الأربعاء، 06 مايو 2026

07:36 م

جهاز في منزلك يحمي دماغك.. دراسة تكشف سرا مذهلا لمن تجاوزوا الأربعين

جهاز تنقية هوائي

جهاز تنقية هوائي

أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة "ساينتيفيك ريبورتس" أن استخدام جهاز تنقية هواء منزلي بتقنية “HEPA” لمدة شهر واحد يحسن وظائف الدماغ بشكل طفيف، ولكنه ملحوظ لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 40 عامًا فأكثر.

أجهزة تنقية الهواء تعزز وظائف الدماغ لمن هم فوق الأربعين

وبحسب موقع “sci tech daily” المشارك في الدراسة، فإن استخدام أجهزة تنقية الهواء المزودة بمرشحات “HEPA” لمدة شهر واحد قد حسّن الأداء الإدراكي بشكل طفيف لدى البالغين فوق سن الأربعين، لا سيما في مجالات مثل المرونة الذهنية والوظائف التنفيذية.

وأشارت الدراسة، التي أُجريت في منطقة حضرية ذات حركة مرور كثيفة، إلى أن الحد من التعرض لتلوث الهواء قد يكون له فوائد ملموسة على صحة الدماغ.

ما هي أجهزة تنقية الهواء بتقنية HEPA؟

أجهزة تنقية الهواء بتقنية HEPA هي اختصار لـ"مرشح الهواء عالي الكفاءة للجسيمات"، وتعمل على إزالة الجسيمات العالقة من الهواء.

وقد رُبط التعرض لهذه الجسيمات بأمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى أمراض عصبية مثل الزهايمر وباركنسون.

وأوصى باحثو الصحة البيئية بشكل متزايد باستخدام هذه الأجهزة في المنازل لتقليل التعرض للتلوث، إلا أن دراسات قليلة تناولت ما إذا كان استخدامها يُحسن الوظائف العقلية.

جهاز تنقية هوائي
جهاز تنقية هوائي

تأثير التلوث على الوظائف العقلية

يمكن أن يؤثر تلوث الهواء سلبًا على الوظائف العقلية بعد ساعات قليلة من التعرض له. وتشير الدراسات إلى فعالية أجهزة تنقية الهواء في تقليل الجسيمات العالقة، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا الانخفاض كافيًا للوقاية من الأضرار الإدراكية الناتجة عن مصادر التلوث المستمرة مثل حركة المرور.

كما أن الأبحاث ما زالت محدودة بشأن تأثير ذلك على الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من مصادر تلوث رئيسية مثل الطرق السريعة.

التأثيرات الصحية وعامل السن

تشير الدراسات إلى أن تلوث الهواء يبدأ بالتأثير على الوظائف الإدراكية بشكل أوضح عند سن الأربعين تقريبًا، وتزداد هذه التأثيرات مع التقدم في العمر، ما يجعل أجهزة تنقية الهواء المزودة بمرشحات HEPA أكثر فائدة لكبار السن.

وبحسب الدراسة، فإن عدد المشاركين الذين تجاوزوا 60 عامًا كان محدودًا، إذ لم يتجاوز 10 أفراد من أصل 119 مشاركًا.

الدماغ الأكثر تأثرًا بالتلوث

أوضحت الدراسة أنه لا يزال من غير الواضح بشكل كامل كيف تُحسن أجهزة تنقية الهواء الإدراك، إلا أن بعض الأبحاث تشير إلى أن الجسيمات الدقيقة قد تقلل من المادة البيضاء في الدماغ، وهي المسؤولة عن نقل الإشارات العصبية بين مناطق الدماغ المختلفة.

وتعد مناطق الدماغ المسؤولة عن المرونة العقلية والوظائف التنفيذية من أكثر المناطق تأثرًا بتلوث الهواء، وهي نفس المجالات التي لوحظ فيها التحسن في الدراسة.

خطط بحثية مستقبلية

أكد الباحثون عزمهم على دراسة ما إذا كان تقليل الجسيمات العالقة باستخدام أجهزة تنقية الهواء يمكن أن يحمي المادة البيضاء في الدماغ أو يساهم في عكس بعض التدهور المعرفي.

كما يخططون لدراسة التغيرات في مستويات جزيئات تُسمى "المستقلبات"، والتي تنتجها الخلايا أثناء وظائفها، وذلك لفهم تأثير الهواء الملوث والهواء المُنقى بمرشحات HEPA على الجسم بشكل أعمق.

اقرأ أيضًا:

زرع جهاز في المخ.. تفاصيل تجربة جديدة لعلاج الاكتئاب

أبرزها الهاتف.. نصائح هامة لتجنب حرائق الصيف بسبب الأجهزة الكهربائية

وسادة ذكية تهتز لإنقاذ حياة الصم.. ابتكار جديد من جامعة نوتنجهام ينبه أثناء النوم

search