الثلاثاء، 05 مايو 2026

09:58 م

6 أشهر لفسخ العقد.. هل يحمي قانون الأسرة الجديد الزوجة من الادعاءات الكاذبة؟

قانون الأسرة

قانون الأسرة

يسعى مشروع قانون الأسرة الجديد، الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب، إلى وضع حدٍ لسنوات من الجدل القانوني والاجتماعي حول ملفات الأحوال الشخصية الشائكة. 

فبينما يمنح المشروع الزوجة سلاحاً قانونياً لفسخ العقد حال تعرُّضها للخداع والتدليس، يُحدث نقلة نوعية في حياة الأبناء عبر استحداث نظام 'الاستزارة' وإعادة ترتيب درجات الحضانة ليتقدم الأب إلى المرتبة الثانية خلف الأم مباشرة. 

فسخ عقد الزواج حال ادعاء الزوج 

تضمن الفصل الثاني الخاص بعقد الزواج في مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب، في مادته السابعة، أنه يحق للزوجة فسخ عقد الزواج حال ادعاء الزوج ما ليس فيه.

ونصت المادة السابعة على أن:
(أ) ينعقد الزواج بإيجاب وقبول وشهادة شاهدين، ويبرم العقد رسميًا أمام المأذون أو الجهة المختصة.
(ب) يحق للزوجة طلب فسخ عقد زواجها قضاء خلال مدة لا تزيد عن 6 أشهر من تاريخ العقد، إذا تبين لها أن الزوج ادعى لنفسه ما ليس فيه وتزوجته على ذلك، شريطة عدم وجود حمل أو إنجاب.

إحالة مشروع القانون إلى اللجان المختصة بمجلس النواب

وكان المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، قد أحال مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة، تشمل مشروع قانون بإصدار قانون الأسرة، وآخر للمصريين المسيحيين، إلى لجنة مشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشئون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان.

“الاستزارة”.. تنظيم اصطحاب الطفل والمبيت لدى غير الحاضن

تضمن الباب السادس من مشروع القانون، المعني بتنظيم الأحوال الشخصية للمسلمين، بابًا خاصًا بالأبناء، شمل في فصله الرابع تنظيم “الاستزارة”، وهي اصطحاب الطفل لمدة محددة، وقد تشمل مبيته، ويكون الحق فيها لغير الحاضن من الوالدين.

وعرفت المادة (148) الاستزارة بأنها طلب اصطحاب صاحب الحق للمحضون بعد استلامه من حاضنه لمدة مقررة، ثم إعادته إليه، مع جواز المبيت.

ونصت المادة على أن الحق في الاستزارة يكون لغير الحاضن من الوالدين، وفي حال عدم طلبها ينتقل الحق إلى الأجداد، مع مراعاة مصلحة المحضون الفضلى.

ضوابط زمنية وصحية لتنفيذ الاستزارة

حدد المشروع عددًا من الضوابط لتنفيذ الاستزارة، أبرزها:

  • عدم قبول طلب الاستزارة للمحضون الذي يقل سنه عن خمس سنوات ميلادية إلا بالاتفاق، وبشرط أن تسمح حالته الصحية بذلك.
  • ألا تقل مدة الاستزارة عن 8 ساعات ولا تزيد على 12 ساعة شهريًا، على ألا تبدأ قبل الساعة الثامنة صباحًا ولا تستمر بعد العاشرة مساءً.
  • عدم الجمع بين الاستزارة والرؤية خلال نفس الأسبوع، إلا إذا قررت المحكمة خلاف ذلك، مع مراعاة مصلحة الطفل.

كما نص على أن مبيت المحضون يكون لمدة لا تقل عن يومين ولا تزيد على أربعة أيام منفصلة شهريًا.

إمكانية المبيت لفترات إضافية خلال العام

أجاز المشروع لصاحب الحق في الاستزارة طلب مبيت المحضون لأربع فترات منفصلة كحد أقصى، بشرط أن تكون متصلة الأيام، وألا يتجاوز مجموعها 30 يومًا خلال السنة الميلادية.

كما أجاز النزول عن الحدين الأدنى للمدد المنصوص عليها، بناءً على طلب صاحب الحق في الاستزارة.

حالات سقوط الحق في الاستزارة

نصت المادة (149) على سقوط الحق في الاستزارة إذا كان طالبها ملزمًا بنفقة المحضون بموجب سند تنفيذي وامتنع عن أدائها دون عذر مقبول، وذلك حتى يتم السداد.

كما يسقط الحق في حال صدور حكم نهائي ضده وفقًا لنص المادة (1/175) من القانون.

ترتيب الحضانة: الأم أولًا والأب في المرتبة الثانية

حدد مشروع القانون ترتيب مستحقي الحضانة ضمن الباب السادس، حيث جاء الترتيب على النحو التالي:
الأم، ثم الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب، ثم الأخوات الشقيقات، ثم الأخوات لأم، ثم الأخوات لأب، ثم بنات الأخت الشقيقة، ثم بنات الأخت لأم، ثم بنات الأخت لأب، ثم بنات الأخ، ثم العمات، ثم خالات الأم، ثم خالات الأب، ثم عمات الأم، ثم عمات الأب، مع مراعاة الترتيب لكل فئة.

سلطة المحكمة في تعديل ترتيب الحضانة

نص المشروع على أنه يجوز للمحكمة، وفقًا لمصلحة المحضون، عدم الالتزام بالترتيب المحدد إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك.

وأوضح أن تقديم الأب في المرتبة الثانية بعد الأم جاء استنادًا إلى مشكلات عملية أثرت نفسيًا واجتماعيًا على بعض الأطفال نتيجة الابتعاد عن الأب وأسرته.

مرجعية دينية ودستورية لترتيب الحضانة

أشار المشروع إلى ما انتهت إليه دار الإفتاء المصرية من أن ترتيب الحضانة ليس حكمًا قطعيًا، وإنما يرتبط بمصلحة الطفل.

كما استند إلى أحكام المحكمة الدستورية العليا التي أقرت أن ترتيب مستحقي الحضانة يدخل ضمن نطاق الاجتهاد التشريعي.

اقرأ أيضًا:

وثيقة تأمين لصالح الزوجة.. ننشر النص الكامل لمشروع قانون الأسرة الجديد

search