الأحد، 12 أبريل 2026

12:49 م

الردع ضد الصين في خطر.. تحذير صاروخي يهدد طموحات أمريكا

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

حذرت تقارير جديدة من أن الضغط العسكري الذي تمارسه الولايات المتحدة في الشرق الأوسط له آثار جانبية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والسبب بسيط للغاية، فالاستخدام المكثف للصواريخ الجوالة بعيدة المدى في الصراع مع إيران من قبل أمريكا يُضعف مخزونات الذخائر المتطورة التي خصصتها واشنطن أيضاً لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث لا تزال المنافسة مع الصين أولوية طويلة الأمد.

مشكلة صاروخية تواجه أمريكا

وذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" أن الولايات المتحدة قامت بتحويل جزء كبير من مخزونها من صواريخ "جاسم-إي آر" إلى القيادة المركزية (سنتكوم) والقواعد الأوروبية لدعم هجومها ضد إيران، وهي أحد أكثر الأنظمة تطوراً في الترسانة الأمريكية.

ومن أبرز الترسانة الأمريكية، صاروخ كروز خفي بمدى يزيد عن 900 كيلومتر ورأس حربي يزن حوالي 450 كيلو جرامًا، مصمم لضرب الأهداف المحمية مع تجنب الدفاعات الجوية.

لكن المشكلة تكمن في التوافر، فقبل الحرب، كان لدى الولايات المتحدة ما يقرب من 2300 وحدة، ولكن اليوم، وفقًا للتقديرات المتداولة في الأوساط العسكرية، لا يوجد سوى 400 وحدة عاملة، مع مشاركة ما يقرب من ثلثيها بالفعل في الصراع الإيراني.

وفقًا للتقرير، فإن معدل استخدام هذه الصواريخ مرتفع، ففي المراحل الأولى من العملية، أُفيد بإطلاق أكثر من 130 صاروخاً في غضون أيام قليلة، ونظرًا لهذا الاستهلاك، فإن الإنتاج غير قادر على تعويض الخسائر على المدى القصير.

ويُؤثر هذا الخلل بشكل مباشر على الردع ضد الصين، لا سيما في سيناريو نزاع محتمل في مضيق تايوان، وتشير المحاكاة الاستراتيجية التي استشهدت بها مراكز أبحاث مثل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) إلى أن ترسانة أولية تضم حوالي 500 صاروخ JASSM-ER قد تُستنفد في غضون أسابيع قليلة في سيناريو شديد التوتر.

وتكمن النقطة الحاسمة في بنية الصناعة العسكرية الأمريكية نفسها، فهي مصممة للجودة لا للكمية، وتواجه صعوبة في زيادة الإنتاج بسرعة في حال حدوث أزمة طويلة الأمد.

كما يجري استخدام أنظمة أسلحة أخرى، مثل صاروخ توماهوك، بشكل متزايد، بينما تُعتبر الذخائر الأقل تطورًا، مثل قنابل JDAM وصواريخ هيلفاير، بدائل طارئة، والنتيجة هي استنزاف تدريجي للمخزونات المتجهة إلى المحيط الهادئ، في الوقت الذي تواصل الصين تعزيز قدراتها.

وتمتلك تايوان قدرات صاروخية وبحرية خاصة بها. ولذلك، يكمن الخطر في أن يضعف الردع الأمريكي في المنطقة في أكثر اللحظات حساسية، ما يقلل من القدرة على الاستجابة السريعة في حالة وقوع أزمة في تايوان (ومحيطها).

اقرأ أيضًا..

ذا صن: وجه مجتبي خامنئي مشوه بشدة.. ولا يستطيع التحدث إلا عبر الهاتف

تابعونا على

search