السبت، 11 أبريل 2026

04:02 م

قبل لقاء باكستان.. قضايا شائكة تهدد مفاوضات أمريكا وإيران

الوفد الإيراني يصل باكستان

الوفد الإيراني يصل باكستان

تستعد وفود من الولايات المتحدة وإيران للدخول في محادثات مرتقبة السبت في باكستان، في وقت تهدد خلافات عميقة بين الطرفين بإفشال وقف إطلاق النار الهش الذي صمد لمدة أسبوعين، وسط تساؤلات بشأن ما هي النقاط التي سيتم مناقشتها في هذه المحادثات؟.

خرق إسرائيل وقف إطلاق النار في لبنان

اتهمت طهران إسرائيل بخرق بنود وقف إطلاق النار، معتبرة أن هذه الانتهاكات تعرض مسار المفاوضات للخطر، ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص يوم الأربعاء، وفقًا لـ"cnbc".

رغم أن لبنان ورد ضمن إطار وقف إطلاق النار الذي صاغته باكستان، تؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل أنه لم يكن جزءًا من الاتفاق، ويُعد هذا التباين في المواقف أحد أبرز العوامل التي تهدد مسار التفاوض.

في حين لم تتضمن الخطة الأمريكية المؤلفة من 15 نقطة بندًا صريحًا بشأن لبنان، ونصت الخطة الإيرانية ذات النقاط العشر بشكل واضح على هذا الملف.

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يوم الأربعاء الماضي وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى توقف القتال في عموم المنطقة بما في ذلك لبنان، غير أن إسرائيل سارعت إلى رفض هذا الطرح، مؤكدة أن الهدنة لا تشمل الجبهة الشمالية، ونفذت في اليوم نفسه واحدة من أعنف عمليات القصف في لبنان منذ عقود.

من جهتها، حذرت إيران من تصعيد إضافي، مؤكدة أن حلفاءها جزء لا يتجزأ من اتفاق وقف إطلاق النار، وأن أي انتهاكات ستقابل بردود قوية.

وأشار مدير الدراسات الفارسية في جامعة إكستر، مازيار غيابي، إلى أن الحكومة الإسرائيلية لا ترحب بأي تقارب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن الحرب في لبنان تمثل إحدى الأدوات الأساسية لزعزعة جهود السلام.

وجددت الحكومة اللبنانية عرضها لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وهو ما وافق عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحقًا.

ومن المتوقع أن يكون ملف لبنان حاضرًا بقوة خلال المناقشات في إسلام آباد، خاصة مع استمرار الخلاف حول إدراجه ضمن أي تسوية إقليمية.

مضيق هرمز

ولا تزال مسألة السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز، دون حل.

وتسعى إيران إلى فرض سيطرة كاملة على المضيق وفرض رسوم عبور على السفن، بهدف تمويل إعادة الإعمار، بينما نقلت تقارير أن طهران طلبت من شركات الشحن الدفع بالعملات المشفرة مقابل المرور الآمن، بحسب ما ذكرته صحيفة “فايننشال تايمز”

في المقابل، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن استمرار وقف إطلاق النار مرهون بضمان فتح المضيق بشكل كامل وآمن وفوري.

ويرى خبراء في قطاع التأمين البحري أن فرض رسوم مرتفعة من قبل إيران قد يشكل نقطة خلاف رئيسية، إذ من شأن ذلك تغيير قواعد المرور في هذا الممر الدولي وإجبار السفن على دفع تكاليف إضافية أو البحث عن بدائل.

كما اعتبرت مؤسسة منصة معلومات السوق Energy Aspects، أمريتا سين أن السيطرة على المضيق تمثل أبرز ورقة ضغط لدى إيران، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة قد لا تكون مقبولة من قبل دول الخليج أو الدول المجاورة.

ملف تخصيب اليورانيوم

يمثل البرنامج النووي الإيراني عقبة رئيسية أخرى أمام التوصل إلى اتفاق، فقد أكد رئيس الهيئة النووية الإيرانية أن المطالب بوقف تخصيب اليورانيوم غير واقعية.

ويتضمن المقترح الإيراني حق التخصيب، وهو ما قوبل برفض سريع من الجانب الأمريكي، بما في ذلك نائب الرئيس جيه دي فانس.

ورغم تعهد إيران بإنهاء برنامجها النووي، تشير تقديرات إلى أنها لن تتخلى بسهولة عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

تفاؤل وزير الخارجية الباكستاني

أبدى وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار، اليوم السبت، تفاؤله بإمكانية انخراط الولايات المتحدة وإيران بصورة إيجابية في محادثات السلام التي تستضيفها إسلام أباد.

وصول الوفود إلى إسلام أباد

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في وقت سابق من اليوم أن الوفد الأمريكي المشارك في المفاوضات قد وصل بالفعل إلى العاصمة إسلام أباد.

1000241730
نائب الرئيس الأمريكي يصل باكستان

وأوضحت أن الوفد يضم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب، وذلك للمشاركة في محادثات السلام مع الجانب الإيراني.

الوفد الإيراني

من جانبه، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي في وقت سابق بوصول وفد إيراني رفيع المستوى إلى إسلام أباد يوم الجمعة، تمهيدًا لانطلاق المباحثات مع الولايات المتحدة.

ويترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بمشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي.

اقرأ أيضًا..

تحصينات إيرانية في أصفهان.. سواتر ترابية لحماية مخزون اليورانيوم

search