الأربعاء، 20 مايو 2026

01:30 ص

خامنئي يحث الإيرانيين على الإنجاب وزيادة النسل.. ما قصة الدفاع المقدس الثالث؟

مجتبى خامنئي

مجتبى خامنئي

في وقتٍ تسعى فيه إيران إلى تثبيت حضورها الإقليمي والدولي وسط تحديات الحرب القائمة بينها وبين أمريكا، أعاد المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي التأكيد على أن “القوة الحقيقية” للدولة لا تُبنى فقط بالسلاح أو النفوذ السياسي، بل تبدأ من “الإنسان” وعدد السكان، معتبرًا أن النمو السكاني يمثل أحد الأعمدة الاستراتيجية لمستقبل إيران ومشروعها الحضاري.

مضاعفة الجهود لتعزيز ثقافة الإنجاب

وجاءت تصريحات خامنئي في رسالة جوابية، ردًا على برقية مواساة وتعزية بعث بها عدد من الناشطين الشعبيين العاملين في مجال السكان، وذلك بمناسبة “اليوم الوطني للسكان”، حيث شدد على ضرورة مضاعفة الجهود لتعزيز ثقافة الإنجاب، وربط بشكل مباشر بين الزيادة السكانية واستمرار صعود إيران كقوة مؤثرة في المنطقة والعالم.

رسالة من المرشد الأعلى

وقال خامنئي إن من أبرز “الإنجازات القيّمة” لما وصفه بـ”الدفاع المقدس الثالث”، هو بروز إيران بمستوى “قوة كبيرة ومؤثرة”، مضيفًا أن الحفاظ على هذا الموقع والارتقاء به مستقبلًا يرتبط بصورة وثيقة بالقضية السكانية.

واعتبر أن النهضة التي شهدها الشعب الإيراني خلال السنوات الماضية كشفت عن “طاقات استراتيجية” يمكن أن تتعزز أكثر إذا ما جرى تبني سياسات سكانية فعالة ومستدامة.

دعوة لتعزيز ثقافة الإنجاب

وفي رسالته، أشار خامنئي إلى أن قضية زيادة عدد السكان لا ينبغي النظر إليها فقط باعتبارها محاولة لتعويض أخطاء السياسات السابقة، بل باعتبارها “ضرورة حتمية” لمستقبل البلاد.

وأكد أن اتباع سياسة نمو سكاني “صحيحة ومدروسة” سيمنح الشعب الإيراني القدرة على تحقيق “قفزات استراتيجية” وأداء أدوار كبرى في المستقبل، وصولاً إلى ما وصفه بـ”بناء حضارة إيران الإسلامية الجديدة”.

كما دعا إلى تكثيف جهود الناشطين والمؤسسات الشعبية العاملة في ملف السكان، مع التركيز على نشر ثقافة الإنجاب والتوعية بأهميتها الوطنية والاستراتيجية.

ملف سكاني حاضر في أولويات النظام الإيراني

وأشار خامنئي إلى أن قضية السكان كانت من أبرز اهتمامات قائد الثورة الإسلامية”، موضحًا أنه شدد عليها مرارًا خلال لقاءات واجتماعات عامة وخاصة، ما جعلها واحدة من “القضايا الاستراتيجية” الأساسية داخل النظام الإيراني.

وأضاف أن القيادة الإيرانية تنظر إلى الملف السكاني بوصفه جزءاً من معادلة الأمن القومي والتنمية المستقبلية، في ظل المخاوف المتزايدة من تراجع معدلات الإنجاب وارتفاع متوسط الأعمار داخل البلاد.

مخاوف من الشيخوخة السكانية

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه إيران تحديات ديموغرافية متصاعدة، إذ تحذر مؤسسات رسمية وخبراء من استمرار انخفاض معدلات الولادة، الأمر الذي قد يقود خلال العقود المقبلة إلى أزمة شيخوخة سكانية تؤثر على الاقتصاد وسوق العمل والقدرات الإنتاجية.

وخلال السنوات الأخيرة، دفعت السلطات الإيرانية باتجاه تبني حوافز مالية وتشريعات جديدة لتشجيع الزواج والإنجاب، ضمن سياسة تهدف إلى رفع معدلات النمو السكاني وتعزيز التركيبة الديموغرافية للبلاد.

واختتم خامنئي رسالته بالتعبير عن أمله في أن تؤدي جهود الناشطين في هذا المجال إلى “نتائج مثمرة”، مؤكدًا أن مستقبل إيران القوي بحسب تعبيره يرتبط بشكل مباشر ببناء مجتمع أكثر عددًا وقدرة على مواصلة مشروع الدولة الإيرانية في العقود المقبلة.

اقرأ أيضًا:

انقسامات في البيت الأبيض.. ترامب يجتمع مع قادته لمناقشة كيفية مواجهة إيران

search