الثلاثاء، 28 أبريل 2026

12:38 ص

ليلة رعب وسط القاهرة.. كيف انتهت أسطورة شيكوريل بجريمة هزت مصر في العشرينيات؟

 مورنيو شيكوريل

مورنيو شيكوريل

لم تكن سلسلة “شيكوريل” مجرد محلات لبيع الملابس، بل كانت أيقونة للترف والأناقة في قلب القاهرة، وواحدة من أبرز العلامات التجارية التي ارتبطت بالطبقة الأرستقراطية في مصر خلال أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

أسطورة الأناقة في قلب القاهرة

منذ أن أسسها الإيطالي مورنيو شيكوريل عام 1887، تحولت إلى مقصد للنخبة، وواجهة حضارية تعكس ملامح مجتمع كان يعيش زمنًا مختلفًا بكل ما يحمله من فخامة ورقي.

لكن خلف هذه الواجهة اللامعة، كانت هناك ليلة سوداء كتبت نهاية مأساوية لواحد من أبرز رموز هذه الإمبراطورية التجارية.

في الرابع من مارس عام 1927، استيقظت القاهرة على جريمة هزت أركانها، بعدما اقتحم لصوص منزل “سولومون شيكوريل”، الوريث الأكبر للعائلة، في قلب العاصمة.

كيف خطط الجناة ونفذوا الجريمة؟

تسلل الجناة ليلًا إلى الفيلا، مستغلين معرفتهم الدقيقة بتفاصيل المكان، ونجحوا في الوصول إلى غرفة النوم، حيث قاموا بتخدير الزوج وزوجته في محاولة لسرقة المجوهرات والأموال، لكن الأمور لم تتم وفق ما خططوا.

حاول شيكوريل مقاومة المعتدين، لتتحول السرقة إلى جريمة قتل بشعة، سقط فيها التاجر الشهير قتيلًا داخل منزله، أمام أعين زوجته التي عاشت لحظات رعب لا تُنسى.

WhatsApp Image 2026-04-27 at 6.31.16 PM
 

كشفت التحريات سريعًا خيوط الجريمة، لتقود إلى أربعة متهمين، كان أبرزهم “آنستي خريستو”، السائق السابق لدى شيكوريل، والذي لم يمضِ على طرده سوى شهرين بسبب سوء سلوكه.

تحول الخادم السابق إلى العقل المدبر، مستعينًا بشركاء من خلفيات مختلفة، من بينهم “جونا داريو” و”إدواردو موراماركو” الذي استغل عمله داخل المنزل لتسهيل دخول الجناة، بينما تولى الإيطالي “جوردانو جريمالدي” مهمة تخدير الزوجة.

WhatsApp Image 2026-04-27 at 6.31.17 PM
 

التحقيقات، التي لم تستمر أكثر من شهر، كشفت تفاصيل دقيقة وصادمة، أبرزها العثور على المجوهرات المسروقة مخبأة أسفل بلاطة في سطح أحد المتهمين، ما حسم الأدلة ضدهم.

محاكمة هزت الرأي العام

وفي 19 أبريل 1927، بدأت جلسات المحاكمة التي تحولت إلى مشهد درامي مؤثر، حيث وقفت زوجة القتيل أمام المحكمة، منهارة بالبكاء، تروي تفاصيل تلك الليلة الدامية، وكيف شاهدت زوجها يُقتل أمام عينيها.

WhatsApp Image 2026-04-27 at 6.32.45 PM
 

إعدام المتهمين

في المقابل، وقف المتهم الرئيسي داخل القفص، شاحب الوجه، يذرف دموعًا قيل إنها كانت مزيجًا من الندم والخوف، قبل أن تصدر المحكمة قرارها بإحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الديار المصرية تمهيدًا لإعدامهم.

اقرأ أيضا:

كانوا فاكرينه مشهد سينمائي.. حكاية فتاة العتبة و"كومبارسات الرجولة"

search