الست "فرحانة"
مناضلة من أهالينا الطيبين في سيناء، كافحت وحاربت الاحتلال الإسرائيلي، وكرمها الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ومنحها نوط الامتياز من الدرجة الأولى، وكرمها الرئيس عبدالفتاح السيسى وأطلق اسمها على منطقة سكنية كاملة
واحدة من الاف مهدوا الطريق لجيشنا العظيم أنه يسترد أرضنا فى معركة النصر والكرامة .. ناس لولاهم ما جلسنا اليوم فى أمان نحتفل بذكرى تحرير سيناء
الست "فرحانة" كافحت وحاربت الاحتلال الإسرائيلي.. وكانت عضوة في جمعية مجاهدي سيناء التي تضم كافة المجاهدين الذين ساعدوا القوات المسلحة المصرية أثناء فترة الاحتلال الإسرائيلي لسيناء.
اسمها "فرحانة حسين سالم".. بدأت نضالها بعد نكسة 1967، وكما فعل كثير من أبناء سيناء، توجهوا إلى المخابرات الحربية لتلقي التدريب... وقد أثبتت فرحانة شجاعة وقوة وثباتًا انفعاليًا نادرًا، لدرجة أنها كانت تدخل نقاط التفتيش بثقة تجعلهم يسمحون لها بالمرور دون تفتيش.
وكانت تمتلك قدرة استثنائية على حفظ كل ما تراه بعينيها، ثم تعود من سيناء إلى السويس، لتجلس في مكتب المخابرات الحربية وترسم بدقة شديدة المواقع التي مرت بها، والشعارات والرسومات التي شاهدتها على سيارات وأسلحة العدو، وهو ما أبهر كل من رآه.
لكن كيف كانت فرحانة تدخل وتخرج من سيناء؟
في الأصل هي من أبناء سيناء، وبعد النكسة وصلت إلى القاهرة وأقامت فترة في إمبابة ... وبعد أن بدأت التدريب، عملت تاجرة أقمشة حتى تتمكن من السفر والدخول والخروج كل أسبوعين أو ثلاثة دون أن تثير الشكوك.
وكانت في كل مرة تنقل رسائل من المجاهدين في سيناء إلى رجال المخابرات، والعكس. .. وكان هناك رمز متفق عليه ليطمئن المجاهدون على وصولها وسلامة الرسالة، حيث كانت تُذاع عبر الراديو عبارة: "أنا أم داوود أُهدي سلامي إلى إخواني وأخواتي في الأراضي المحتلة"... وعند سماع هذه العبارة في سيناء، كان المجاهدون يوزعون الحلوى احتفالًا بنجاح المهمة، وكتابة صفحة جديدة في سجل بطولات أبناء سيناء.
هل اقتصر دور فرحانة على نقل الرسائل ورسم الخرائط؟
بالطبع لا... فقد كانت أيضًا تنقل القنابل والأسلحة إلى المناضلين في سيناء، وتدربت على زرع الألغام في طرق تحرك قوات العدو. ونفذت العديد من العمليات التي أربكت الاحتلال، ولم يتمكن أحد من الوصول إليها.
ومن أبرز العمليات التي قامت بها، أنها زرعت قنبلة في طريق قطار العريش قبل لحظات من مروره، وكان محملًا بالذخائر والأسلحة والإمدادات لقوات العدو، إضافة إلى عدد من الجنود. وخلال دقائق تحول القطار إلى كتلة من النيران، ودُمّر بالكامل.
لقد منحتها الحياة الخطرة التي عاشتها، وسعادتها بعد كل عملية، وإحساسها بأنها تقدم خدمة كبيرة لوطنها وتساهم في استعادة أرضه، ثقة كبيرة في نفسها... وفي إحدى المرات، كانت تحمل كمية كبيرة من القنابل في طريقها لتسليمها إلى المجاهدين في سيناء، وكانت على متن مركب يعبر القناة مع عدد كبير من الركاب.
وعند الوصول، واجهوا نقطة تفتيش وبدأت إجراءات التفتيش. ورغم أن الأقمشة التي تحملها كانت مليئة بالمتفجرات، فإن ثقتها وهدوءها جعلهم يسمحون لها بالمرور دون تفتيش، وكانت الوحيدة التي عبرت بسهولة... وقد رأت في هذا الموقف رسالة من الله بأنها في حفظه ورعايته، كما ذكرت لاحقًا، وهو ما زادها يقينًا بأن النصر قريب وأن الأرض ستعود إلى أصحابها.
الخلاصة في كلمتين : ونحن نحتفل بذكرى تحرير سيناء ..لابد أن نعرف أن هذا الوطن أنجب أبطالًا كثيرين، قد لا يعرفهم الكثيرون، لكن ستظل سيرتهم ونضالهم نورًا يضيء لنا الطريق على مر الزمن.
الأكثر قراءة
-
خطوات إضافة الزوجة والمواليد على البطاقات التموينية 2026
-
برنامج "معاكي" في المنيا.. خطوة جديدة نحو إشراك مليون امرأة ريفية في الاقتصاد الرقمي
-
"أمن الأول".. حملة لرفع الوعي التأميني وتعزيز الشمول المالي
-
سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم الإثنين 20 أبريل 2026
-
مباحثات مصرية أممية لتعزيز التعاون في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
-
أسعار البيض اليوم.. الأحمر بـ 107 جنيهات والأبيض بـ 102 جنيها
-
1.5 مليار قدم يوميًا. .وزير البترول: مجمع غازات الصحراء الغربية يدعم الإنتاج المحلي
-
أسعار الفضة اليوم.. جرام عيار 999 يسجل 130 جنيهاً بالمحلات
مقالات ذات صلة
الست " كوكب"
18 أبريل 2026 04:29 م
الست خديجة
12 أبريل 2026 01:56 م
الست "نظيرة"
05 أبريل 2026 02:54 م
الست "ماجدة صالح"
29 مارس 2026 11:07 ص
أكثر الكلمات انتشاراً