الأحد، 12 أبريل 2026

08:38 م

الأزهر للفتوى: التخلص من النفس ليس وسيلة للراحة بل كبيرة من كبائر الذنوب

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الاعتقاد بأن التخلص من النفس وسيلة للراحة من الضغوط والآلام هو وهمٌ وكبيرة من كبائر الذنوب، موضحًا أن المؤمن الحق يدرك حقيقة الابتلاء، وأنه قد يحمل الشر من وجه والخير من وجوه، وأن الدنيا دار اختبار ومكابدة، بينما الآخرة دار الجزاء والمستقر.

طلب الراحة في التخلص من النفس وهمٌ

وقال الأزهر في بيان له اليوم إن المؤمن يعلم أن الدنيا دار ممر، وأن الآخرة دار الخلود والمستقر، وأن الموت هو بداية الحياة الأبدية لا نهايتها، وأن الآخرة دار حساب وجزاء، بينما الدنيا دار اختبار وابتلاء. واستشهد بقول الله تعالى:
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: 4]، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ...﴾ [الأنعام: 165].

وأضاف أن الابتلاءات سُنّة إلهية حتمية لم يخلُ منها زمان، وتتنوّع بين الخير والشر، والعطاء والحرمان، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: 35].

التخلص من النفس كبيرة لا راحة فيها

وأوضح المركز أن طلب الراحة في التخلص من النفس وهمٌ، وهو من الكبائر، ولا راحة في الموت لصاحب كبيرة، مؤكدًا أنه لا توبة بعد الموت، وأن إنهاء الحياة يُعد اعتداءً على النفس التي هي ملك لله تعالى.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا...﴾ [النساء: 29-31].

التخلص من النفس والاضطرابات النفسية

وأشار البيان إلى أن الحكم الشرعي لا يتعارض مع كون بعض الحالات قد ترتبط باضطرابات نفسية تحتاج إلى علاج طبي متخصص أو دعم أسري ومجتمعي واعٍ، مؤكدًا أن الدين يدعم العلم ولا يناقضه، ويدعو إلى التربية السليمة والحوار الهادئ كأحد أهم وسائل العلاج.

وسائل دعم وتواصل

كما أتاح المركز وسائل متعددة للتواصل، من بينها الخط الساخن (19906)، إلى جانب صفحاته الإلكترونية، واستقبال الحالات عبر وحدة الدعم النفسي التابعة له.

اقرأ أيضا:

"الأعلى للإعلام" يحظر نشر فيديوهات واقعة "سيدة الإسكندرية"

بعد واقعة الإسكندرية.. "القومي للطفولة والأمومة" يتحرك لرعاية الطفلتين

search