الأحد، 03 مايو 2026

03:10 ص

بعد سحب الجنود من ألمانيا.. كم عدد القوات الأمريكية في أوروبا؟

قائد أمريكا يتحدث مع جنوده

قائد أمريكا يتحدث مع جنوده

في تحرك يبين حجم الخلافات بين أمريكا وأوروبا، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) سحب نحو 5 آلاف جندي من ألمانيا، على خلفية توترات سياسية مع برلين، في خطوة تثير تساؤلات واسعة حول مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في القارة العجوز وإعادة توزيع قواته.

ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره بداية عملية لإعادة تقييم انتشار القوات الأمريكية في أوروبا، في ظل تصاعد انتقادات واشنطن لحلفائها الأوروبيين بسبب ما تعتبره تقاعسًا عن تحمل نصيب أكبر من أعباء الدفاع، خاصة مع تنامي التحديات الأمنية العالمية.

أين تتمركز القوات الأمريكية 

وبحسب بيانات صادرة عن البنتاجون، يبلغ عدد القوات الأمريكية المنتشرة بشكل دائم في أوروبا نحو 68 ألف عسكري حتى نهاية عام 2025، دون احتساب القوات التي تُنشر بشكل دوري ضمن مهام مؤقتة أو تدريبات مشتركة.

ويمتد هذا الوجود عبر عشرات القواعد العسكرية، تحت إشراف القيادة الأوروبية الأمريكية (EUCOM)، وبالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي “الناتو”، ضمن منظومة تشمل القوات البرية والجوية والبحرية، إضافة إلى وحدات العمليات الخاصة وقوة الفضاء، مع تركيز أساسي على الاستجابة السريعة للأزمات وتعزيز الأمن الإقليمي.

توزيع القوات الأمريكية في أوروبا

يتوزع الوجود العسكري الأمريكي بشكل غير متساوٍ بين الدول الأوروبية، وفقاً لأهميتها الاستراتيجية وموقعها الجغرافي:

ألمانيا: نحو 36 ألف جندي، ما يجعلها أكبر مركز للوجود الأمريكي في أوروبا، وتضم قواعد رئيسية مثل رامشتاين، التي تُعد محورًا لوجستيًا وعملياتيًا بالغ الأهمية.

إيطاليا: أكثر من 12 ألف جندي، يتمركزون في قواعد استراتيجية في فيتشنسا وأفيانو ونابولي وصقلية، وتلعب دورًا محوريًا في عمليات المتوسط.

المملكة المتحدة: ما يزيد على 10 آلاف جندي، غالبيتهم ضمن سلاح الجو، لدعم العمليات الجوية واللوجستية.

إسبانيا: نحو 3800 عسكري، يتمركزون قرب مضيق جبل طارق، في مواقع ذات أهمية بحرية وجوية.

بولندا: وجود دائم محدود، إلى جانب نحو 10 آلاف جندي يتم نشرهم بشكل دوري في إطار مهام الردع وتعزيز الجبهة الشرقية.

رومانيا: حضور دائم محدود، مع اعتماد متزايد على قواعدها في عمليات الانتشار المؤقت.

المجر: لا توجد أرقام ثابتة، لكن البلاد تشهد نشاطًا تدريبًا ودوريًا للقوات الأميركية.

تركيز متزايد على شرق أوروبا

في موازاة تقليص جزئي في غرب القارة، تتجه واشنطن إلى تعزيز حضورها في أوروبا الشرقية، لا سيما في الدول القريبة من مناطق التوتر، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز الردع وطمأنة الحلفاء.

ويعكس هذا التوجه تحوّلًا في أولويات الانتشار العسكري، من الاعتماد التقليدي على قواعد كبرى في غرب أوروبا إلى نموذج أكثر مرونة يعتمد على الانتشار الدوري والقواعد المتقدمة.

اقرأ أيضًا:

رغم تصريحات ترامب.. مسؤول إيراني يتوقع عودة الحرب بين واشنطن وطهران

search