السبت، 16 مايو 2026

01:59 ص

قائد ويتحدث العبرية بطلاقة.. كيف تناولت إسرائيل اغتيال عز الدين الحداد

عز الدين الحداد

عز الدين الحداد

في وقت تواصل فيه إسرائيل استهداف ما تبقى من القيادات العسكرية لحركة حماس في قطاع غزة، تصدّر اسم عز الدين الحداد عناوين الصحافة الإسرائيلية، عقب إعلان تل أبيب تنفيذ عملية اغتيال استهدفته مساء اليوم الجمعة، وسط حديث واسع عن أبعاد العملية العسكرية والسياسية وتأثيرها على مستقبل الحرب في القطاع.

ابرز القادة العسكريين

ركزت وسائل الإعلام الإسرائيلية على تقديم الحداد باعتباره أبرز القادة العسكريين المتبقين داخل غزة، ووصفت العملية بأنها واحدة من أهم عمليات الاغتيال منذ بداية الحرب، في ظل اعتقاد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأنه لعب دورًا محوريًا في إعادة تنظيم الجناح العسكري لحماس بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات الصف الأول.

في السياق قالت صحيفة هآرتس، نقلًا عن محللها العسكري “عاموس هرائيل”، إن الجيش الإسرائيلي استهدف شقة سكنية غرب مدينة غزة بعد عملية تعقب استخباراتي استمرت نحو أسبوع ونصف، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية اعتبرت العملية “فرصة عملياتية نادرة”.

وأضافت الصحيفة، نقلًا عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، أن هناك “مؤشرات أولية” على نجاح عملية الاغتيال، دون صدور تأكيد رسمي نهائي بشأن مصير الحداد.

شقة مخبأة في مدينة غزة

بدورها، كشفت القناة 13 الإسرائيلية أن الحداد كان داخل “شقة مخبأة” في مدينة غزة برفقة عدد من حراسه الشخصيين، مشيرة إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ غارة إضافية استهدفت سيارة حاولت مغادرة الموقع عقب القصف، في محاولة لضمان نجاح العملية.

وذكرت القناة أن الجيش الإسرائيلي راقب الحداد لسنوات، وأن المؤسسة العسكرية مارست ضغوطًا متواصلة للمصادقة على اغتياله، باعتباره أحد أبرز المطلوبين لدى إسرائيل منذ اندلاع الحرب.

أما القناة 12 الإسرائيلية، فقد سلطت الضوء على الدور الذي لعبه الحداد في إعادة بناء البنية القيادية لكتائب القسام بعد اغتيال عدد من كبار القادة، بينهم محمد السنوار ومروان عيسى ومحمد الضيف.

هجومًا مزدوجًا

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة معاريف بأن القرار السياسي بتنفيذ عملية الاغتيال اتُخذ قبل نحو أسبوع ونصف، موضحة أن سلاح الجو نفذ “هجومًا مزدوجًا” استهدف أولًا الغرفة التي كان يتحصن فيها الحداد، ثم مركبة غادرت الموقع بعد دقائق من القصف.

وأضافت الصحيفة أن الحداد كان يغيّر أماكن اختبائه باستمرار خلال الحرب، وأنه كان يحيط نفسه بأسرى إسرائيليين لتجنب استهدافه، وفق الرواية الإسرائيلية.

المطلوب الأول في غزة

من جهتها، وصفت صحيفة يديعوت أحرنوت الحداد بأنه “المطلوب الأول في غزة”، معتبرة أنه أصبح فعليًا القائد العسكري الأعلى لحماس داخل القطاع بعد اغتيال محمد السنوار.

كما ركزت التغطية الإسرائيلية على شخصية الحداد الأمنية، مشيرة إلى أنه كان يتحدث اللغة العبرية بطلاقة، وأنه شارك في إدارة ملف الأسرى الإسرائيليين داخل شمال قطاع غزة.

وأبرزت وسائل الإعلام الإسرائيلية أيضًا شهادات أسرى إسرائيليين سابقين قالوا إنهم التقوا الحداد خلال فترة احتجازهم في غزة، حيث نقلت “هآرتس” و”القناة 12” عن الأسيرة السابقة ليري إلباغ قولها إن الحداد كان “من بين القلائل الذين يتحدثون العبرية”، وكان يتابع أوضاع الأسرى بنفسه.

استباق التهديدات

وفي أول تعليق رسمي على العملية، قال بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الحداد “رفض تنفيذ الاتفاق الذي قاده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنزع سلاح حماس وتجريد غزة من السلاح”، معتبرين أن العملية تأتي ضمن سياسة “استباق التهديدات”.

ويعكس إجماع التغطية الإسرائيلية أن استهداف عز الدين الحداد لا يُنظر إليه باعتباره مجرد عملية اغتيال عسكرية، بل كخطوة تهدف إلى تقويض ما تبقى من البنية القيادية لحركة حماس داخل قطاع غزة، في وقت تتحدث فيه التقديرات الإسرائيلية عن محاولات الحركة إعادة ترميم قدراتها العسكرية وتنظيم صفوفها رغم استمرار الحرب.

اقرأ أيضًا:

شهداء ومصابون.. مسؤول فلسطيني يكشف تفاصيل الغارة التي استهدفت عز الدين الحداد

search