السبت، 11 أبريل 2026

02:59 م

كواليس الرعب في الممر المائي.. لماذا فشلت إيران في "تطهير" هرمز من ألغامها؟

مضيق هرمز

مضيق هرمز

تواجه إيران أزمة في توسيع نطاق الملاحة في مضيق هرمز بسبب صعوبات تتعلق بالألغام البحرية التي زرعتها سابقًا.

إيران تواجه صعوبة في إزالة الألغام

بحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، فإن طهران تواجه صعوبة في تحديد مواقع الألغام التي نشرتها في المضيق، إضافة إلى نقص في القدرات اللازمة لإزالتها، ما حال دون إعادة فتح الممر أمام حركة السفن بشكل أوسع.

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن هذا الوضع كان من بين الأسباب التي أعاقت استجابة إيران السريعة لمطالب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسماح بمرور مزيد من السفن، كما يشكل هذا الملف عامل تعقيد إضافي قبل المحادثات المرتقبة في باكستان بين الجانبين الإيراني والأمريكي، اليوم السبت.

كيفية زرع الألغام وتأثيرها على الملاحة

أوضح المسؤولون أن إيران استخدمت زوارق صغيرة خلال الشهر الماضي لزرع ألغام بحرية في المضيق، وذلك بعد اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وقد أدى ذلك، إلى جانب مخاطر الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، إلى تراجع كبير في أعداد السفن وناقلات النفط العابرة، ما انعكس في ارتفاع أسعار الطاقة ومنح إيران ورقة ضغط خلال الحرب.

رغم ذلك، أبقت إيران أحد الممرات مفتوحًا، ما يسمح بعبور السفن التي تلتزم بدفع رسوم.

وفي السياق ذاته، أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرات من خطر الاصطدام بالألغام، بينما نشرت وسائل إعلام شبه رسمية خرائط تحدد المسارات الآمنة المتاحة.

صعوبة تحديد مواقع الألغام

وفق المسؤولين الأمريكيين، فإن هذه المسارات تظل محدودة، نظرًا لأن الألغام زُرعت بشكل عشوائي، مع عدم وضوح ما إذا كانت إيران قد وثقت مواقعها بدقة، كما أن بعض الألغام قد تتحرك من مواقعها بسبب طبيعة زرعها، ما يزيد من صعوبة التعامل معها.

وأكد المسؤولون أن إزالة الألغام البحرية أكثر تعقيدًا من زرعها، مشيرين إلى أنه حتى الولايات المتحدة لا تمتلك قدرات كبيرة في هذا المجال، وتعتمد أساسًا على سفن مخصصة لعمليات الكنس، كما أن إيران نفسها لا تملك القدرة على إزالة الألغام بسرعة، حتى تلك التي زرعتها.

ارتباط الملف بشروط وقف إطلاق النار

كان ترامب قد ربط استمرار وقف إطلاق النار بضرورة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن وفوري.

في المقابل، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن المضيق سيبقى مفتوحًا مع مراعاة "القيود الفنية"، وهو ما اعتبره مسؤولون أمريكيون إشارة إلى صعوبة إزالة الألغام أو تحديد مواقعها بسرعة.

محور رئيسي في مفاوضات إسلام آباد

من المنتظر أن يشكل ملف تأمين الملاحة في المضيق أحد أبرز القضايا المطروحة خلال اللقاء المرتقب بين الوفدين الإيراني والأمريكي في إسلام آباد، خاصة فيما يتعلق بسرعة إعادة فتح الممر بشكل آمن.

رغم محاولات الجيش الأمريكي استهداف القدرات البحرية الإيرانية عبر ضرب القواعد وإغراق سفن، لا تزال إيران تمتلك مئات الزوارق الصغيرة القادرة على تنفيذ عمليات مضايقة أو زرع ألغام جديدة، في ظل صعوبة القضاء عليها بالكامل.

حتى قبل زرع الألغام، تسببت تهديدات إيرانية بإغلاق المضيق في اضطراب حركة الشحن العالمية وارتفاع أسعار النفط. 

ففي 2 مارس، أعلن مسؤول في الحرس الثوري إغلاق المضيق وهدد بإحراق السفن التي تعبره، بحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية.

استمرار الغموض حول حجم الألغام

في الأيام التي تلت تلك التهديدات، بدأت إيران فعليًا في زرع الألغام رغم الضربات الأمريكية المكثفة، إلا أن مسؤولين أمريكيين أشاروا حينها إلى أن العملية لم تكن سريعة أو فعالة.

ولا تزال الولايات المتحدة غير قادرة على تحديد العدد الدقيق للألغام أو مواقعها، بسبب صعوبة تتبع الزوارق الصغيرة التي قامت بزرعها.

اقرأ أيضًا:

قبل لقاء باكستان.. قضايا شائكة تهدد مفاوضات أمريكا وإيران

search