40 عامًا من فن الغاب.. قرية الكفور بالمنيا تغزو الأسواق بـ"السباتة وخشب الجزورين" (صور)
«الكفور» بمطاي.. مملكة "السباتة" وخشب الجزورين بالمنيا
في قلب مركز مطاي بمحافظة المنيا، نجد قرية "الكفور" كقلعة اقتصادية فريدة من نوعها، حيث استطاعت على مدار أكثر من 40 عامًا أن تحول "الغاب" وأخشاب "الجزورين" إلى تجارة رائجة تتخطى حدود الإقليم لتصل إلى كافة محافظات الجمهورية.
لم تعد الكفور مجرد قرية زراعية، بل أصبحت المورد الحصري والوحيد في المنيا لهذا النوع من الديكورات الطبيعية التي باتت مطلبًا أساسيًا لعشاق الطبيعة وأصحاب المشروعات السياحية.
_1777_105157.jpeg)
رحلة “السباتة”من وجه بحري إلى عمق الصعيد
رغم أن المادة الخام يتم استيرادها من محافظات الوجه البحري، إلا أن "الكفور" أصبحت "البورصة" الرئيسية لتوزيعها، ويؤكد التجار في القرية أن الطلب المتزايد على "السباتة" المصنعة من الغاب وخشب الجزورين خلق حالة من الرواج لم تشهدها المنطقة من قبل.
يقول أبو شريف، أحد أقدم تجار القرية: “نحن ننفرد بهذه التجارة على مستوى المحافظة، فالسباتة والجزورين ليسا مجرد مواد بناء، بل هما فن يطلبه أصحاب المحلات، وأماكن التصوير (السيشن)، ومن يرغبون في تحويل أسطح منازلهم إلى واحات طبيعية”.

اقتصاديات المهنة.. جودة عالية وأسعار تنافسية
رغم الارتفاع النسبي في تكاليف النقل، إلا أن تجار الكفور نجحوا في الحفاظ على توازن الأسعار لخلق فرص عمل للشباب، حيث تكون الأسعار مناسبة فالسباتة الصغيرة تبدأ من 100 جنيه، وعمود خشب الجزورين يصل سعره إلى 95 جنيه.
ويوضح العاملون أن هذه الأسعار تعتبر اقتصادية جدًا مقارنة بتكاليف الإنشاءات الخرسانية أو الديكورات الحديثة، فضلاً عن كونها صديقة للبيئة وتضفي لمسة جمالية "ريفية" تجذب الأنظار.

بديل ذكي للخرسانة وسرعة في التنفيذ
الابتكار في "الكفور" لم يتوقف عند البيع فقط، بل امتد لآلية الاستخدام، فيوضح عاطف بسخرون، أحد المشتغلين بالمهنة، أن "السباتة" تُجمع على هيئة حصر تشبه السجاد، وتستخدم كبديل للجدران، بينما يعمل خشب "الجزورين" كأعمدة تثبيت قوية لا تتأثر بالرياح، مما يجعلها ثابتة ومتينة.
من جانبه، أشار شادي رزق إلى أن الإقبال تضاعف مؤخراً لثلاثة أسباب رئيسية منها أن التكلفة أقل بكثير من البناء التقليدي، وسرعة تركيب هذه التشكيلات لا يستغرق وقتاً طويلاً، بالإضافة إلى سهولة تشكيلها لتناسب المقاهي، القاعات المفتوحة، والحدائق المنزلية.

لم تعد شهرة قرية "الكفور" حبيسة جدرانها، بل امتدت لتفتح أسواقاً في المحافظات المجاورة، مما جعلها نموذجاً للقرية المنتجِة التي تستغل الموارد الطبيعية البسيطة لترسم خريطة تجارية ناجحة.
ومع زيادة الكميات المستوردة مؤخراً، يتوقع أهالي القرية انخفاضاً إضافياً في الأسعار، مما سيعزز من مكانة "الكفور" كوجهة أولى لكل باحث عن سحر الطبيعة في قلب البناء.

اقرأ أيضًا..
برنامج "معاكي" في المنيا.. خطوة جديدة نحو إشراك مليون امرأة ريفية في الاقتصاد الرقمي
الأكثر قراءة
-
"نط من الشباك بملاية".. اعترافات المتهمة في واقعة سقوط رجل أعمال هربًا من زوجها بالتجمع (خاص)
-
وأنت في بيتك.. طريقة تجديد رخصة القيادة إلكترونيًا
-
عامل ينهي حياة زوجته وابنته ويفر هاربًا بالمنيب
-
تفاصيل شقق بنك التعمير والإسكان 2026.. شروط وخطوات الحجز
-
"خط الصعيد" في 100 عام.. "أسطورة المجرمين" تنتهي على فوهات بنادق الداخلية
-
ضريبة الجوار.. كيف أعادت التوترات الإقليمية الدولار فوق 52 جنيهًا في مصر؟
-
بعد رفع العائد.. تعرف على أعلى شهادات ادخار في بنكي مصر والأهلي 2026
-
عملات الأسواق الناشئة تتباين مع حرب إيران.. النفط يحدد الرابحين والخاسرين
أخبار ذات صلة
"مياه الشرب" بالجيزة: عودة المياه تدريجيًا لمناطق الهرم والعمرانية والمنيب
25 أبريل 2026 01:11 م
تنسيق مصري كويتي لخفض التصعيد الإقليمي ومتابعة مسار "واشنطن-طهران"
25 أبريل 2026 01:04 م
ثورة "الوفد" تحت القبة.. هل تحول الحكومة جلسات البرلمان إلى مجرد "إجراء شكلي"؟
25 أبريل 2026 12:50 م
في قانون العمل.. تعرف على حالات "الفصل التعسفي" وكيفية حماية حقك
25 أبريل 2026 12:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً