الجمعة، 25 سبتمبر 2026
06:22 م
قانون الأسرة
يسعى مشروع قانون الأسرة الجديد، الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب، إلى وضع حدٍ لسنوات من الجدل القانوني والاجتماعي حول ملفات الأحوال الشخصية الشائكة.
فبينما يمنح المشروع الزوجة سلاحاً قانونياً لفسخ العقد حال تعرُّضها للخداع والتدليس، يُحدث نقلة نوعية في حياة الأبناء عبر استحداث نظام 'الاستزارة' وإعادة ترتيب درجات الحضانة ليتقدم الأب إلى المرتبة الثانية خلف الأم مباشرة.
تضمن الفصل الثاني الخاص بعقد الزواج في مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب، في مادته السابعة، أنه يحق للزوجة فسخ عقد الزواج حال ادعاء الزوج ما ليس فيه.
ونصت المادة السابعة على أن:
(أ) ينعقد الزواج بإيجاب وقبول وشهادة شاهدين، ويبرم العقد رسميًا أمام المأذون أو الجهة المختصة.
(ب) يحق للزوجة طلب فسخ عقد زواجها قضاء خلال مدة لا تزيد عن 6 أشهر من تاريخ العقد، إذا تبين لها أن الزوج ادعى لنفسه ما ليس فيه وتزوجته على ذلك، شريطة عدم وجود حمل أو إنجاب.
وكان المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، قد أحال مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة، تشمل مشروع قانون بإصدار قانون الأسرة، وآخر للمصريين المسيحيين، إلى لجنة مشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشئون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان.
تضمن الباب السادس من مشروع القانون، المعني بتنظيم الأحوال الشخصية للمسلمين، بابًا خاصًا بالأبناء، شمل في فصله الرابع تنظيم “الاستزارة”، وهي اصطحاب الطفل لمدة محددة، وقد تشمل مبيته، ويكون الحق فيها لغير الحاضن من الوالدين.
وعرفت المادة (148) الاستزارة بأنها طلب اصطحاب صاحب الحق للمحضون بعد استلامه من حاضنه لمدة مقررة، ثم إعادته إليه، مع جواز المبيت.
ونصت المادة على أن الحق في الاستزارة يكون لغير الحاضن من الوالدين، وفي حال عدم طلبها ينتقل الحق إلى الأجداد، مع مراعاة مصلحة المحضون الفضلى.
حدد المشروع عددًا من الضوابط لتنفيذ الاستزارة، أبرزها:
كما نص على أن مبيت المحضون يكون لمدة لا تقل عن يومين ولا تزيد على أربعة أيام منفصلة شهريًا.
أجاز المشروع لصاحب الحق في الاستزارة طلب مبيت المحضون لأربع فترات منفصلة كحد أقصى، بشرط أن تكون متصلة الأيام، وألا يتجاوز مجموعها 30 يومًا خلال السنة الميلادية.
كما أجاز النزول عن الحدين الأدنى للمدد المنصوص عليها، بناءً على طلب صاحب الحق في الاستزارة.
نصت المادة (149) على سقوط الحق في الاستزارة إذا كان طالبها ملزمًا بنفقة المحضون بموجب سند تنفيذي وامتنع عن أدائها دون عذر مقبول، وذلك حتى يتم السداد.
كما يسقط الحق في حال صدور حكم نهائي ضده وفقًا لنص المادة (1/175) من القانون.
حدد مشروع القانون ترتيب مستحقي الحضانة ضمن الباب السادس، حيث جاء الترتيب على النحو التالي:
الأم، ثم الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب، ثم الأخوات الشقيقات، ثم الأخوات لأم، ثم الأخوات لأب، ثم بنات الأخت الشقيقة، ثم بنات الأخت لأم، ثم بنات الأخت لأب، ثم بنات الأخ، ثم العمات، ثم خالات الأم، ثم خالات الأب، ثم عمات الأم، ثم عمات الأب، مع مراعاة الترتيب لكل فئة.
نص المشروع على أنه يجوز للمحكمة، وفقًا لمصلحة المحضون، عدم الالتزام بالترتيب المحدد إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك.
وأوضح أن تقديم الأب في المرتبة الثانية بعد الأم جاء استنادًا إلى مشكلات عملية أثرت نفسيًا واجتماعيًا على بعض الأطفال نتيجة الابتعاد عن الأب وأسرته.
أشار المشروع إلى ما انتهت إليه دار الإفتاء المصرية من أن ترتيب الحضانة ليس حكمًا قطعيًا، وإنما يرتبط بمصلحة الطفل.
كما استند إلى أحكام المحكمة الدستورية العليا التي أقرت أن ترتيب مستحقي الحضانة يدخل ضمن نطاق الاجتهاد التشريعي.
اقرأ أيضًا:
وثيقة تأمين لصالح الزوجة.. ننشر النص الكامل لمشروع قانون الأسرة الجديد
25 سبتمبر 2026 06:01 م
25 سبتمبر 2026 05:59 م
25 سبتمبر 2026 05:10 م
25 سبتمبر 2026 04:48 م
25 سبتمبر 2026 04:18 م
25 سبتمبر 2026 11:35 ص
25 سبتمبر 2026 02:38 م
25 سبتمبر 2026 11:12 ص
أكثر الكلمات انتشاراً