الخميس، 16 أبريل 2026

05:44 ص

انهيار والدة إحدى ضحايا حريق مصنع الزاوية الحمراء: “ما قدرتش أتعرف على جثمانها”

والدة مريم إحدى ضحايا الحريق

والدة مريم إحدى ضحايا الحريق

لا تزال ردود الفعل تتوالى حول حريق مصنع الملابس بمنطقة الزاوية الحمراء الذي وقع أمس، وتسبب في وفاة 7 عاملات في ظروف مأساوية بعدما حاصرتهم النيران، أثناء رحلة البحث عن لقمة العيش الحلال في بيئة عمل غير إنسانية ساهمت في زيادة عدد الضحايا جراء الحريق.

انهيار أسرة إحدى الضحايا

وانهارت والدة “مريم جمعة”، إحدى ضحايا الحريق، حزنًا على فقدان ابنتها، معبرة عن صدمتها من هول الواقعة، مؤكدة أنها لم تتمكن من التعرف على جثمان ابنتها بسبب شدة الحروق.

وقالت والدة الضحية لـ"تليجراف مصر": “حسبي الله ونعم الوكيل، حرقوا قلبي على بنتي.. أول يوم تروح الشغل ترجع لي ميتة.. ماكنتش قادرة أتعرف على جثمانها من كتر ما جسمها كان سايح ووشها وشعرها اتحرقوا”.

671828722_922517657262336_350947789175424216_n
الضحية مريم جمعة

اتهامات لصاحب المصنع

وأضافت في تصريحاتها أن العاملين تم إغلاق الأبواب عليهم أثناء الحريق، متهمة صاحب المصنع بتركهم والفرار، قائلة: “قفلوا عليهم البيبان وصاحب المصنع سابهم وهرب، وطلع يعمل لايف يقول هيسلم نفسه.. المصنع مكنش مرخص”.

مطالب بالتحقيق والمحاسبة

وطالبت أسرة الضحية بمحاسبة المسؤولين عن الحادث، وفتح تحقيق عاجل للوقوف على ملابساته، خاصة مع وجود اتهامات بتشغيل المصنع دون ترخيص وعدم توافر إجراءات السلامة.

اللحظات الأولى لحريق الزاوية الحمراء

وفي وقت سابق، روى أحد شهود العيان تفاصيل اللحظات الأولى للحريق الهائل الذي نشب في مصنع للملابس في حي الزاوية الحمراء بالقاهرة، وتسبب في وقوع وفيات ومصابين.

تفاصيل مأساوية

وكشف “عم حسن” أحد شهود العيان تفاصيل اللحظات الأولى لاندلاع حريق المخزن الذي أسفر عن وفاة 7 أشخاص، مؤكدًا أنه كان يعمل أمام المخزن عندما سمع استغاثة من إحدى الفتيات تستنجد به: “البنات كلهم تحت السن وكلهم بيشتغلوا عشان يصرفوا على نفسهم وتعليمهم ومنهم بنات بيجهزوا نفسهم، والمصنع ما فيهوش رجالة خالص كنا قولنا حد رمى سيجارة ولا حاجة”.

وأضاف في تصريحات لـ"تليجراف مصر": "إحنا في ثواني لقينا نار في كل حتة بداية من الدور الأول وامتدت لحد فوق لو مكانوش ماتوا من النار كانوا ماتوا من الدخان حاولنا ننقذهم وعملنا كل حاجة والنار مبتتطفيش نهائي".

وبحسب الصور فإن أعمار الضحايا كانت متقاربة بشكل كبير وربما تتراوح ما بين العقدين الثاني والثالث من العمر.

محاولات إنقاذ بطولية

وأضاف شاهد العيان أنه تمكن بمساعدة آخرين من إنقاذ فتاتين كانتا على السلم، حيث قام بسحبهما وسط النيران، بينما حاول إخماد الحريق باستخدام بطانية وطفاية حريق حصل عليها من أحد المتواجدين.

وأوضح أن عدد العاملات داخل المصنع كان نحو 11 فتاة، مؤكدًا أنه حاول إنقاذ المزيد، لكن حالة الذعر والدخان الكثيف حالت دون استجابة بعضهن، ما صعب عملية إنقاذهن في اللحظات الأولى.

لحظات رعب داخل العقار

من جانبه، قال شاهد آخر يُدعى “أسامة.م”، إن الحريق اندلع عقب آذان الظهر مباشرة، واصفًا النيران بأنها كانت كـ“الصواريخ”، ما دفع السكان للنزول مسرعين من شققهم في حالة من الفزع.

وأضاف أن الدخان الكثيف غطى المكان بالكامل، وتسبب في اختناق العديد من المتواجدين، خاصة أن العقار المقابل للمصنع تأثر بشكل كبير بالدخان، مؤكدًا أن المشهد كان صادمًا وصعبًا.

الدخان السبب الرئيسي في الوفيات

وأوضح أن أغلب الضحايا من الفتيات في سن صغيرة، تتراوح أعمارهن بين أواخر المراهقة وبداية العشرينيات، بالإضافة إلى سيدات أكبر عمرًا، مشيرًا إلى أن سبب الوفاة كان في الغالب نتيجة الاختناق بسبب الدخان الكثيف وليس النيران المباشرة.

تفاصيل عن الضحايا والمصنع

وأكد الشهود أن العاملات بالمصنع كنّ يحضرن يوميًا في مواعيد ثابتة، وأنهن غير مقيمات بالمنطقة، كما أن مالك المصنع وشريكه لم يكونا متواجدين وقت الحريق.

وأشاروا إلى أن النيران امتدت إلى عدة طوابق، بينما كان الدخان هو العامل الأخطر، حيث غطى المكان بالكامل وأدى إلى تفاقم الخسائر البشرية.

اقرأ أيضًا:

ارتفاع الضحايا لـ7.. جثتان أخريان بحريق مصنع الزاوية الحمراء

بعد وفاة 5 أشخاص.. إخماد حريق مصنع ملابس الزاوية الحمراء

search