الثلاثاء، 21 أبريل 2026

05:12 ص

الشهابي يرفض إشراك القطاع الخاص في تطوير المناهج: التعليم ليس سلعة تدار بمنطق السوق

ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ

ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ

أعرب رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ النائب ناجى الشهابى، عن رفضه القاطع للتصريحات المنسوبة إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى محمد عبد اللطيف، بشأن اعتبار القطاع الخاص شريكًا رئيسيًا في تصميم المناهج ووضع المعايير ومخرجات التعليم، مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل تحولًا خطيرًا يمس جوهر العملية التعليمية ودورها الوطني.

الدستور المصري

وأوضح الشهابى أن التعليم في مصر حق دستوري أصيل تكفله الدولة، وليس مجالًا مفتوحًا لإخضاعه لاعتبارات السوق أو مصالح المستثمرين، مشددًا على أن الدستور المصري أرسى بوضوح أن التعليم يهدف إلى بناء الشخصية الوطنية، والحفاظ على الهوية، وتعزيز قيم الانتماء، وليس مجرد إعداد “عامل” لسوق العمل وفق احتياجات متغيرة قد لا تتوافق دائمًا مع المصلحة الوطنية الشاملة.

تصميم المناهج

وأضاف أن إشراك القطاع الخاص في التدريب أو توفير فرص العمل أمر مقبول ومطلوب، لكن منح هذا القطاع دورًا محوريًا في تصميم المناهج يمثل خلطًا غير مقبول بين الدور التعليمي السيادي للدولة والدور الاقتصادي للقطاع الخاص، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى العديد من المشاكل من بينها:

  • توجيه التعليم لخدمة احتياجات ضيقة لبعض الصناعات أو الشركات.
  • إهمال الجوانب الثقافية والوطنية والإنسانية في بناء الطالب.
  • تعميق الفجوة الاجتماعية، بما يضر بمصالح محدودي الدخل الذين يعتمدون على التعليم الحكومي كأداة للارتقاء الاجتماعي.

حماية المناهج الدراسية

وأكد رئيس حزب الجيل أن المناهج الدراسية يجب أن تظل اختصاصًا علميًا وطنيًا خالصًا، يخضع لخبرات أساتذة الجامعات المصرية، والمراكز البحثية، وعلماء التربية، في إطار رؤية استراتيجية شاملة للدولة، وتحت رقابة مؤسساتها المختصة، وبما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الهوية الوطنية.

وشدد الشهابى على أن أي تطوير حقيقي للتعليم الفني يجب أن يقوم على:
 

  • قيادة علمية وطنية في وضع المناهج والمعايير.
  • مشاركة استشارية من القطاع الخاص دون هيمنة أو توجيه.
  • رقابة عليا صارمة تضمن أن تكون الأولوية دائمًا لمصلحة الدولة والشعب والأجيال القادمة.
  • حماية مجانية التعليم وجودته، خاصة للفئات محدودة الدخل.

مدارس التكنولوجيا التطبيقية

وأضاف أن التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية لا يجب أن يتحول إلى بوابة لخصخصة التعليم أو ربطه بمصالح شركات بعينها، بل يجب أن يكون جزءًا من خطة وطنية شاملة تضع الإنسان المصري في قلب عملية التنمية، وليس مجرد أداة إنتاج.
وأكد الشهابى تصريحه على أن مستقبل التعليم في مصر قضية أمن قومي، وأن أي مساس به أو إخضاعه لمنطق السوق دون ضوابط دستورية وعلمية صارمة، قد يترتب عليه آثار بعيدة المدى تمس هوية الدولة واستقرارها الاجتماعي، داعيًا إلى فتح حوار وطني موسع تشارك فيه الجامعات والخبراء والمتخصصون قبل تبني مثل هذه التوجهات.

إقرأ أيضا:

ناجي الشهابي: قانون حماية المنافسة خطوة طال انتظارها

search