الجمعة، 22 مايو 2026

07:56 م

انتحار أم جريمة غامضة؟.. تفاصيل وفاة شاب مصري داخل سجن في إيطاليا

صورة الشاب عبد الباقي محمد عبد الباقي

صورة الشاب عبد الباقي محمد عبد الباقي

في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تدهور الأوضاع داخل السجون الإيطالية، أعادت وفاة سجين مصري شاب داخل أحد أكثر السجون اكتظاظًا في جنوب إيطاليا فتح ملف الانتهاكات وظروف الاحتجاز القاسية، وسط تساؤلات متزايدة حول ملابسات الحادث، وما إذا كانت الوفاة نتيجة انتحار أم بسبب ضغوط وتهديدات تعرّض لها قبل أيام من رحيله.

تفاصيل وفاة السجين المصري

في سياق الحدث، نشرت الصحف الإيطالية أنه عُثر على سجين مصري يدعى عبد الباقي محمد عبد الباقي، ويبلغ من العمر 26 عامًا، ميتًا داخل زنزانته في سجن “بورغو سان نيكولا” بمدينة ليتشي الإيطالية.

في حادثة ترجّح السلطات الإيطالية، أنها ناجمة عن الانتحار، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقًا رسميًا لكشف ملابسات الوفاة.

وبحسب المعلومات الأولية، فإن الشاب لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية أو نفسية ظاهرة، كما بدا في حالة طبيعية خلال آخر تواصل له مع محاميته قبل نحو أسبوع من وفاته، حيث طلب حينها التحدث إلى والدته المقيمة في مصر، دون أن تظهر عليه مؤشرات اضطراب أو نية لإنهاء حياته.

انتحار أم جريمة قتل؟

كان السجين يقضي عقوبة على خلفية قضية مرتبطة بتجارة المخدرات وفقًا للصحافة الإيطالية، في وقت كان ينتظر فيه قرارًا قضائيًا بشأن طلب تقدّم به للإفراج عنه، وهو ما زاد من حالة الغموض المحيطة بوفاته المفاجئة داخل محبسه.

وفي هذا السياق، قال رئيس اتحاد العمال المصريين في إيطاليا، الدكتور عيسى إسكندر، في تصريحات لـ«تليجراف مصر»، إن الاتحاد يتابع القضية بالتنسيق مع محامية الشاب المتوفى وأفراد أسرته، مؤكدًا أن الصورة لا تزال غير واضحة حتى الآن.

لثلث
الدكتور عيسى اسكندر

وأضاف إسكندر، لـ"تليجراف مصر"، أن الشاب الراحل كان قد تعرّض، وفق معلومات، لتهديدات من أشخاص مجهولين طالبوه بدفع مبالغ مالية، مهددين بقتله في حال عدم الاستجابة لتلك المطالب، وهو ما يفتح الباب أمام فرضيات أخرى بشأن ظروف وفاته داخل السجن.

تحقيق رسمي

في السياق ذاته، أعلنت السلطات الإيطالية فتح تحقيق رسمي في الواقعة، مع إصدار قرار بإجراء تشريح للجثة للوقوف على السبب الحقيقي للوفاة، بالتزامن مع التنسيق مع السفارة المصرية في روما لاستكمال إجراءات نقل الجثمان إلى مصر.

وتأتي الحادثة في ظل أوضاع متأزمة يشهدها سجن “بورغو سان نيكولا”، الذي يعاني من اكتظاظ حاد، إذ يضم أكثر من 1500 سجين رغم أن طاقته الاستيعابية لا تتجاوز 800 نزيل، بحسب تقارير محلية، وسط تكرار حوادث العنف والاشتباكات والانتحار داخل المؤسسة العقابية.

اقرأ أيضًا:

باريس تتحول إلى "لوحة خيالية".. فنان يعيد تشكيل أقدم جسور فرنسا بطريقة مذهلة

search