الخميس، 30 أبريل 2026

03:10 م

أبرزها الشبكة والطلاق والحضانة.. كيف تغيّر قانون الأسرة للمسيحيين في التعديل الجديد؟

مشروع قانون الأسرة للمسيحين

مشروع قانون الأسرة للمسيحين

أعلنت الحكومة عن مشروع قانون الأسرة للمسيحين في 4 مواد إصدار و160 مادة موضوعية، وقرابة 75 مادة تشترك في أحكامها مع مواد قانون الأسرة للمصريين المُسلمين، فما هي التغييرات الجذرية في القانون الجديد؟

انحلال الزواج المدني للأقباط والإنجيليين

نص مشروع القانون في المادة (48) على تنظيم حالات الانحلال المدني للزواج لكل من طائفتي الأقباط الأرثوذكس والإنجيليين، حيث يحق لأي من الزوجين التقدم بطلب إلى المحكمة لإنهاء الزواج مدنيًا حال انفصال الطرفين لمدة ثلاث سنوات متصلة مع استحالة استمرار الحياة الزوجية.

كما أتاح المشروع لطائفة الأقباط الأرثوذكس إمكانية طلب الانحلال المدني أيضًا في حال قيام أحد الزوجين بفعل أو امتناع من شأنه تهديد حياة الطرف الآخر أو الإضرار به بشكل جسيم.

الأب بعد الأم في الحضانة

حددت المادة (74) مفهوم الحضانة باعتبارها حفظ ورعاية وتربية الصغير والقيام على شؤونه خلال فترة زمنية يحددها القانون، مع تثبيت الحق فيها للأم أولًا، ثم للأب، ثم لمحارم النساء وفق ترتيب درجات القرابة.

وشدد القانون على أن مصلحة الطفل الفضلى تظل المعيار الأساسي الذي تقدر على أساسه المحكمة قرارات الحضانة.

انتهاء سن الحضانة وحالات سقوطها

وفقًا للمادة (77)، ينتهي حق الحضانة وسقوط أجرها عند بلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة ميلاديًا.

ونصت المادة (78) على أن للمحضون بعد انتهاء سن الحضانة الحق في اختيار الإقامة مع أي من أصحاب الحق في الحضانة، مع إمكانية تعديل هذا الاختيار حتى بلوغ سن الرشد بالنسبة للذكور، وحتى الزواج بالنسبة للإناث.

وأجاز القانون استمرار الحضانة للنساء بعد السن المقررة في حال كان المحضون يعاني من مرض عقلي أو جسدي يمنعه من الاعتماد على نفسه، مع التأكيد على أن مصلحة الطفل تظل هي المعيار الحاكم.

تضمنت المادة (81) حالات سقوط الحضانة، حيث يسقط حق الأب أو الأم في الحضانة إذا تزوج أحدهما بغير محرم للصغير.

واستثنى القانون بعض الحالات لصالح الأم الحاضنة، خاصة إذا كان عمر الطفل لا يتجاوز السابعة أو إذا كان يعاني من حالة صحية أو عجز يجعل رعايته لدى غير الأم غير ممكنة.

الخطبة والزواج بعقود موثقة

اعتبر المشروع الخطبة عقدًا رسميًا موثقًا يتضمن تحديد الشبكة بشكل واضح، ويتم الإعلان عنها داخل الكنيسة لمدة شهر قبل إتمام الزواج، لإتاحة الفرصة لأي اعتراضات قانونية أو اجتماعية.

كما ألزم القانون بأن يتضمن عقد الزواج ملحقًا تعاقديًا يحدد الاتفاقات بين الزوجين مثل عمل الزوجة أو الالتزامات المالية، بحيث يصبح الإخلال بهذه الشروط سببًا قانونيًا لإقامة دعوى طلاق أو تعويض.

تنظيم الطلاق وبطلان الزواج

أكد المشروع أن الطلاق يظل مرتبطًا بعقيدة كل كنيسة، مع استمرار خصوصية بعض الطوائف التي تعتمد نظام الانفصال الجسدي بدلًا من الطلاق التقليدي، وتوسع في تعريف الخيانة الزوجية ليشمل صورًا متعددة، مع ترك سلطة تقديرها للقاضي.

وقسم المشروع إنهاء العلاقة الزوجية إلى ثلاث حالات رئيسية: البطلان، والانحلال، والتطليق، مع تحديد حالات بطلان الزواج مثل إخفاء مرض نفسي أو عقلي أو تقديم بيانات أو شهادات مزورة أو وجود موانع قانونية غير معلنة.

منع تغيير الملة وتنظيم الزواج الثاني

نص المشروع على عدم الاعتداد بتغيير الملة أو الطائفة في حالات النزاع بين الزوجين، بهدف منع التحايل على القانون أو الهروب من الالتزامات، ومنح القانون الحق لمن يحصل على حكم طلاق في التقدم للزواج مرة أخرى، مع ترك القرار النهائي للكنيسة وفقًا للعقيدة الدينية لكل طائفة.

الرؤية الإلكترونية والاستزارة والميراث

شمل المشروع مواد تتعلق بالميراث والنفقات والحضانة، حيث أكد على مبدأ المساواة في الحقوق المالية بين الرجل والمرأة داخل الإطار القانوني للطوائف المسيحية.

واستحدث نظام “الاستزارة”، الذي يتيح للطفل المبيت مع أحد الوالدين والسفر معه لمدة تصل إلى أسبوع سنويًا، إلى جانب إقرار نظام الرؤية الإلكترونية للأب في حال وجوده خارج البلاد، باستخدام وسائل الاتصال الحديثة.

اقرأ أيضًا:

وزير العدل: قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين نتاج جهد حكومي متكامل

search