الخميس، 16 أبريل 2026

07:10 ص

الجمهوريون يعرقلون مقترحا بمجلس الشيوخ لتقييد سلطات ترامب في حرب إيران

مجلس الشيوخ الأمريكي

مجلس الشيوخ الأمريكي

أيدت أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، مساء الأربعاء، الحملة العسكرية التي يشنها الرئيس دونالد ترامب على إيران، وصوتت الأغلبية برفض مشروع قرار قدمه الديمقراطيون لوقف الحرب إلى أن يمنح الكونجرس ​الإذن بالشروع في الأعمال القتالية.

وفقا لوكالة رويترز، صوت مجلس الشيوخ بأغلبية 52 صوتا مقابل 47 صوتا على عدم المضي ‌قدما للمصادقة على قرار صلاحيات الحرب، مما يؤكد استمرار دعم حزبه لسياسة الحرب التي ينتهجها الرئيس الجمهوري بعد أكثر من ستة أسابيع من شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير.

وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة (فوكس بيزنس)، أجريت أمس الثلاثاء ​وبُثت اليوم أن الحرب على وشك الانتهاء. 

ووصل قائد الجيش الباكستاني، الذي يؤدي دور الوسيط، إلى طهران، ​في محاولة لمنع تجدد الصراع بعد أن انتهت مفاوضات السلام التي جرت خلال مطلع ⁠الأسبوع دون التوصل إلى اتفاق.

تعد هذه هي المرة الرابعة التي يفرض فيها الديمقراطيون التصويت على إجراءات مماثلة منذ بدء ​الحرب، وفشلت جميع المحاولات في مواجهة معارضة من كل الجمهوريين باستثناء السناتور راند بول من كنتاكي.
وكان "بول" هو الجمهوري الوحيد الذي ​صوت لصالح القرار في أحدث تصويت، ويميل بول إلى الليبرالية وغالبا ما يعارض الإنفاق العسكري المفرط ويؤيد التفسير الصارم للدستور.

وأما الصوت الديمقراطي الوحيد المعارض فجاء من السناتور جون فيترمان عن ولاية بنسلفانيا، ولم يصوت السناتور الجمهوري جيم جاستيس عن ولاية وست فرجينيا.

وعلى الرغم من أن الدستور الأمريكي ينص على ​أن الكونجرس، لا الرئيس، هو من يتسنى له إعلان الحرب، فإن الرؤساء من كلا الحزبين يعتقدون منذ فترة طويلة ​أن هذا القيد لا ينطبق على العمليات قصيرة الأجل أو إذا كان البلد تحت تهديد مباشر.

"لن ينقذك أحد يا إيران"

وقال البيت ‌الأبيض، وجميع ⁠زملاء ترامب الجمهوريين في الكونجرس تقريبا، إن إجراءات ترامب قانونية وتقع ضمن حقوقه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة لحماية الولايات المتحدة من خلال إصدار أوامر بتنفيذ عمليات عسكرية محدودة.

وتظهر استطلاعات الرأي أن الحرب لا تحظى بشعبية على نطاق واسع على الرغم من اختلاف الآراء حسب الانتماء الحزبي، وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشر في 31 مارس أن 60 ​بالمئة من الأمريكيين يعارضون الهجمات ​العسكرية الأمريكية على إيران، ⁠مع تأييد 74 بالمئة من الجمهوريين هذه الخطوة، مقارنة مع سبعة بالمئة من الديمقراطيين.

واتهم السناتور جيم ريش عن ولاية آيداهو، وهو الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية، مؤيدي قرار صلاحيات ​الحرب ضد إيران في كلمة ألقاها قبل التصويت.

وقال ريش "لن ينقذك أحد يا إيران، باستثناء 47 ​شخصا هنا"، في ⁠إشارة إلى أعضاء مجلس الشيوخ المؤيدين للقرار.

فيما أكد الديمقراطيون أنهم يريدون أن يستعيد الكونجرس سلطته الدستورية في إعلان الحرب، وأن يخرج البلاد مما حذروا من أنها قد تصبح حربا طويلة الأمد.

وقال السناتور جاك ريد عن ولاية رود آيلاند، وهو أبرز الديمقراطيين ⁠في لجنة ​القوات المسلحة، في خطاب حث فيه على دعم التصويت "أحث زملائي... على ​اختيار طريق السلام قبل أن تصبح حرب الرئيس ترامب لا رجعة فيها".

وتعهد قادة الحزب الديمقراطي بمواصلة طرح قرار صلاحيات الحرب حتى انتهاء الحرب أو تصريح الكونجرس بمواصلة القتال.

ومن ​المتوقع أن ينظر مجلس النواب في إجراء مماثل في وقت لاحق هذا الأسبوع.

تابعونا على

search