الثلاثاء، 05 مايو 2026

11:30 م

تراجعت في اللحظة الحرجة.. لماذا جمدت واشنطن ردها على إيران بعد هجمات أمس؟

طائرة أمريكية

طائرة أمريكية

كشفت تقارير إسرائيلية متطابقة عن تحركات عسكرية أمريكية، أن واشنطن كانت ستهاجم إيران أمس لكن العملية تم تأجيلها في اللحظات الأخيرة، في تطور يعكس تصاعد التوترات الإقليمية مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران.

لق
تحرك القوات الأمريكية

وبحسب المعلومات المتاحة، فقد أقلعت طائرات تابعة لسلاح الجو الأمريكي من قاعدة موفق السلطي الجوية الأردنية وقواعد أخرى في المنطقة، واتجهت شرقًا عبر الأجواء العراقية، قبل أن تتلقى أوامر مفاجئة بالانسحاب والعودة إلى قواعدها، في وقت كانت فيه على مقربة من دخول نطاق الدفاعات الجوية الإيرانية.

تحركات جوية غير مسبوقة

وأظهرت بيانات تتبع الرحلات وتقارير أولية أن العملية الجوية كانت من بين الأوسع نطاقًا منذ اندلاع التوترات الأخيرة في فبراير، حيث شاركت فيها تشكيلات متنوعة من الطائرات المقاتلة والداعمة.

وضمّت القوة الجوية عشرات الطائرات الهجومية من طراز F-15E Strike Eagle وF-16 Fighting Falcon، إضافة إلى تقارير عن مشاركة طائرات شبحية من طراز F-35A Lightning II تم نشرها مؤخرًا في المنطقة.

كما رافقت هذه القوة مجموعة دعم كبيرة، شملت ما لا يقل عن 14 طائرة تزويد بالوقود من طرازي KC-135 Stratotanker وKC-46 Pegasus، ما أتاح للطائرات المقاتلة البقاء في الجو لفترات طويلة. وفي إطار الاستعدادات لتعطيل الدفاعات الإيرانية، شاركت أيضًا طائرات الحرب الإلكترونية من طراز EA-18G Growler، وفقًا لما أفاد به موقع ناتسيف العبري.

إلغاء في اللحظة الحرجة

وبحسب مصادر مطلعة، جاء قرار إلغاء الضربة في توقيت بالغ الحساسية، قبل دقائق من دخول القوة الجوية المجال العملياتي الأكثر خطورة، نتيجة تداخل عدة عوامل سياسية وعسكرية.

وذكرت مصادر أن طهران نقلت رسالة في اللحظات الأخيرة عبر وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان، تضمنت عرضًا يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز مقابل تأجيل استهداف منشآتها الحيوية.

في الوقت ذاته، مارست عدة دول إقليمية، بينها الأردن ودول خليجية، ضغوطًا لتجنب تصعيد شامل، في ظل مخاوف من رد إيراني واسع، خاصة بعد الهجمات الصاروخية الأخيرة التي استهدفت الأردن والإمارات.

أما في واشنطن، فقد رجّحت التقديرات السياسية خيار إتاحة فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي، في إطار استراتيجية توازن بين الضغط العسكري والتفاوض، وهو ما يُعرف بـ"دبلوماسية حافة الهاوية".

رسائل ردع وتوازن هش

ورغم إلغاء العملية، يرى مراقبون أن مجرد تنفيذ هذا التحرك العسكري حتى الأجواء العراقية يحمل رسالة واضحة لإيران بشأن جاهزية الخطط العملياتية الأمريكية واستعدادها للتنفيذ الفوري عند صدور الأوامر.

كما يعكس الحادث هشاشة التفاهمات السابقة، إذ تشير التطورات إلى أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل لم يعد قائمًا فعليًا، مع دخول المنطقة مرحلة توصف بـ"حرب بشروط".

في المقابل، رفعت إسرائيل حالة التأهب الدفاعي إلى مستويات قصوى، تحسبًا لاحتمال أن تفسر طهران إلغاء الضربة على أنه مؤشر ضعف، أو أن تبادر بتنفيذ هجوم استباقي في ظل التصعيد المتسارع.

اقرأ أيضًا:

رغم استهداف ناقلات النفط.. رئيس الأركان الأمريكي: هجمات إيران لا تستدعي الرد

وزير الحرب الأمريكي يؤكد سيطرة بلاده على مضيق هرمز: لا نسعى للحرب

أخبار متعلقة

search