"التلقيح" على الأهلي عند كل فوز.. لماذا لا يكتفي رموز الزمالك بتشجيع الأبيض؟
الأهلي والزمالك
في كل مرة يحقق نادي الزمالك انتصارًا، لا يقتصر المشهد على الاحتفال أو تحليل الأداء الفني فقط، بل يتحول سريعًا إلى مساحة مشحونة بالرسائل غير المباشرة، أو ما يُعرف جماهيريًا بـ"التلقيح" على الغريم التقليدي الأهلي.
وبات هذا السلوك متكررًا إلى حد لافت، سواء من بعض الرموز الإعلامية أو حتى اللاعبين السابقين المنتمين للقلعة البيضاء، هذا النمط من الخطاب يطرح تساؤلًا منطقيًا، لماذا لا يكتفي المنتمون للزمالك بالاحتفاء بفريقهم وإنجازاته، دون إدخال الأهلي طرفًا دائمًا في المعادلة، حتى في لحظات التفوق الخاصة؟.
الإجابة هنا ليست سطحية أو مرتبطة فقط برغبة في الاستفزاز أو إثارة الجدل، إذ العلاقة بين الأهلي والزمالك ليست مجرد تنافس رياضي تقليدي، بل هي صراع ممتد عبر عقود، تشكلت فيه هويات جماهيرية حادة، وأصبح كل طرف يعرف نفسه جزئيًا من خلال نقيضه.
بمعنى أدق، فوز الزمالك لا يُقرأ فقط كنجاح ذاتي، بل يُقاس أيضًا بمدى تأثيره على الأهلي، سواء في جدول الترتيب أو في المشهد العام، لذلك، يصبح "التلقيح" أداة تعبير عن التفوق، أو حتى محاولة لتعويض فترات سابقة من الهيمنة الحمراء.
لكن في المقابل، هذا السلوك يضعف من قيمة الانتصار ذاته، حين يتحول الفوز إلى منصة للهجوم على المنافس، يفقد جزءًا من نقائه الرياضي، ويُختزل في كونه رد فعل، لا فعلًا مستقلًا.
الجماهير بطبيعتها تبحث عن الفخر والهوية، وعندما يُربط هذا الفخر دائمًا بالآخر، يصبح مشروطًا به، لا نابعًا من الداخل، هنا تحديدًا تكمن الأزمة، هل الزمالك ينتصر لنفسه، أم على الأهلي؟.
“الفلوس مش كل حاجة يا نوال”
وعلق خالد الغندور نجم الزمالك السابق مهاجمًا الأهلي “الكرة زي الحياة مافيهاش أكيد واختياراتك هي اللي بتنجحك أو تفشلك ومهما كانت قيمتك وموهبتك ما تقدرش توصل بدون عقلية وعزيمة وإرادة وتركيز داخل و خارج الملعب، الكرة مش فلوس ولا إعلانات ولا برامج ولا عقد بكام ولا نجومية زائفة في الإعلام”.
وقال في وقت سابق: “الفلوس مش كل حاجة يا نوال، الفلوس مش كل حاجة يا أحمد، الجملتين دول كتير سمعناهم في كلاسيكيات السينما المصرية من أيام الأبيض والأسود”.
وأضاف: "إزاي الأهلي بالمليارات دي يقدم المستوى الهزيل ده؟، مين المسؤول عن الصفقات الجديدة الغريبة جدًا، الفلوس ممكن تشتري نجوم، لكن روح الفانلة الحمراء لا تُشترى بالمال".

وأتم: “اللي بيعمله الزمالك ده عظمة بيهد أصنام، بيهد فكرة، مش الفريق اللي معاه مليارات هو اللي بيكسب، مش المدرب اللي بياخد 200 ألف دولار، أهو مدرب بـ100 ألف جنيه متصدر الدوري”.
بالطبع الزمالك يعاني هذا الموسم من تأخر المستحقات وإيقاف القيد الشتوي في يناير الماضي وأزمة 6 أكتوبر، لكن البعض يتناسى قيمة النادي التاريخية وجمهوره الرائع بالإضافة إلى الميركاتو الناري الصيف الماضي.
ميركاتو ناري
وتعاقد الأبيض مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا قبل أن يرحل لتراجع النتائج، ومن ثم عين النادي أحمد عبدالرؤوف ثم معتمد جمال الذي يحقق نتائج رائعة هذا الموسم.
كما تعاقد الفارس الأبيض مع العديد من الصفقات خلال الميركاتو الصيفي، جعلته لا يحتاج لتعاقدات جديدة في الشتاء، وأنفق النادي ما يقارب 5.6 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 400 مليون جنيه مصري، متفوقًا رقميًا على الأهلي الذي تعاقد مع لاعبين مقابل 300 مليون.
الصفقات التي أبرمها الزمالك كشفت عن تنوع واضح في الاحتياجات التي تم تلبيتها، ففي حراسة المرمى جاء المهدي سليمان كخيار يضيف خبرة واستقرارًا وهو الحارس الأساسي في الوقت الحالي.
وفي الدفاع، تم التعاقد مع محمد إسماعيل لتدعيم الخط الخلفي الذي انضم إلى منتخب مصر، كما يجيد في وسط الملعب.
وفي خط الوسط، برزت أسماء مثل أحمد ربيع وآدم كايد وعبدالحميد معالي -رحل بسبب المستحقات المتأخرة-، وكل منهم يمثل نمطًا مختلفًا من اللاعبين، ما بين القوة البدنية والرؤية وصناعة اللعب.

أما في الهجوم، فقد كان التركيز واضحًا على السرعة والاختراق، من خلال الأنجولي شيكو بانزا، أحمد شريف، وعمرو ناصر، إلى جانب التعاقد اللافت مع الفلسطيني عدي الدباغ كمهاجم صريح يمتلك حضورًا بدنيًا وقدرة على إنهاء الهجمات، ويجيد اللعب كجناح.
كما تعاقد مع البرازيلي خوان ألفينا بيزيرا مقابل 1.8 مليون يورو، ويقدم اللاعب مستويات رائعة جعلته ضمن أفضل اللاعبين في الدوري المصري.
لا نعرف الحظ ونلعب من أجل المال
في المقابل، تصريحات الإعلامي الزمالكاوي عمرو أديب تعكس البعد العاطفي للجماهير، حيث يتم تصوير الفوز على أنه نتيجة للعرق والمجهود فقط، وكأن الأهلي يفوز بالألقاب بطرق أخرى.
وقال أديب عبر منصة “إكس”: “مقدار السعادة التي يحققها انتصار الزمالك لا تعادلها أي فرحة على مدى اليوم، نحن نفوز حقًا وصدقًا، نحن لا نعرف الحظ، نحن نعرف العرق والمجهود والموهبة العبقرية، زمالك زمالك زمالك، نعتمد فقط على لاعب مخلص ليس وراءه ملايين الدولارات، ونعتمد أيضًا على معتمد”.
وعن ركلة جزاء المثيرة للجدل للأهلي أمام سيراميكا كليوباترا، علق أديب: “لازم كلنا نقف ونشوف كرة الأهلي ضربة جزاء ولا لأ، وفيه جلسة استماع لحوار الحكم مع الــVAR، كل ده عشان الدوري راح”.
وقال أديب: “فاز الزمالك على بيراميدز، رغم أن الأخير يمتلك صفًا أول وثانيًا وثالثًا، بينما خاض الزمالك المباراة بصف واحد فقط”، مؤكدًا أن لاعبي الزمالك يلعبون من أجل القميص لا المال، وهي روح البطل التي تصنع الفارق.

واختتم عمرو أديب تصريحاته بتوجيه رسالة إلى فريق بيراميدز بضرورة السعي لتحقيق الفوز على الأهلي، مؤكدًا أن الانتصار على الأهلي يُعد بمثابة بطولة وتاريخ، قائلًا: "ليس معنى أنكم خسرتم أمام الزمالك أن تتركوا الأهلي.. تحلّوا بالطموح".
نجوم الزمالك يهاجمون الأهلي
وأعاد جمال عبد الحميد إشعال الجدل مجددًا بتصريحات حملت انتقادات صريحة تجاه الأهلي، وذلك خلال ظهوره مع مهيب عبدالهادي في برنامج «اللعيب».
وبدأ النقاش بسؤال حول طبيعة الخطاب الإعلامي، وما إذا كان هناك هجوم مستمر على الزمالك مقابل غياب الدفاع عن الأهلي، ليأتي رد عبدالحميد معبرًا عن موقفه بوضوح.
وانتقد عبدالحميد ما وصفه بازدواجية المعايير، مشيرًا إلى أن بعض المنتمين للأهلي يبررون الأخطاء الفردية باعتبارها حالات معزولة لا تمثل “المنظومة”، بينما لا يُمنح الزمالك نفس القدر من التفهم.
وواصل: “يقال إن في الأهلي توجد منظومة، وعندما يخطئ لاعب يُقال إنه خطأ فردي وليس خطأ منظومة كاملة، بينما في أندية أخرى يتم تعميم الخطأ على الجميع”.

فيما تحدث عفت نصار نجم نادي الزمالك السابق عن غرفة ملابس الأهلي وأكد أنها السبب في تراجع النتائج رغم المشاكل الفنية التي يعاني منها الأحمر مؤخرًا، والتي تسببت في تغيير عدد من المدربين.
وقال نصار إن ما يمكن وصفه بـ"الظلم داخل غرفة الملابس" قد يحدث عندما يتم استبعاد عناصر كانت أساسية في تحقيق البطولات للأهلي خلال مواسم سابقة مثل حسين الشحات وطاهر محمد طاهر، لصالح لاعبين جدد يحتاجون وقتًا طويلًا من أجل الاندماج مثل زيزو وإمام عاشور.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
"نط من الشباك بملاية".. اعترافات المتهمة في واقعة سقوط رجل أعمال هربًا من زوجها بالتجمع (خاص)
-
وأنت في بيتك.. طريقة تجديد رخصة القيادة إلكترونيًا
-
"خيانة في وجود 3 أطفال ومكالمة كشفت المستور".. كواليس صادمة لمصرع رجل أعمال شقة التجمع
-
عامل ينهي حياة زوجته وابنته ويفر هاربًا بالمنيب
-
"خط الصعيد" في 100 عام.. "أسطورة المجرمين" تنتهي على فوهات بنادق الداخلية
-
ضريبة الجوار.. كيف أعادت التوترات الإقليمية الدولار فوق 52 جنيهًا في مصر؟
-
عيار 21 يقترب من 7000 جنيه.. سعر الذهب في مصر اليوم الجمعة 24 أبريل 2026
-
كنز النيابة العامة.. تسليم 1.2 طن فضة لـ"المالية" لإعادة تصنيعها
أخبار ذات صلة
"بيطلعوا الجن بالباقة".. الدجل الإلكتروني يفترس ضحايا فك الأعمال وجلب الحبيب
25 أبريل 2026 03:23 م
"معجزة عسكرية أنهت الكابوس".. عميد سابق يروي كواليس وأسرار تحرير سيناء (خاص)
25 أبريل 2026 03:01 م
فيديوهات وصور مفبركة.. كيف كسر الذكاء الاصطناعي خصوصية الضحايا وشوه السمعة؟
25 أبريل 2026 02:25 م
بعد إشادة السيسي.. من هو الفريق القانوني الذي خاض معركة التحكيم الدولي لاستعادة طابا؟
25 أبريل 2026 12:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً