السبت، 25 أبريل 2026

10:22 م

مالي تحت نيران الهجمات.. توتر أمني غير مسبوق يخيم على العاصمة

عناصر من الجيش المالي

عناصر من الجيش المالي

في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، انقلبت الحياة الطبيعية في العاصمة المالية باماكو رأسًا على عقب، حيث سادت حالة من التوتر الأمني غير المسبوق، عقب هجمات منسقة استهدفت مواقع عسكرية وسيادية ذات أهمية استراتيجية.

ونسبت مصادر أمنية الهجمات إلى جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، وعلى رأسها جبهة نصرة الإسلام والمسلمين.

ودفعت هذه التطورات السريعة بالمدينة إلى الدخول في حالة من الإغلاق شبه التام، وفرض ما يشبه "الطوق الأمني الداخلي" الذي استمر لساعات طويلة.

ما القصة؟

بدأت ملامح الأزمة تتضح قرابة الساعة السادسة صباحًا، حينما تصاعدت أصوات إطلاق النار الكثيف والانفجارات القوية في محيط مواقع حيوية، أبرزها قاعدة كاتي العسكرية الواقعة على مقربة من باماكو، بالإضافة إلى مطار موديبو كيتا الدولي وقاعدة القوات الجوية المجاورة له.

وأكد شهود عيان لوكالة “رويترز” أن الأجواء شهدت تحليقًا مكثفًا للمروحيات العسكرية، واستخدام أسلحة ثقيلة في الاشتباكات التي دارت في تلك المناطق، مما زاد من حدة المخاوف بين السكان.

شوارع خالية من البشر  

ومع تقدم ساعات النهار، تحولت الشوارع الرئيسية في وسط العاصمة إلى مساحات شبه خالية من الحركة، حيث التزم غالبية السكان بالبقاء داخل منازلهم، استجابة للتحذيرات الأمنية التي صدرت في وقت مبكر، ودعت إلى تجنب الاقتراب من مناطق الاشتباكات أو التنقل في الطرق المؤدية إليها. 

وفي المقابل، أوضح سكان الأحياء السكنية أن مناطقهم بقيت هادئة نسبيًا، ولم تشهد أي اشتباكات مباشرة، حيث اقتصرت الأصوات المسموعة على طلقات نارية متقطعة لم تمس الحياة المدنية بشكل مباشر.

اجراءات أمنية مكثفة

وعلى الصعيد الميداني، سارعت القوات المسلحة المالية إلى فرض إجراءات أمنية مشددة، تمثلت في نشر حواجز عسكرية وإقامة دوريات أمنية مكثفة على جميع الطرق المؤدية إلى قاعدة كاتي والمطار، وفرض قيوداً صارمة على حركة المرور والتنقل في تلك المحاور، في خطوة تهدف إلى عزل مسرح العمليات، ومنع انتشار الاشتباكات أو امتدادها إلى قلب المدينة والمناطق السكنية.

وتبين من مجريات الأحداث أن الهجمات ركزت بشكل كلي على الأهداف العسكرية والسيادية، ولم تسجل أي تقارير عن اندلاع فوضى عامة أو قتال في الشوارع المدنية، وهو ما يعكس طبيعة دقيقة ومخططة للهجوم، استهدفت مفاصل القوة العسكرية والسياسية دون استهداف المواطنين أو المرافق الحياتية العامة.

 الجيش المالي يسيطر على الوضع 

ومن جهتها، أعلنت قيادة الجيش المالي في بيان رسمي أن الوضع الأمني أصبح تحت السيطرة الكاملة، مؤكدة أن قواتها تمكنت من التصدي للمجموعات المهاجمة وإفشال مخططاتها، مع استمرار تنفيذ عمليات تمشيط وتفتيش في بعض المواقع لضمان خلوها من أي تهديدات متبقية.

إلا أن المشهد العام في باماكو لا يزال يغلفه حالة من الترقب والقلق، نتيجة تضارب المعلومات الواردة، وغياب صورة واضحة وشاملة عن حجم الخسائر أو تفاصيل ما حدث بالكامل. 

وبالرغم من أن العاصمة لم تشهد انهيارًا أمنيًا شاملًا، إلا أنها تحولت لساعات طويلة إلى مدينة مشلولة الحركة، عاشت تحت وطأة حدث أمني خطير وصل إلى محيط أهم مراكز اتخاذ القرار في البلاد. 

اقرأ أيضًا:

برلين تتحرك.. كاسحة الألغام "فولدا" تقترب من مضيق هرمز

من تمويل "الكريبتو" إلى قذائف الهاون.. كيف أحبطت طهران سلسلة هجمات متزامنة

أخبار متعلقة

search