السبت، 23 مايو 2026

12:17 ص

"حبي لأمريكا يمنعني".. ترامب يعلن عدم حضور حفل زفاف نجله بسبب المفاوضات

دونالد ترامب

دونالد ترامب

في وقتٍ تصاعدت فيه التكهنات بشأن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاقٍ لوقف الحرب وفتح مسار تفاوضي جديد، بدت الساعات الأخيرة كفيلة بإغراق المشهد في مزيد من الغموض والتناقضات. 

فبينما تحدثت تقارير عن “مسودة اتفاق نهائية” يجري إعدادها بوساطة باكستانية، سارعت وسائل إعلام أمريكية ومصادر إيرانية إلى التشكيك في صحة تلك التسريبات، مؤكدين أن الخلافات بين الجانبين لا تزال “عميقة ومتعددة”، وأن أي اختراق حقيقي لم يتحقق بعد.

جهود دبلوماسية

وجاء هذا التباين بالتزامن مع وصول رئيس الأركان الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى طهران مساء اليوم الجمعة، في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد، إضافة إلى وصول وفد قطري في اليوم ذاته، وسط مؤشرات على حراك دبلوماسي مكثف لمحاولة احتواء التصعيد.

"حبي لأمريكا يمنعني"

وفي مؤشر على حساسية اللحظة السياسية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء مشاركته في حفل زفاف نجله الأكبر دونالد جونيور، المقرر إقامته غدًا في جزر البهاما، مبررًا قراره بضرورة بقائه في البيت الأبيض لمتابعة التطورات الجارية.

وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “على الرغم من رغبتي الشديدة في التواجد مع ابني، وأحدث أفراد عائلة ترامب، أيًا كانت زوجته المستقبلية بيتينا، إلا أن الظروف المتعلقة بالحكومة، وحبي للولايات المتحدة الأمريكية، لا تسمح لي بذلك”.

 “منعطف حاسم” أم وساطة بلا نتائج؟

وصول قائد الجيش الباكستاني إلى العاصمة الإيرانية أثار موجة جديدة من التكهنات حول احتمال اقتراب التوصل إلى تفاهم أولي بين واشنطن وطهران.

ووفقًا لصحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن الزيارة قد تمثل “منعطفًا حاسمًا” في مسار المفاوضات، إلا أن الصحيفة نفسها نقلت عن مصادر مطلعة أن ما جرى تداوله بشأن “مسودة نهائية” لاتفاق بين الطرفين “غير دقيق”.

وبحسب التقارير المتداولة، فإن المسودة المفترضة تقوم على وقف الحرب وتأجيل الملفات الخلافية الكبرى، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، إلى جولات تفاوض لاحقة.

لكن مراسلة الصحيفة الأمريكية نفت صحة تلك الرواية، مشيرة إلى أن ما يُتداول لا يعكس حقيقة ما يجري خلف الكواليس.

عقدة اليورانيوم المخصب

ورغم إصرار ترامب المتكرر على ضرورة التوصل إلى اتفاق يؤدي عمليًا إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني، تتمسك طهران بفصل مسار وقف الحرب عن الملف النووي، معتبرة أن أي تفاوض حول اليورانيوم عالي التخصيب يجب أن يأتي لاحقًا.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تقارير لم تتأكد صحتها بعد، تحدثت عن أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهات تمنع نقل اليورانيوم المخصب خارج الأراضي الإيرانية، وهو ما يُعد خطًا أحمر بالنسبة للإدارة الأمريكية.

وأشار بقائي ضمنيًا إلى هذه النقطة حين قال: “لن نصل إلى حل إذا حاولنا الآن الدخول في تفاصيل اليورانيوم عالي التخصيب. الأولوية يجب أن تكون لإنهاء الحرب”.

اقرأ أيضًا:

بعد فضيحة دردشة اليمن.. ترامب يودع مديرة الاستخبارات بـ"يا للخسارة"

search