صاحب لوجو نصف الوجه.. حكاية طارق نور الذي غير وجه الإعلان في مصر والشرق الأوسط
طارق نور
بصوت لا يزال عالقًا في الآذان منذ عقود، وصورة نصف وجه يبحث من خلال عدسة الكاميرا، بدأت حكاية رجل استطاع أن يحفر اسمه في عالم الإعلام والإعلان، ليتمكن في وقت قصير من إعادة تشكيل ملامح سوق الإعلانات بطريقة غير معتادة في مصر والمنطقة لعقود طويلة.
من هو طارق نور؟
طارق نور أو كما يلقب بـ وزير الدعاية والإعلان، هو رجل استطاع على مدار الخمسين عامًا الماضية، تشكيل ملامح جديدة للإعلان بالإذاعة والتليفزيون في مصر والشرق الأوسط.

نشأة طارق نور
وُلد طارق نور عام 1945 في القاهرة، لأب من المنصورة وأم ذات أصول صعيدية من المنيا، ونشأ على حب الفن، حيث كان خاله عازف بيانو، وهو الذي زرع بداخله حب الموسيقى.
تعليم طارق نور
التحق طارق نور بمدرسة الجزويت، الأمر الذي ساهم في تشكيل انضباطه منذ صغره، كما التحق في المرحلة الجامعية بالدراسة في كلية التجارة.

ومنذ الصغر، تمتع نور بعدة مواهب أخرى بجانب حبه للموسيقى، إذ لعب كرة القدم في صفوف النادي الأهلي كجناح أيمن "وينج رايت"، لكنه لم يكمل طريقه بها، إذ اتجه إلى لعبة الإسكواش بداخل الملاعب الزجاجية، حتى حصل على بطولة مصر وسوريا أيضًا.
زواج طارق نور
تزوج طارق نور وهو شاب في سن الـ 26، من سيدة ذات أصول أمريكية، بعدما وقع في حبها منذ اللحظة الأولى في النادي أثناء حفلة غنائية، وأنجب منها نجله الوحيد كريم.

البدايات الأولى في مجال الإعلانات لطارق نور
لكن التحول الحقيقي جاء بعد تخرجه، حين التحق بمؤسسة الأهرام ولكن ليس للعمل كصحفي، بل في قسم تكنولوجيا المعلومات" IT"، في وقت كان فيه استخدام الحاسوب لا يزال محدودًا، كما كانت الأجهزة المتاحة بحجم غرفة كاملة.
وشكلت سبعينيات القرن الماضي نقطة تحول في مسيرته، عندما بادر طارق نور بطرح فكرة إدخال الإعلانات إلى الإذاعة، وبدأ بتنفيذ أول إعلان لأحد أصدقائه والذي كان صاحب محل تجاري، بكلمات وألحان وموسيقى من تنفيده هو.
وحقق الإعلان نجاحًا كبيرًا، ما أدى إلى زيادة هائلة في مبيعات المحل التجاري، وهو الذي جعل طارق نور يستمر في طريقه بعد تأكده من قوة التأثير الإعلاني.
وصول طارق نور إلى التلفزيون
كانت الانطلاقة الحقيقية مع أول إعلان تلفزيوني له لمنتج خاص بقشرة الشعر، ورغم قلة خبرته في الإخراج حينها، حرص طارق نور على متابعة تفاصيل العمل داخل غرفة المونتاج، ليتعلم أسرار هذا المجال، وحقق الإعلان نجاحًا كبيرًا وأصبح نقطة تحول في مسيرته، وأصبح بعد انتشاره من أهم صناع مجال الإعلان.
في عام1976، شارك طارق نور في بناء شركة مع شريك كويتي، لكنها لم تدم كثيرًا حيث انفصل الشريكين بعد 3 سنوات من انطلاق الشركة، وبدأ رحلته في تأسيس وكالته الإعلانية الخاصة، لتكون فيما بعد واحدة من أقوى شركات الإعلان في المنطقة.
كما اشتهر بأسلوبه المختلف في تقديم الإعلانات سواء من حيث الفكرة أو الموسيقى أو الأداء الصوتي، حتى أصبح صوته نفسه علامة مميزة في العديد من الحملات.
لوجو شركة طارق نور
ونصل إلى لوجو وكالة طارق نور الذي لا يجهله أحد، حيث جاء بعدما لاحظ أحد أصدقائه، أن طارق نور دائمًا ما يصور نفسه بنصف وجهه فقط، ومن هنا جاءت فكرة العلامة المسجلة، إذ صمم صديقه التصميم، الذي يتضمن نصف وجه طارق نور ليستمر ملازمًا له طوال رحلته في عالم الإعلانات.

أشهر برامج طارق نور
وتوسع نور في الإنتاج التلفزيوني أيضًا مقدمًا برامج أصبحت جزءًا من ذاكرة المشاهد المصري، من أبرزها برنامج الكاميرا الخفية مع إبراهيم نصر، والذي حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، كما قدم عددًا من البرامج الترفيهية والإعلامية التي رسخت اسمه في مجال صناعة الإعلانات في الساعات الأولى بعد الإفطار خلال شهر رمضان، مثل برامج "حسين على الهوا"، و "ستار ميكر"، و"نشرة أخبار الفراخ".


إنطلاق قناة القاهرة والناس
في عام 2009، أطلق قناة "القاهرة والناس"، التي بدأت كـ قناة موسمية خلال شهر رمضان، لكنها تحولت لاحقًا إلى قناة تعمل على مدار العام، بعد تحقيقها نجاحًا كبير في وقت قصير.
رئاسة شركة المتحدة
في عام 2024، تولى نور رئاسة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ليصل إلى قمة الهرم الإعلامي في مصر، مستمرًا في التأثير على شكل ومحتوى الإعلام.
وتعرض طارق نور لوعكة صحية شديدة في أبريل 2026 دفعته للاعتذار عن منصبه والسفر لتلقي العلاج.
اقرأ أيضًا:
لأسباب صحية.. طارق نور يتخلى عن رئاسة المتحدة وتعيين السعدي بدلًا منه
الأكثر قراءة
-
قيمتها 5 ملايين جنيه، قائد طائرة مصر للطيران يرفض الإقلاع قبل ضبط لص المجوهرات (خاص)
-
مطاعم ومخابز وأزياء.. السودانيون تروس فاعلة في ماكينة اقتصادنا الموازي
-
من الحسين لمدينة بدر.. القصة الكاملة لضبط مختطفة رضيعة مستشفى الحسين
-
الذهب يواصل نزيف الخسائر.. عيار 21 يفقد 110 جنيهات في 3 أيام
-
عائد بالعملة الصعبة .. تفاصيل أفضل 5 شهادات ثلاثية في البنوك
-
"التخطيط": التشغيل وإتاحة فرص العمل على رأس أولويات الحكومة
-
ناصف ساويرس يرفع حصته في "أوراسكوم كونستراكشون"
-
"المركزي الأوروبي": لا داعي للتسرع في رفع الفائدة لكبح التضخم
أخبار ذات صلة
خلف مدرب بايرن ميونخ "أب أعظم".. كيف صنع "بيير" الهارب من الموت أسطورة كومباني؟
17 أبريل 2026 11:26 ص
مطاعم ومخابز وأزياء.. السودانيون تروس فاعلة في ماكينة اقتصادنا الموازي
16 أبريل 2026 06:25 م
التضخم التهم الجيوب مبكرًا.. وحش الغلاء يسن أنيابه لابتلاع "أدنى الأجور"
16 أبريل 2026 03:43 م
شد وجذب بين الأهلي واتحاد الكرة، هل خسر الطرفان في ملف الـVAR؟
16 أبريل 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً