الأحد، 03 مايو 2026

09:33 ص

دراسة حديثة: عصير البرتقال قد يرطبك أفضل من الماء!

عصير البرتقال

عصير البرتقال

مع اقتراب فصل الصيف، يكتسب عصير البرتقال شعبية متزايدة، نظرًا لأهمية الترطيب في التوصيات الصحية.

وفقاً لصحيفة “لا راثون” الإسبانية، يصنف الهرم الغذائي الجديد الصادر عن الجمعية الإسبانية للتغذية المجتمعية عصائر الفاكهة الطبيعية على أنها المشروب المفضل بعد الماء وشاي الأعشاب.

كما يؤكد على كون عصير البرتقال يمثل مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية وله قدرة حقيقية على ترطيب الجسم، وهذا يُفند المعلومات المغلوطة والخرافات المنتشرة على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي تُقارن كوباً من العصير الطبيعي بالمشروبات الغازية.

يُعدّ هذا التحديث جزءًا من الإرشادات الغذائية الصادرة عن الجمعية الأوروبية للتغذية السريرية، ​​والتي تتضمن لأول مرة مراجعة شاملة لنموذج الترطيب.

ويبقى الماء المشروب الأساسي، يليه شاي الأعشاب الخالي من السعرات الحرارية والفواكه الطازجة الكاملة، وتليها العصائر ومنتجات الألبان والمشروبات النباتية في المستوى الثالث، والذي يُعرّفه الدليل بأنه "خيارات ترطيب فعّالة غنية بالعناصر الغذائية". 

في حالة عصير البرتقال، يُفسّر تركيبه الغذائي - الذي يحتوي على فيتامين ج، وبوليفينولات مثل الهيسبيريدين، ومعادن مثل البوتاسيوم، وكمية قليلة من الألياف القابلة للذوبان - إدراجه في هذا المستوى.

وتؤكد الجمعية الإسبانية للتغذية المجتمعية، على فرق جوهري: لا يمكن مساواة العصائر الطبيعية بالمشروبات الغازية المحلاة، فبينما تُعتبر العصائر الطبيعية مناسبة للترطيب اليومي، يُقتصر استهلاك المشروبات الغازية على المناسبات النادرة نظرًا لارتفاع نسبة السكر المضاف فيها وانخفاض قيمتها الغذائية. 

وقد أدى هذا الالتباس، الذي غذّته جزئيًا الرسائل المبسطة على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى عزوف العديد من المستهلكين عن تناول العصائر الطبيعية خوفًا من كونها غير صحية، إلا أن الأدلة العلمية تشير إلى عكس ذلك.

أفضل من الماء في الأجواء الحارة

قارنت دراسة عشوائية نُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية مؤشر ترطيب مشروبات مختلفة، وخلصت إلى أن المشروبات التي تحتوي على الإلكتروليتات والسكريات الطبيعية، مثل عصير البرتقال، يمتصها الجسم بشكل أفضل من الماء أثناء الحرارة أو المجهود البدني.

ووفقًا للباحثين، فإن العصائر الطبيعية "يمتصها الجسم بفعالية أكبر من الماء" في ظل الإجهاد الحراري، ما يجعلها خيارًا مفيدًا في حالات ارتفاع درجات الحرارة أو النشاط البدني المكثف.

وتُذكّرنا منظمة الصحة العالمية بأن الجفاف يُعدّ من أكثر المخاطر شيوعاً خلال موجات الحر، لا سيما لكبار السن والأطفال والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة. 

وفي هذا السياق، يتفق الخبراء على أن الجمع بين الماء والمشروبات الطبيعية الغنية بالبوتاسيوم، مثل عصير البرتقال، يُساعد في الحفاظ على توازن الكهارل والوقاية من أعراض تتراوح بين التعب وقلة التركيز وصولاً إلى ضربة الشمس.

واستكشفت الدراسات العلمية الحديثة أيضًا تأثيرات فسيولوجية أخرى لعصير البرتقال، فقد لاحظت العديد من الدراسات أن استهلاكه قد يؤثر على التعبير الجيني لآلاف الجينات المرتبطة بالالتهاب، والتمثيل الغذائي، وصحة القلب والأوعية الدموية. 

وكشفت هذه الدراسات عن تغيرات في مسارات التمثيل الغذائي المرتبطة بالإجهاد التأكسدي ووظيفة البطانة الوعائية، مما يشير إلى دور وقائي محتمل في صحة الأوعية الدموية.

مناسب لمرضى السكري: لا يرفع مستويات الأنسولين

أجرت دراسة أخرى، نُشرت مؤخرًا في مجلة التغذية والسكري، تقييمًا لتأثير عصير البرتقال على مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتمتعون بمستوى سكر مُنضبط، حيث تناول المشاركون، في أيام مختلفة، وجبة إفطار قياسية مصحوبة بفاكهة كاملة، أو كوبًا من العصير الطبيعي (250 مل)، أو مشروبًا سكريًا.

ولم تختلف مستويات الجلوكوز والأنسولين بين الفاكهة والعصير ، ما يشير إلى أن كوب العصير الطبيعي لا يُسبب ارتفاعًا أكبر في مستوى الأنسولين مقارنةً بالفاكهة الكاملة. 

وعزا الباحثون هذا التأثير إلى أن السكريات الموجودة في العصير تأتي مباشرةً من الفاكهة، وهي مصحوبة بفيتامينات ومعادن ومركبات حيوية تُنظم الاستجابة الأيضية.

اقرأ أيضًا..

5 أسرار لاكتساب الثقة بالنفس أمام رؤسائك في العمل

search