الإثنين، 04 مايو 2026

12:14 م

“عزبة اليمن”.. شارع في المنوفية يروي بطولات أبنائه في حرب الستينيات

مدخل قرية ميت خاقان بالمنوفية

مدخل قرية ميت خاقان بالمنوفية

في قرية ميت خاقان بمحافظة المنوفية، لا يُعد شارع “عزبة اليمن” مجرد اسم عابر، بل يحمل بين طياته تاريخًا إنسانيا ارتبط بحرب اليمن في ستينيات القرن الماضي.

نشأ أبناء القرية على حكايات تلك الحرب، التي شارك فيها عدد من رجال الشارع، منهم الحاج حسانين مرسي المزين وشقيقه الحاج عبدالخالق المزين، ومنهم أيضًا الحاج عبدالرازق عبدالعال والحاج عبده قاسم، وغيرهم، تاركين أثرًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم.

أصل التسمية.. تخليد لبطولات حقيقية

يرجع إطلاق اسم “عزبة اليمن” إلى مشاركة عدد كبير من أبناء المنطقة في الحرب، حيث قدموا نماذج للتضحية، واستشهد بعضهم في أرض المعركة، بينما عاد آخرون حاملين ذكريات وتجارب شكلت وعي الأجيال التالية. 

ومع مرور السنوات، ظل الاسم شاهدًا على تلك المرحلة التاريخية المهمة.

حكايات الأهالي.. تاريخ يُروى

وقال أحد أهالي الشارع في تصريحات خاصة لـ“تليجراف مصر”: “الاسم ده له قيمة كبيرة عندنا، لأن أغلب اللي كانوا ساكنين هنا شاركوا في حرب اليمن، وكل بيت تقريبًا كان له حد هناك”.

وتابع: “الجيل القديم كان عنده إحساس قوي بالمسؤولية، واللي رجعوا فضلوا يحكوا لنا سنين طويلة عن اللي شافوه، وده خلّى الحكاية تفضل عايشة جوانا”.

واختتم تصريحاته لـ“تليجراف مصر”: "يمكن الزمن عدا، لكن تبقى سيرتهم وذكرياتهم اللي لسه مستمرة فينا، وبنحكيها لأولادنا كمان، علشان يعرفوا يعني إيه تضحية وانتماء”.

بين الماضي والحاضر.. قراءة مختلفة للمشهد

ورغم اختلاف الظروف بين الماضي والحاضر، فإن استدعاء تجربة حرب اليمن يظل حاضرًا في أذهان الكثيرين. 

رسالة لا ينتهي صداها

يبقى شارع “عزبة اليمن” رمزًا لذاكرة جماعية حية، تذكر الأجيال بقصص البطولة والتضحية، وتدعو للتأمل في دروس التاريخ، فالسيرة لا تنتهي برحيل أصحابها، بل تستمر في وجدان الأبناء، لتظل حكاية تُروى عبر الزمن.

اقرأ أيضًا..

“باعت دهبها وأرضها”.. كيف حققت "الحاجة انتصار" حلم زوجها بمركز طبي في المنوفية؟

search