الإثنين، 11 مايو 2026

01:21 م

"التعليم" توجه بحصر المستفيدين من التغذية المدرسية بعد شكاوى أولياء الأمور

الوجبات المدرسية

الوجبات المدرسية

أثارت أزمة التغذية المدرسية حالة من الجدل بين أولياء الأمور خلال الأيام الماضية، بعد تزايد الشكاوى بشأن عدم توزيع الوجبات في عدد كبير من المدارس الحكومية بمختلف المحافظات.

حصر المستفيدين بالوجبات المدرسية

وفي هذا الإطار، وجهت المديريات التعليمية الإدارات التابعة لها بإجراء حصر شامل للمستفيدين من الوجبات المدرسية منذ بداية المنظومة في عام 2023 وحتى العام الحالي، وذلك تلبية لطلب وزارة الصحة والسكان بتزويدها بتقرير إحصائي كامل يوضح أعداد الطلاب المستفيدين من وجبات التغذية.

وأوضحت المديريات، في خطابها المرسل للإدارات التعليمية، أن هذا القرار جاء تنفيذًا لتوجيهات الإدارة المركزية للخدمات والإدارة العامة للتغذية، مؤكدة على ضرورة تنبيه جميع المدارس التابعة لها على الالتزام بتنفيذ التعليمات وتسجيل الإحصائيات المطلوبة إلكترونيًا، على أن يتم طباعة صورة التسجيل وإرسالها فورًا إلى قسم التغذية بالإدارة التعليمية. 

كما شددت على أن مديري المدارس يتحملون المسؤولية الكاملة في حال عدم الإخطار أو التسجيل على الموقع خلال مدة لا تتجاوز يومين من تاريخ التعميم.

برنامج الوجبة المدرسية 

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، شادي زلطة، إن برنامج الوجبة المدرسية يهدف إلى دعم النمو الجسدي للطلاب ومكافحة بعض الأمراض في المرحلة الابتدائية، موضحًا أن الوجبات تشمل بسكويتًا مع لبن أو عصير، أو بسكويت مع رغيف خبز وجبنة مثلثات، ويتم توزيعها يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع.

 15 مليون مستفيد

وأكد زلطة، أن الوجبات توزع في جميع المدارس الحكومية ومدارس التربية الرياضية والخاصة، بإجمالي 15 مليون مستفيد، منهم 13 مليونًا في التعليم العام ومليونان في التعليم الأزهري، موضحًا أن تكلفة الوجبة سنويًا تصل إلى 413 جنيهًا للطالب الواحد، بإجمالي 6.2 مليارات جنيه على مستوى الجمهورية.

وشدد المتحدث الرسمي على أن المخصصات المالية للبرنامج لم تخفض في الموازنة العامة للعام المالي المقبل، وأن هناك منهجية واضحة ورقابة صارمة لضمان انتظام توزيع الوجبات، مع متابعة أي شكاوى من المحافظات التي يرد عنها تقارير بعدم توزيع الوجبات في بعض المدارس.

مصير مخصصات التغذية المدرسية

وكان عضو مجلس النواب، النائب أحمد بلال البرلسي، أعلن رفضه للحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، منتقدًا ”الانحياز الاجتماعي” في السياسات المالية، وتزايد أعباء الدين بشكل غير مسبوق على حساب الإنفاق على الخدمات الأساسية.

وقال البرلسي، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، إن الحساب الختامي يعكس انحيازًا واضحًا، لافتًا إلى واقعة “التنمر على طفلة بسبب وجبة بسيطة داخل المدرسة”.

التغذية المدرسية

وتساءل عضو مجلس النواب، عن مصير مخصصات التغذية المدرسية التي تبلغ نحو 7 مليارات جنيه، مضيفًا: “الحساب يعبر عن الانحياز الاجتماعي للحكومة اللي تنمرت على طفلة عشان راحت مدرستها برغيفين وكيس فول من غير ما تقولنا ودت الـ7 مليار بتوع التغذية المدرسية فين!".

وأوضح أن أعباء خدمة الدين وصلت إلى نحو 3526 مليار جنيه، معتبرًا أن ذلك يعني أن جزءًا كبيرًا من إنفاق الدولة يذهب لخدمة الديون”، بينما يعيش المواطن بأقل من ثلث الإنفاق العام.

وأشار النائب إلى أن البيانات الواردة بالحساب الختامي تكشف عن فجوة كبيرة في أولويات الإنفاق، موضحًا أن أعباء خدمة الدين تعادل عدة أضعاف الإنفاق على قطاعات الدعم والأجور  والتعليم والصحة والشباب والثقافة.

رفض الحساب الختامي للموازنة

وذكر أن أعباء الدين تمثل نحو 5 أضعاف ما يتم إنفاقه على الدعم، و6 أضعاف الإنفاق على الأجور، و10 أضعاف الإنفاق على التعليم، و15 ضعف ما يُنفق على الصحة، و44 ضعف ما يُنفق على قطاعي الشباب والثقافة، على حد قوله.

كما أشار إلى أن هذه الأعباء يتم تمويلها من الضرائب، التي تجاوزت 2200 مليار جنيه، أي ما يعادل نحو 83% من إجمالي إيرادات الدولة، معتبرًا أن ذلك يضع ضغوطًا متزايدة على المواطنين.

واختتم البرلسي كلمته، بالتأكيد على رفضه للحساب الختامي، مطالبًا بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام بما يضمن توجيه موارد الدولة بشكل أكبر نحو الخدمات الأساسية للمواطنين.

اقرأ أيضًا..

التعليم: 15 مليون طالب يستفيدون من التغذية المدرسية بتكلفة 413 جنيها للفرد سنويًا

"أخوها وأمها جالهم مغص"، التحقيق في وفاة تلميذة بأكتوبر بعد تناول "الوجبة المدرسية"

search