66 عامًا من "أوبك".. خلافات وصراعات تعيد تشكيل النفط
منظمة أوبك
شهدت منظمة الدول المصدرة للبترول، على مدار نحو 66 عامًا، سلسلة من الخلافات بين أعضائها، تمحورت حول حصص الإنتاج ومدى الالتزام بسياسات التكتل، فضلًا عن محاولات التأثير في أسعار النفط عالميًا.
وبدأت بوادر هذه الخلافات مبكرًا، ففي عام 1965 سعت المنظمة إلى فرض سقف لزيادة الإنتاج وتحديد حصص للدول الأعضاء، إلا أن ضعف الالتزام بالاتفاقات حدّ من قدرتها على ضبط السوق.
لاحقًا، دخلت أوبك في اتفاقات مع شركات النفط الغربية في أواخر الستينيات وبداية السبعينيات لتنظيم الأسعار.
أزمات سياسية وحروب تؤثر على السوق
شهد عام 1973 تحولًا حادًا مع اندلاع حرب أكتوبر، حيث خفّضت الدول العربية المنتجة إنتاجها وفرضت حظرًا نفطيًا على الدول الداعمة لإسرائيل، ما أدى إلى قفزة كبيرة في أسعار النفط عالميًا.
كما تأثرت أسواق الطاقة لاحقًا بأحداث كبرى، من بينها الثورة الإيرانية، والحرب العراقية الإيرانية (1980–1988)، ثم غزو العراق للكويت، والتي أدت إلى تعطيل إنتاج البلدين وفرض عقوبات دولية.
من أوبك إلى أوبك بلس
واجهت أوبك ضغوطًا متزايدة من منتجين خارج المنظمة خلال الثمانينيات، مع صعود إنتاج بحر الشمال، قبل أن تعود هذه الضغوط بقوة بين عامي 2014 و2016 مع طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة، وما تبعها من تراجع في الأسعار عالميًا.
وفي عام 2016، تم تأسيس إطار "إعلان التعاون"، الذي مهّد لتشكيل تحالف أوبك بلس، بهدف تنسيق سياسات الإنتاج بين دول أوبك ومنتجين مستقلين لمواجهة تقلبات السوق.
خلافات حديثة واتفاقات تاريخية
خلال جائحة كورونا في 2020، برز خلاف حاد بين السعودية وروسيا بشأن تخفيضات الإنتاج، قبل التوصل إلى أكبر خفض في تاريخ التحالف بلغ 9.7 ملايين برميل يوميًا، مع تعديل تدريجي لاحق حتى عام 2022.
وفي عام 2021، ظهرت خلافات جديدة حول "خطوط الأساس" المستخدمة في احتساب التخفيضات، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق برفع هذه الخطوط لعدد من الدول، من بينها السعودية وروسيا والإمارات والعراق والكويت.
الانسحابات تعيد تشكيل المنظمة
تُعد "خطوط الأساس" مرجعًا رئيسيًا لسياسات الإنتاج داخل أوبك وأوبك بلس، إذ تُحدد على أساسها نسب التخفيض أو الزيادة لكل دولة، ما يجعلها عنصرًا حاسمًا في تحقيق التوازن داخل سوق النفط.
وعلى مدار السنوات، شهدت المنظمة عدة انسحابات، من بينها إندونيسيا والغابون والإكوادور وقطر وأنغولا، وصولًا إلى انسحاب الإمارات في 2026، وهو ما يعكس التحولات المستمرة في هيكل المنظمة ودورها في سوق الطاقة العالمي.
اقرأ أيضًا:
النفط يواصل الصعود.. كم بلغ برميل "برنت"؟
تجميد الفائدة.. لماذا فضل البنك المركزي الانتظار بدلًا من التيسير؟
الأكثر قراءة
-
زوج يشعل النيران في زوجته لتفتيشها في هاتفه بالمطرية
-
بعائد شهري 17.25%.. "القاهرة" يطرح شهادة ادخارية لمدة 3 سنوات
-
بمناسبة عيد العمال.. المركزي: تعطيل العمل بالبنوك في هذا اليوم
-
الإسكان تحسم الجدل الدائر بشأن أراضي بيت الوطن 2026
-
خسر 80 جنيهًا.. أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026
-
عمر رضوان: 160 ألف مستثمر انضموا للبورصة بفضل الوعي المالي
-
20 قرشًا زيادة في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه اليوم
-
الرقابة المالية: الشباب يمثلون 79% من المستثمرين في سوق رأس المال
أخبار ذات صلة
للمرة الأولى منذ 2023.. السلع الزراعية تسجل موجة صعود للشهر الثالث على التوالي
29 أبريل 2026 12:07 م
اجتماع الفيدرالي الأمريكي اليوم.. هل يثبت الفائدة أم يغير المسار؟
29 أبريل 2026 12:04 م
شهادات الـ 17.25% في بنك القاهرة.. هل تُنهي أسطورة الذهب؟
29 أبريل 2026 11:05 ص
رقم قياسي.. البنوك المركزية تضيف 244 طنا ذهب في الربع الأول من 2026
29 أبريل 2026 10:14 ص
أكثر الكلمات انتشاراً