الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
11:41 ص
استخدام شبك للحماية من المحلقات
في ظل الحرب القائمة بين "حزب الله" وإسرائيل، أكد خبراء عسكريون أن إسرائيل تواجه تحديًا متزايدًا في التعامل مع نوع جديد من الطائرات المسيّرة التي بدأ الحزب باستخدامها، وهي طائرات تعمل بتقنية الألياف الضوئية، ما يجعلها بمنأى عن وسائل التشويش الإلكتروني التقليدية، وفقًا لشبكة «سي إن إن».
أوضح الخبراء أن هذا النوع من الطائرات رباعية المراوح يعتمد على نظام توجيه مباشر عبر كابلات الألياف الضوئية بدلًا من أنظمة الاتصال اللاسلكية المعتادة، وهو ما يمنحها قدرة كبيرة على تفادي التشويش أو الرصد الإلكتروني.
وتتيح هذه التقنية لمشغلي الطائرات الحصول على رؤية عالية الدقة للأهداف من منظور مباشر، دون بث إشارات إلكترونية يمكن اعتراضها أو تعطيلها.
وقال الباحث البارز في معهد الدراسات الأمنية الوطنية الإسرائيلي، يهوشوا كاليسكي، إن هذه الطائرات محصنة ضد التشويش على الاتصالات، كما أن غياب البصمة الإلكترونية يجعل من المستحيل تقريبًا تحديد مواقع إطلاقها.
وفي مقطع فيديو نشره "حزب الله"، ظهرت إحدى هذه الطائرات المسيّرة، التي لا يتجاوز وزنها بضعة كيلوجرامات، وهي تصيب هدفها بدقة بينما بدا الجنود الإسرائيليون غير مدركين لاقترابها.
ووفقًا للجيش الإسرائيلي، أسفر هذا الهجوم عن مقتل الرقيب عيدان فوكس، البالغ من العمر 19 عامًا، إضافة إلى إصابة عدد آخر من الجنود، كما أطلق الحزب لاحقًا مزيدًا من الطائرات المسيّرة باتجاه مروحية إنقاذ حضرت لإجلاء المصابين.
تعتمد الطائرات المسيّرة المزودة بالألياف البصرية على كابل رفيع وخفيف للغاية يصل مباشرة بين الطائرة ومشغلها بدلًا من استخدام موجات الراديو.
وبحسب مصدر عسكري إسرائيلي، يمكن أن يمتد هذا الكابل لمسافة تصل إلى 15 كيلومترًا أو أكثر، ما يسمح للمشغل بالبقاء في موقع آمن بعيدًا عن ساحة المواجهة، مع الحفاظ على تحكم كامل بالطائرة وتلقي صورة واضحة من الهدف.
تراجع فعالية التفوق التكنولوجي الإسرائيلي
اعتمد الجيش الإسرائيلي لسنوات على أنظمة الحرب الإلكترونية لتعطيل الطائرات المسيّرة المعادية من خلال التشويش على الإشارات والترددات المستخدمة في التحكم بها، إلا أن غياب الإشارة اللاسلكية في هذه الطائرات الجديدة جعل هذا الأسلوب غير فعال، ما أضعف قدرة إسرائيل على اعتراضها أو حتى اكتشافها في بعض الحالات.
وأكد مصدر عسكري إسرائيلي أنه باستثناء استخدام الحواجز المادية مثل الشباك، فإن الخيارات المتاحة لمواجهة هذا النوع من الطائرات لا تزال محدودة.
يرى خبراء أن هذه المسيّرات تمكّن حزب الله من استخدامها بتكاليف منخفضة نسبيًا لتحقيق إصابات دقيقة ضد أهداف عسكرية إسرائيلية.
وقال الباحث صموئيل بينديت من مركز الأمن الأمريكي الجديد إن هذا النظام بالغ الخطورة إذا تم تشغيله بمهارة، سواء ضد قوات غير مستعدة أو حتى ضد قوات مدركة لطبيعته.
وأشار بينديت إلى أن إسرائيل تعتقد أن حزب الله يستورد طائرات مسيّرة مدنية من الصين أو إيران، قبل تعديلها وإضافة متفجرات مثل القنابل اليدوية أو العبوات الناسفة إليها، ما يحولها إلى أدوات هجومية دقيقة يصعب اكتشافها رغم محدودية حجم الأضرار مقارنة بالأنظمة الصاروخية الأكبر.
يمتلك حزب الله خبرة متقدمة نسبيًا في مجال الطائرات المسيّرة، إلى جانب ترسانة عسكرية كبيرة تم تطويرها على مدى سنوات بدعم مالي وتقني من إيران.
وقبل حرب غزة، قدرت إسرائيل امتلاك الحزب نحو 150 ألف صاروخ، بينها ذخائر دقيقة وبعيدة المدى، إلا أن التقديرات الإسرائيلية الحالية تشير إلى أن الحزب لم يعد يمتلك سوى نحو 10% من تلك الترسانة بعد الضربات المتبادلة.
مع تراجع قدرته الصاروخية مقارنة بالجيش الإسرائيلي، لجأ حزب الله إلى أساليب حرب غير تقليدية تعتمد على التكنولوجيا منخفضة التكلفة، على غرار استراتيجيات مشابهة استخدمتها إيران في مواجهاتها الإقليمية.
يحاول الجيش الإسرائيلي مواجهة هذا التهديد عبر استخدام الشباك والحواجز الفيزيائية، وهي وسائل مشابهة لتلك المستخدمة في ساحات قتال أخرى مثل أوكرانيا.
ورغم ذلك، أقر مسؤولون عسكريون إسرائيليون بأن هذه الحلول ليست مضمونة بشكل كامل، مؤكدين استمرار العمل مع أجهزة الاستخبارات لتطوير وسائل أكثر فاعلية للتعامل مع هذا النوع من التهديدات.
اقرأ أيضًا:
22 سبتمبر 2026 11:12 ص
22 سبتمبر 2026 10:59 ص
22 سبتمبر 2026 10:52 ص
22 سبتمبر 2026 10:37 ص
22 سبتمبر 2026 09:42 ص
22 سبتمبر 2026 05:25 ص
22 سبتمبر 2026 03:10 ص
22 سبتمبر 2026 12:16 ص
أكثر الكلمات انتشاراً