الجمعة، 17 أبريل 2026

07:51 ص

الإسرائيليون آخر من يعلم.. وقف إطلاق النار في لبنان يثير الانقسام في حكومة نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

في تطور مفاجئ أعاد تشكيل المشهد السياسي والعسكري في المنطقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، على أن يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من منتصف الليلة ولمدة عشرة أيام. 

القرار، الذي جاء بشكل غير متوقع، أحدث ارتباكًا واضحًا في مسار العمليات الميدانية، وأثار ردود فعل متباينة في كل من تل أبيب وبيروت.

قرار مفاجئ

وبحسب ما نقلته صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مصادر مطلعة، سادت حالة من الغضب والذهول داخل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، حيث لم يكن الوزراء على علم مسبق بالقرار، بل تلقوا نبأه عبر وسائل الإعلام، وعلى إثر ذلك، بادر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى عقد اجتماع طارئ عبر اتصال هاتفي لإبلاغهم بالتطورات.

وأشارت المصادر إلى أن طريقة إعلان القرار عكست غياب التنسيق الداخلي، ما اعتُبر مؤشرًا على أن وقف إطلاق النار جاء بضغط خارجي، وليس نتيجة قرار إسرائيلي داخلي. 

كما وضع هذا التطور نتنياهو في موقف حرج أمام حكومته، خاصة في ظل عدم طرح القرار للنقاش أو التصويت داخل المجلس الوزاري.

غضب في جميع الأوساط

ردود الفعل الغاضبة لم تقتصر على الحكومة، بل امتدت إلى الساحة السياسية، حيث انتقد زعيم المعارضة أفيجدور ليبرمان الخطوة، معتبرًا أنها تمثل تخليًا عن سكان شمال إسرائيل، في ظل عدم تحقيق الأهداف العسكرية المعلنة.

كما أبدى سكان المستوطنات في شمال إسرائيل غضبهم من الإعلان عن وقف النار مع  لبنان، معتبرين ذلك تخلي الحكومة عنهم. 

ميدانيًا، تشير التقديرات إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تحقق أهدافها الرئيسية، إذ لم تتمكن القوات من الوصول إلى نهر الليطاني في معظم محاور التوغل، كما لم تنجح في تقويض قدرات حزب الله. 

وعلى العكس، أظهرت المواجهات الأخيرة استمرار قدرات الحزب القتالية، سواء من خلال إطلاق الصواريخ أو الاشتباكات البرية التي أسفرت عن خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي.

كما برزت مؤشرات على اتساع نطاق المواجهة، من بينها إطلاق صاروخ باليستي وصل إلى منطقة الشارون، بين جنوب حيفا وشمال تل أبيب، ما يعكس قدرة الحزب على توسيع دائرة الاشتباك.

حتى الجيش تفاجأ

ورغم إعلان وقف إطلاق النار، استمرت العمليات العسكرية حتى اللحظات الأخيرة، حيث شنت إسرائيل غارات على مناطق في جنوب لبنان، وسط توقعات بتصعيد متبادل قبل بدء تنفيذ الهدنة.

على صعيد المؤسسة العسكرية، كشفت تقارير أن الجيش الإسرائيلي فوجئ بالإعلان في وقت كان يواصل فيه عملياته الهجومية، ما يفرض عليه إعادة ترتيب انتشاره والتحول إلى وضع دفاعي، خاصة مع وجود قوات داخل الأراضي اللبنانية.

في المقابل، يرى مراقبون في بيروت أن ما جرى لا يمثل اتفاقًا بين لبنان وإسرائيل، بل هو وقف مؤقت لإطلاق النار فرضته الولايات المتحدة ضمن مسار تفاوضي أوسع مع إيران. 

وفيما يتعلق بموقف حزب الله، ترجح التقديرات التزامه بالهدنة، دون أن يعني ذلك نهاية المواجهة أو بداية مسار سياسي واضح، خاصة في ظل غياب ترتيبات ميدانية واضحة أو آليات تنفيذ محددة.

اقرأ أيضًا:

يتقمص دور نبي وبابا وملك.. ترامب يخوض حربًا موازية في ساحة الـAI

تبدأ الليلة.. ترامب يعلن هدنة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان

search