الخميس، 21 مايو 2026

04:07 م

لمنع الاستغلال في عيد الأضحى.. مطالبات برلمانية بتكثيف الرقابة على الأسواق

 شراء السلع الأساسية واللحوم

شراء السلع الأساسية واللحوم

تتصاعد الدعوات البرلمانية لتشديد الرقابة على الأسواق ومنافذ بيع السلع قبيل عيد الأضحى، في محاولة للسيطرة على أسعار اللحوم والسلع الأساسية، ومنع أي محاولات لاستغلال المواطنين لكبح موجات الارتفاع وضبط الأسواق، خلال واحدة من أكثر الفترات الاستهلاكية حساسية خلال العام.

توفير السلع بأسعار مناسبة

وطالب عضو مجلس النواب، محمد رشوان، بضرورة تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق والمحال التجارية ومنافذ بيع السلع الغذائية بمختلف المحافظات، قبيل حلول عيد الأضحى المبارك، للتصدي لأي محاولات لرفع الأسعار  أو استغلال زيادة الإقبال على شراء السلع الأساسية واللحوم خلال هذه الفترة.

وأكد رشوان، في بيان له، أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لضبط الأسواق وتوفير السلع بأسعار مناسبة، مشيدًا بالحملات الرقابية التي تنفذها أجهزة الدولة المختلفة، وفي مقدمتها جهاز حماية المستهلك ووزارة التموين، لمواجهة التلاعب بالأسعار وحماية المواطنين من أي ممارسات احتكارية.

الإبلاغ عن أي محاولات استغلال

وأوضح أنه منعًا لاستغلال بعض التجار المواسم والأعياد لتحقيق مكاسب على حساب المواطنين، فيجب تشديد الرقابة الميدانية على الأسواق، مع اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة ضد المخالفين لضمان استقرار الأسعار وتوافر السلع للمواطنين.

وشدد رشوان على أهمية استمرار الحملات المفاجئة والتواجد الرقابي المكثف خلال الأيام المقبلة، مع تكثيف حملات التوعية للمواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي مخالفات أو محاولات استغلال، مؤكدًا أن حماية المواطن البسيط وتخفيف الأعباء المعيشية عنه يجب أن تظل أولوية قصوى في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

مراقبة الأسعار قبل عيد الأضحى

وطالب عضو مجلس الشيوخ، محمد عبدالعال أبو النصر، الحكومة والأجهزة الرقابية المعنية بضرورة التحرك بشكل عاجل ومكثف لضبط الأسواق ومراقبة الأسعار قبل قدوم عيد الأضحى المبارك، في ظل ما تشهده بعض الأسواق والمناطق من محاولات لاستغلال المواطنين عبر رفع الأسعار بصورة مبالغ فيها وغير مبررة، بما يزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر المصرية، خاصة مع زيادة معدلات الاستهلاك خلال هذه المناسبة المباركة.

ولفت أبو النصر،  في بيان له، إلى أهمية فرض رقابة صارمة على كافة منافذ البيع والأسواق، والتصدي بكل حسم لجشع بعض التجار الذين يستغلون المواسم والأعياد لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطنين، مطالبًا بالتوسع في حملات الضبطية القضائية للتفتيش على الأسواق، وضبط المخالفين للأسعار المقررة، ومواجهة من يطرحون سلعًا غير صالحة للاستخدام الآدمي أو منتهية الصلاحية، إلى جانب التصدي لكافة أشكال الغش التجاري والتلاعب بالأسعار.

تكثيف الرقابة على منافذ بيع اللحوم

وشدد على ضرورة التنسيق الكامل بين الجهات التنفيذية والرقابية المختلفة وجهاز حماية المستهلك لضبط أسعار السلع الاستراتيجية وتوفيرها بشكل عادل ومنضبط، مؤكدًا أن توفير السلع الأساسية بكميات كافية عبر المنافذ الحكومية وغيرها، يمثل أحد أهم أدوات تحقيق التوازن والاستقرار داخل الأسواق والحد من الممارسات الاحتكارية.

وأكد أبو النصر، أهمية تكثيف الرقابة على منافذ بيع اللحوم والدواجن ومنتجاتها، مع متابعة عمليات ذبح الأضاحي والماشية التي تتم خارج المجازر الرسمية التابعة للدولة، حفاظًا على صحة المواطنين وضمان الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيطرية، مشيرًا إلى أن حماية المواطن من الاستغلال خلال المواسم والأعياد حق أصيل، وأن نجاح الحكومة في هذا الملف يُقاس بمدى استقرار الأسعار وتوافر السلع بصورة عادلة وآمنة لجميع المواطنين.

زيادات كبيرة في أسعار المواشي

كما تقدم عضو مجلس النواب، أحمد ناصر، بطلب إحاطة موجه إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن الارتفاع الملحوظ وغير المسبوق في أسعار الأضاحي قبيل عيد الأضحى المبارك، وما ترتب عليه من تراجع في القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين، في ظل غياب منظومة إنتاجية فعالة لقطاع الثروة الحيوانية.

وأوضح ناصر أن أسواق المواشي تشهد خلال الفترة الحالية موجة ارتفاعات كبيرة في الأسعار بمختلف المحافظات، الأمر الذي دفع العديد من المواطنين إلى تقليل حجم الأضحية أو اللجوء إلى المشاركة الجماعية أو العزوف عن الشراء بالكامل، بما يعكس اتساع الفجوة بين الدخول ومستويات الأسعار.

وأشار في طلب الإحاطة إلى أن البيانات المتداولة في الأسواق تشير إلى زيادات كبيرة في أسعار المواشي خلال عام 2026 مقارنة بالعام السابق، لافتًا إلى أن بعض الفئات شهدت ارتفاعات تراوحت بين 9% و33%، بينما تجاوزت الزيادة في بعض الحالات مستويات أعلى مقارنة بعام 2021، ما يعكس ضغطًا متصاعدًا على المواطنين مع اقتراب موسم العيد.

سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك

وأضاف أن السوق يشهد حالة من الركود النسبي رغم اقتراب موسم الأضاحي، حيث تغيرت أنماط الشراء بشكل واضح، مع لجوء نسبة كبيرة من المواطنين إلى تقليل الاستهلاك أو تغيير نوع الأضحية إلى الأقل تكلفة، في ظل تراجع القدرة الشرائية.

وأكد النائب أن الأزمة لا تتعلق بارتفاع موسمي فقط، وإنما تعكس تحديات هيكلية في قطاع الثروة الحيوانية، خاصة الاعتماد الكبير على الاستيراد لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار الأعلاف وتكاليف النقل والرعاية البيطرية، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار البيع النهائية للمواطن.

وشدد على ضرورة وضع رؤية إنتاجية متكاملة لقطاع الثروة الحيوانية، بما يضمن زيادة المعروض المحلي واستقرار الأسعار، مع تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتحقيق قدر أكبر من الحماية للمستهلكين، خاصة في المواسم ذات الطابع الاجتماعي والديني.

اقرأ أيضًا

خريطة أسعار الأضاحي 2026.. هل نجحت شحنات الاستيراد في كبح جماح السوق؟

search