الثلاثاء، 05 مايو 2026

08:29 م

ذكرى رحيل الطبلاوي.. 60 عامًا رسخت "صاحب الحنجرة الذهبية" بعالم القراء

الشيخ محمد الطبلاوي

الشيخ محمد الطبلاوي

تحل علينا اليوم الثلاثاء الذكرى السادسة لرحيل سلطان التلاوة الشيخ محمد محمود الطبلاوي، نقيب قراء مصر السابق، الذي غادرنا في مثل هذا اليوم الموافق 5 مايو من عام 2020، وهو صائم في رحاب شهر رمضان المبارك، تاركًا خلفه مدرسة فريدة في التلاوة.

رؤية ونبوءة تحققت

ابنك سيكون من أهل القرآن الكريم، رؤية قالها الأب لزوجته، وهي في شهور حملها الأولى، وظلت ترددها الأم، حتى أنجبت ابنها وأطلقت عليه اسم “محمد” حبًا في رسول الله صل الله عليه وسلم وتيمنًا به، وهو محمد محمود الطبلاوي، أحد أشهر القراء، في تاريخ مصر والعالم الإسلامي.

حفظ الشيخ للقرآن من عمر الرابعة

أتمّ الشيخ الطبلاوي حفظ القرآن كاملاً في سن التاسعة وذهب للكُتاب في عمر الرابعة بمساعدة والده وجده، وبدأت ملامح عبقريته تظهر وهو في الثانية عشرة من عمره؛ حيث كان يُدعى لإحياء السهرات القرآنية، ليتحول الطفل "محمد" إلى منافس لكبار القراء كما دُعي بجانب كبار ومشاهير القراء لإحياء مآتم كبار الشخصيات من العائلات المرموقة والموظفين كل هذا وهو في سن الرابعة عشرة فقط من عمره.

وُلد الشيخ الطبلاوي يوم 14 نوفمبر 1934، وكان يومًا يوافق 11 من شهر رمضان المبارك؛ حيث ولد وتوفي في الشهر الكريم، بقرية ميت عقبة التابعة لمحافظة الجيزة، ولكن تعود أصوله لمحافظتي الشرقية والمنوفية.

لماذا سمي بـ"الطبلاوي"؟

لم يكن لقب الطبلاوي مجرد اسم؛ فاللقب يعود في أصله إلى قرية "طبلوها" التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، وهي مسقط رأس عائلته، ورغم ميلاد الشيخ ونشأته في الجيزة، إلا أنه ظل متمسكًا بهذا اللقب الذي صار فيما بعد "ماركة مسجلة" في عالم التلاوة، لدرجة أن البعض كان يظن في بداياته أن اللقب له علاقة بـ"الإيقاع" أو الرنين الموسيقي لصوته.

أول مرتب خمسو قروش واترفض 9  مرات

وفي لقاء تلفزيوني سابق، قال محمد محمود الطبلاوي، إن أول مرتب حصل عليه كان خمسة قروش، وانضم لإذاعة القرآن الكريم بعد 9 مرات من الرفض.

وساهم الطبلاوي في إنشاء نقابة المقرئين، ثم عين نقيبًا لها، ووصل عدد القراء آنذاك إلى 12 ألف مُقرئ وفي استفتاء أجرته إذاعة القرآن الكريم في السبعينيات، فضّله القراء على غيره من المقرئين، كما اختير قارئًا للجامع الأزهر.

ألقاب الطبلاوي

حصد الطبلاوي الكثير من الألقاب وكان أشهرها "آخر حبة في سبحة عباقرة التلاوة"، فيما أطلق عليه آخرون "نقيب القراء" و"قارئ الملوك والرؤساء"، وصاحب الحنجرة الذهبية، وامتدت حياته برفقة القرآن إلى نحو 60 عامًا من التلاوة.

تزوج في  الـ 16 وأنجب 13 طفلًا

تزوج ثلاث مرات، وأنجب 13 طفلًا، حيث أول زواج له كان في عمر 16 عامًا، لأن الزواج في الأرياف كان في سن مبكرة، وتلك كانت العادات في هذا الوقت.

رحيل الطبلاوي في الشهر الكريم

بعد مسيرة عطاء استمرت لأكثر من 75 عامًا في خدمة القرآن الكريم، وسفرٍ جاب فيه بلاد العالم، لبّى الشيخ الطبلاوي نداء ربه في 12 رمضان، ليكون رحيله مشابهًا لحياته؛ هادئًا، مطمئنًا، وفي رحاب القرآن الذي عاش يرتله آناء الليل وأطراف النهار عن عمر ناهز 86 عامًا. 

search