحشية المقنّعة،
سياسات تُدار ببرود، لكنها تترك وراءها عالمًا مثقلًا بالخراب.
سياسات نجسه ساااذجة تطيح بالعالم كله مظلومًا أكان أو حتى ظالمًا!!.
ومؤلم أكثر… أن العالم الذي أصبح “قرية صغيرة”،
ما زال يصرّ على الانفجار من الداخل بدل أن يتحول إلى مساحة للتوازن والقوة المشتركة في مواجهة تحديات لا تنتهي.
فبدل أن تتجه البشرية إلى توحيد جهدها أمام الأزمات الحقيقية…
تبدو وكأنها تُهدر طاقتها في إعادة إنتاج الصراع نفسه بأشكال مختلفة.
ومؤلم أن تبقى دول تعيش تحت كابوس الاستعمار بأشكاله المتعددة:
عسكريًا… اقتصاديًا… سياسيًا… وحتى نفسيًا،
لا لضعف الإرادة فقط،
بل لأن ميزان القوة لا يمنح دائمًا فرصة متكافئة للنهوض.
ومؤلم أن تظل بعض الشعوب تدور في دائرة التبعية،
خوفًا من قول “لا”، أو خوفًا من ثمن الاستقلال،
أو لأن الطريق إلى القوة محاصر من أكثر من جهة.
لكن… هل هذا هو القدر النهائي؟
مع كل أزمة كبرى يمر بها العالم،
يتضح لاحقًا أن كثيرًا من هذه الأزمات لم تكن لحظية،
بل امتداد لمسارات طويلة من التراكم، والضغط، وإعادة تشكيل الواقع.
من الأوبئة إلى الحروب،
ومن الأزمات الاقتصادية إلى الصراعات السياسية،
يتكرر المشهد… بأسماء مختلفة، لكن بروح واحدة !!
حتى جائحة كورونا، التي أطاحت بملايين الأرواح،
لم تكن مجرد حدث صحي عابر في ذاكرة العالم،
بل لحظة كشفت هشاشة النظام الإنساني في مواجهة المفاجآت الكبرى،
وأعادت طرح سؤال القوة والضعف على مستوى العالم كله.
بل ونكتشف بعد مرور سنوات أن الأزمات لم تكن بمحض الصدفة!!!.
وإن كل صاعقه ضربت العالم كانت مع سبق الإصرار والترصد لسنوات سابقة!!!.
ونصبح أمام دورات من الإطاحة بملايين البشر ضحايا لخبثاء العالم وسرطان النفوس!!.
وها نحن ذلك من سيء لأسوأ.
واليوم، ومع كل تصعيد جديد بين قوى كبرى،
يبقى العالم كله في حالة ترقب، وكأنه ينتظر قرارًا يُتخذ بعيدًا عنه ويصبح رهنًا لإشارته جالسًا منتظرًا كيف سيحدد مصيره ومستقبله؟!!
ونحن — في كل مرة — ندفع الثمن، ثمن حروب لم ندخل بها ولم ولن حتى ننتوي لذلك!!.
ولكن هذا دومًا قدر الدمار.. يعم على الجميع...
ويبقى السؤال الذي لا يهدأ:
إلى متى يستمر هذا النمط؟
وهل يمكن لعالمٍ يملك هذا القدر من العلم والتقدم،
أن ينجح أخيرًا في كسر دائرة الصراع…
أم أننا سنظل ندور في نفس الفلك،
لكن بأسماء مختلفة، وأدوات أكثر حداثة فقط؟
وإني للأسف أعتقد أنه حتى وإن انتهت الأزمة الراهنة و- نأمل في ذلك -.
سيظل الورم الأصلي في نفوس بعض قادة العالم داء صعب العلاج.
وسنظل كل عام متأرجحين بين كفي الكرة الأرضية..
ولن نعلم..
إلى أين نحن حقًا ذاهبين؟!!!.
اقرأ أيضًا..
الأكثر قراءة
-
لتخفيف الأعباء.. الحكومة تعلن نبأ سارًا لمحدودي ومتوسطي الدخل
-
سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم السبت 11 أبريل 2026
-
بـ"ضغطة زر".. كيف تستعيد هاتفك المسروق عبر موقع النيابة العامة؟
-
لا فقاعة في سوق العقارات.. المطور العقاري محمد ثروت: القطاع يشهد تطورا ملحوظا
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم السبت 11 أبريل 2026
-
قفزة جديدة في أسعار حفاضات الأطفال "البامبرز" بالأسواق
-
هل غدًا الأحد 12 أبريل إجازة رسمية في مصر؟.. التفاصيل كاملة
-
البنك الدولي يحذر من تداعيات اقتصادية عالمية بسبب أزمة إيران
مقالات ذات صلة
شمس!
07 أبريل 2026 10:50 ص
أروح لمين؟!
04 أبريل 2026 02:34 م
أبواب مغلقة!
31 مارس 2026 09:57 ص
اهرب بكرامتك!
25 مارس 2026 10:13 ص
أكثر الكلمات انتشاراً