الأربعاء، 06 مايو 2026

12:40 ص

استفزاز رسمي.. الشرطة ترفع علم إسرائيل لأول مرة في المسجد الأقصى (فيديو)

عناصر الشرطة الإسرائيلية

عناصر الشرطة الإسرائيلية

في تصعيد غير مسبوق يحمل أبعادًا سياسية ودينية عميقة، أقدمت عناصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، على رفع العلم الإسرائيلي والتلويح به فوق منطقة الرواق الغربي للمسجد الأقصى في القدس المحتلة، في خطوة تُعد تحوّلًا في سلوك الأجهزة الأمنية التي كانت في السابق تلاحق مثل هذه الأفعال حين تصدر عن مستوطنين من جماعات “الهيكل”.

ويُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشرًا على انتقال هذه الممارسات من إطارها الفردي إلى الطابع الرسمي، بما يعكس توجهًا نحو تكريس سيادة إسرائيلية كاملة على المسجد الأقصى، وإعادة تعريفه كموقع خاضع للسيطرة الإسرائيلية.

جبل الهيكل في أيدينا

ويتزامن هذا الحدث مع تصاعد دعوات أطلقتها منظمات استيطانية، أبرزها “جبل الهيكل في أيدينا”، إلى جانب أعضاء في الكنيست الإسرائيلي، لاقتحام المسجد الأقصى ورفع الأعلام الإسرائيلية.

وتأتي هذه الدعوات بالتوازي مع ما يُعرف إسرائيليًا بـ“يوم توحيد القدس” أو “مسيرة الأعلام”، الذي يوافق ذكرى النكبة الفلسطينية وفق التقويم الميلادي.

وفي قراءة لهذا التصعيد، أكدت عضوة هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس، رتيبة النتشة، أن ما جرى يعكس توجهًا واضحًا لدى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى عبر خطوات ميدانية متراكمة ومدروسة، وفقًا لشبكة القدس الدولية.

الهيكل والقدس

واعتبرت النتشة أن رفع العلم الإسرائيلي داخل محيط الأقصى يحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد الرمزي، إذ يعكس مساعي إسرائيل لفرض مفهوم “الحقوق المتساوية” لليهود في المسجد، بل ومنحهم أولوية، استنادًا إلى مشاريع قوانين، من بينها ما يُعرف بـ“قانون الأماكن المقدسة”، الذي يمنح الحاخامية اليهودية صلاحيات تحديد طبيعة الشعائر في المواقع المقدسة.

وأضافت أن الدعوات الأخيرة، التي تقودها جماعات “الهيكل” بمشاركة شخصيات سياسية بارزة، تعكس توجهًا لتكريس السيادة الرمزية والميدانية على المسجد الأقصى، في إطار استراتيجية أوسع لإعادة تعريف وضعه القانوني والإداري.

وفي السياق ذاته، أشارت النتشة، إلى أن سياسات بن غفير أعادت توصيف ساحات المسجد الأقصى باعتبارها “ساحات عامة”، ما يتيح للشرطة الإسرائيلية التعامل معها كحيز أمني مفتوح، وهو ما يفسر السماح برفع العلم الإسرائيلي داخل محيط المسجد.

اقرأ أيضًا:

تراجعت في اللحظة الحرجة.. لماذا جمدت واشنطن ردها على إيران بعد هجمات أمس؟

استئناف الحرب ومضيق هرمز.. ترامب يوجه رسالة شديدة اللهجة لإيران

search