الأربعاء، 06 مايو 2026

12:38 ص

إيران تنفي رسميًا استهداف الإمارات بالصواريخ والمسيرات.. ما القصة؟

هجمة بالقرب من مطار دبي - ارشيفية

هجمة بالقرب من مطار دبي - ارشيفية

في تطور يعكس تصاعد حدة التوتر في منطقة الخليج، نفت إيران تنفيذ أي هجمات ضد دولة الإمارات، في وقت أعلنت فيه أبوظبي التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة لليوم الثاني على التوالي، ما يضع الطرفين أمام مواجهة إعلامية وعسكرية مفتوحة.

وأكد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، العميد إبراهيم ذو الفقاري، مساء الثلاثاء، أن القوات المسلحة الإيرانية لم تنفذ خلال الأيام الأخيرة أي هجوم بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة على الإمارات، مشددًا على أن طهران كانت ستعلن عن أي عملية عسكرية "بحزم وصراحة" في حال وقوعها.

أخبار عارية عن الصحة

ووصف ذو الفقاري، في بيان بثه التلفزيون الإيراني، ما أعلنته وزارة الدفاع الإماراتية بأنه "عارٍ تمامًا عن الصحة"، نافيًا بشكل قاطع صحة الاتهامات الموجهة لبلاده.

ودعا المسؤول العسكري الإيراني الإمارات إلى عدم الانخراط فيما وصفه بـ"التحالفات المعادية"، محذراً من تحول أراضيها إلى منصة لعمليات تستهدف إيران. كما انتقد ما اعتبره "حملة إعلامية غير منصفة" تستهدف بلاده عبر توجيه اتهامات وصفها بالباطلة.

وأشار إلى أن طهران تغاضت خلال الفترة الماضية عن ما وصفه بـ"تصعيد الأجواء" حرصًا على الاستقرار الإقليمي ومراعاة لظروف المواطنين في الإمارات، لكنه حذر من أن أي عمل عدائي ينطلق من الأراضي الإماراتية ضد المصالح الإيرانية، سواء الجزر أو الموانئ أو السواحل، سيقابل بـ"رد ساحق".

هجمات على الإمارات

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الثلاثاء، أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، موضحة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة ناتجة عن اعتراض صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات بدون طيار.

وكانت الإمارات قد أعلنت مساء أمس اعتراض 12 صاروخًا باليستيًا و3 صواريخ كروز و4 طائرات مسيّرة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متوسطة، إضافة إلى اندلاع حريق في منطقة الفجيرة الصناعية، في أول تصعيد من نوعه منذ نحو شهر من الهدوء النسبي.

اعتداءات إيرانية

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من التهدئة أعقبت اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، كما يتزامن مع تعثر المسار التفاوضي بين الجانبين، رغم تبادل رسائل غير مباشرة بوساطة باكستان، دون تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.

على صعيد متصل، أدان قادة دول مجلس التعاون الخليجي ما وصفوه بـ"الاعتداءات الإيرانية"، خلال قمة تشاورية عقدت في مدينة جدة، حيث بحثوا سبل مواجهة التهديدات الأمنية، بما في ذلك استهداف المنشآت الحيوية وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد الأمين العام للمجلس، جاسم البديوي، أن هذه التطورات أدت إلى تراجع حاد في مستوى الثقة بين دول الخليج وإيران، داعياً طهران إلى اتخاذ خطوات جدية لإعادة بناء الثقة وفتح مسار دبلوماسي يسهم في احتواء الأزمة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

اقرأ أيضًا:

استفزاز رسمي.. الشرطة ترفع علم إسرائيل لأول مرة في المسجد الأقصى (فيديو)

تراجعت في اللحظة الحرجة.. لماذا جمدت واشنطن ردها على إيران بعد هجمات أمس؟

أخبار متعلقة

search