السبت، 23 مايو 2026

10:57 م

إسرائيلية تكره الاحتلال.. ما قصة الناشطة المسلمة زوهار ريغف؟

زوهار ريغف في المحكمة

زوهار ريغف في المحكمة

أثارت مشاهد مثول الناشطة الإسرائيلية زوهار ريغف، المشاركة في “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة، أمام محكمة الصلح الإسرائيلية في عسقلان، موجة واسعة من التفاعل، بعدما ظهرت مقيدة اليدين وخلف حاجز زجاجي تحت حراسة مشددة، في قضية باتت تعكس حجم التوتر المتصاعد داخل إسرائيل وخارجها بشأن التعامل مع ناشطي الأسطول البحري المناهض للحصار المفروض على غزة.

من هي زوهار ريغف؟

زوهار ريغف هي ناشطة تحمل الجنسية الإسرائيلية وُلدت لعائلة يهودية تبلغ من العمر نحو 54 عامى. 

اشتهرت باعتناقها الإسلام ومواقفها الصارمة الرافضة لسياسات الاحتلال، مما دفعها لمغادرة الأراضي المحتلة في عام 2004 والاستقرار في أوروبا (إسبانيا وألمانيا).

مناضلة من أجل فلسطين

بعدما قامت إسرائيل باعتقال وترحيل جميع نشطاء أسطول الحرية الذي يهدف لكسر الحصار عن غزة، بقيت زوهار هي الوحيدة التي لم يتم ترحيلها لأوروبا، ذلك لأنها أصلًا إسرائيلية.

سرعان ما أبدى الكثير من النشطاء غضبهم تجاه استمرار زوهار، حتى قررت القاضية تالمور بيرس الإفراج عنها بشروط مخففة، تضمنت إبعادها عن قطاع غزة لمدة 60 يومّا، بعدما كانت الشرطة الإسرائيلية تطالب بإبعادها لمدة ستة أشهر كاملة، قبل أن تتراجع لاحقًا عن نيتها الاستئناف على القرار.

ناشطة إسرائيلية تعود للمشاركة رغم الاعتقال السابق

في السياق ذكر موقع “والا” الإسرائيلي أن زوهار ريغف سبق أن مثلت أمام المحكمة ذاتها في أكتوبر الماضي، عقب اعتقالها خلال اعتراض أسطول سابق متجه إلى غزة، لكنها عادت للمشاركة مجددًا في الأسطول الحالي الذي انطلق من مدينة برشلونة الإسبانية في 15 أبريل الماضي.

وبحسب الموقع، فإن وضع ريغف يختلف عن بقية النشطاء المعتقلين، كونها تحمل الجنسية الإسرائيلية وتقيم في العاصمة الألمانية برلين، ما جعل قضيتها تُعامل بشكل منفصل عن بقية المشاركين الأجانب.

إضراب عن الطعام وجدال داخل المحكمة

وخلال الجلسة التى جرت أمس الجمعة، أمرت القاضية بفك القيود عن يدي الناشطة، التي اعتنقت الإسلام وترتدي الحجاب، في وقت كشف فيه موقع “والا” أنها بدأت إضرابًا عن الطعام منذ لحظة اعتقالها، مكتفية بشرب المياه فقط.

كما استمعت المحكمة إلى مرافعة المحامية هديل صالح، الموكلة بالدفاع عن ريغف من قبل منظمة “عدالة”، والتي قالت إن مديرة مركز الاحتجاز علّقت على الحجاب الذي ترتديه الناشطة، وإنه جرى قصّه بطريقة لا تغطي العنق، بما يتعارض مع معتقداتها الدينية.

في المقابل، رد أحد ممثلي مصلحة السجون الإسرائيلية داخل قاعة المحكمة بأن هذه الإجراءات “تعليمات معمول بها داخل السجون”.

جميع النشطاء أُفرج عنهم باستثناء ريغف

في السياق كانت قد أعلنت منظمة “عدالة” أنها تلقت تأكيدًا رسميًا من مصلحة السجون الإسرائيلية وجهات حكومية أخرى، يفيد بالإفراج عن جميع ناشطي “أسطول الصمود العالمي” و”ائتلاف أسطول الحرية”، الذين كانوا محتجزين في معتقل كتسيعوت، تمهيدًا لترحيلهم إلى بلدانهم.

وأضافت المنظمة أن زوهار ريغف كانت الاستثناء الوحيد، إذ جرى نقلها إلى المحكمة بسبب حملها جواز سفر إسرائيلياً.

بن غفير في قلب العاصفة

أنتشرت القضية بعد ساعات من نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع فيديو يظهر إشرافه المباشر على عمليات تنكيل بناشطين من أسطول الصمود داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

وأثارت تلك المشاهد ردود فعل دولية غاضبة، دفعت عددًا من الدول إلى استدعاء السفراء والممثلين الإسرائيليين لديها لتقديم احتجاجات رسمية، من بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.

تفاصيل الهجوم على الأسطول

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أعلنت الثلاثاء الماضي اكتمال توقيف جميع ناشطي “أسطول الصمود”، ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.

في المقابل، أكد منظمو الأسطول أن الجيش الإسرائيلي هاجم جميع القوارب المشاركة، والتي بلغ عددها نحو 50 قاربًا وعلى متنها 428 ناشطًا من 44 دولة مختلفة.

ويقول منظمو “أسطول الصمود” إن تحركهم يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، ومحاولة إيصال مساعدات إنسانية وتخفيف الأزمة المتفاقمة داخل القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعًا إنسانية كارثية تفاقمت بفعل الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من عامين، والتي خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين.

تابعونا على

search