الأربعاء، 29 أبريل 2026

10:02 ص

ترامب يصدر تعليمات جديدة بشأن الحرب على إيران.. ماذا طلب من مساعديه؟

حصار بحري أمريكي لإيران

حصار بحري أمريكي لإيران

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، اليوم، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد لحصار مطول على إيران، يستهدف مواردها المالية في محاولة محفوفة بالمخاطر لإجبار طهران على قبول تنازلات نووية لطالما رفضتها.

ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين أنه بعد اجتماعات عُقدت مؤخراً، بما في ذلك نقاش يوم الاثنين في غرفة العمليات، اختار ترامب مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط من خلال منع الشحن من وإلى موانيها.

وأضاف المسؤولون، وفقًا للتقرير، أن ترامب خلص إلى أن خياراته الأخرى- استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع - تنطوي على مخاطر أكبر من الحفاظ على الحصار.

رفض مقترح طهران

بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، يختار ترامب حملة ضغط مطولة على الاقتصاد الإيراني بعد رفضه مقترح طهران، حيث أن استراتيجية الحصار تزيد من المخاطر على أسواق الطاقة العالمية وتطيل أمد الصراع دون نهاية واضحة، كما تُطيل أمد نزاعٍ أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، وتراجع شعبية ترامب في استطلاعات الرأي، وتراجع فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، كما أدت إلى أدنى عدد من عمليات العبور عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب.

منذ إنهاء حملة قصف واسعة النطاق بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 7 أبريل، تراجع ترامب مراراً عن التصعيد، تاركاً المجال للدبلوماسية بعد أن هدد سابقاً بتدمير شامل لإيران. ومع ذلك، لا يزال يسعى إلى تشديد الضغط على الحكومة حتى توافق على تفكيك برنامجها النووي.

ويوم الاثنين، صرّح ترامب لمساعديه بأنّ اقتراح إيران ذي الخطوات الثلاث - إعادة فتح مضيق هرمز مع تأجيل المحادثات النووية إلى مرحلة نهائية - يُظهر أنّ طهران لا تتفاوض بحسن نية، وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال.

في الوقت الراهن، يدعم ترامب الحصار المفتوح، وكتب يوم الثلاثاء على موقع "تروث سوشيال" أنّه يدفع إيران نحو "حالة الانهيار".
وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن الحصار يُلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد الإيراني، ما يُعيق قدرتها على تخزين النفط غير المباع، ويدفعها إلى تكثيف مساعيها للتواصل مع واشنطن. ويُمثل هذا النهج مرحلة جديدة في الصراع، ويؤكد عدم وجود حل سريع.

قد يؤدي تجدد العمل العسكري إلى إضعاف إيران أكثر، لكن المسؤولين قالوا إنها سترد على الأرجح باستهداف البنية التحتية للطاقة في الخليج، مما يزيد من التكاليف الاقتصادية للصراع.

وفي الوقت نفسه، يؤدي الحصار إلى تقليل إيرادات إيران ولكنه يلزم القوات الأمريكية بالتواجد لفترة طويلة في الشرق الأوسط، دون أي ضمان للنجاح.

وقالت سوزان مالوني، الخبيرة في الشؤون الإيرانية ونائبة رئيس برنامج السياسة الخارجية في معهد بروكينجز: "تُدرك إيران أن قدرتها على الصمود أمام الحصار والالتفاف عليه تفوق مصلحة الولايات المتحدة في منع أزمة طاقة أوسع نطاقاً، وربما ركوداً عالمياً. فالنظام الذي ارتكب مجازر بحق مواطنيه لإسكات الاحتجاجات في يناير، مستعد تماماً لفرض مصاعب اقتصادية عليهم الآن".

اقرأ أيضًا..

استقالة السفيرة الأمريكية لدى أوكرانيا بعد أقل من عام في منصبها

search