الجمعة، 09 أكتوبر 2026
12:12 ص
دونالد ترامب
تتجه الأنظار إلى البيت الأبيض مع اقتراب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتخاذ قرار قد يعيد إشعال المواجهة العسكرية مع إيران أو يفتح الباب أمام اتفاق مؤقت ينهي التصعيد الحالي.
وفي وقت تتكثف فيه الوساطات الإقليمية والدولية، كشف ترامب أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، مؤكدًا أن احتمال التوصل إلى اتفاق مع طهران أو العودة إلى الحرب “متساوٍ بنسبة 50/50”.
في السياق قال ترامب، في تصريحات لموقع “أكسيوس” الأمريكي، إنه سيعقد اجتماعًا مع فريقه التفاوضي في وقت لاحق السبت لمراجعة أحدث عرض إيراني، مرجحًا اتخاذ قرار نهائي بحلول الأحد القادم بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستأنف الحرب أم ستتجه نحو اتفاق.
وأضاف ترامب أن الخيارات المطروحة أمامه واضحة: “إما أن نوقع صفقة جيدة، أو أضربهم بقوة أكبر مما تعرضوا له من قبل”، في إشارة إلى احتمال توجيه ضربات جديدة لإيران إذا فشلت المفاوضات.
كما وصف إمكانية التوصل إلى اتفاق بأنها متساوية مع احتمال انهيار المسار الدبلوماسي، قائلًا إن الأمر “50 مقابل 50”.
في السياق ذكر موقع أكسيوس أنه من المتوقع أن يجري ترامب اتصالًا جماعيًا مع عدد من قادة دول الخليج لمناقشة تطورات الأزمة الإيرانية، وسط مشاركة مرتقبة لقادة من مصر وباكستان وتركيا.
في المقابل، أكد مسؤول إسرائيلي رفيع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومساعديه يواصلون اتصالاتهم مع البيت الأبيض بشأن ملامح الاتفاق الجاري بحثه.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع جهود وساطة إقليمية تقودها قطر ومصر وتركيا والسعودية وباكستان، بهدف تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران خلال الساعات الأخيرة.
وكشفت التصريحات الأمريكية عن انقسام واضح داخل الدائرة المحيطة بترامب وحلفائه الإقليميين بشأن كيفية التعامل مع إيران.
وقال السيناتور الجمهوري "ليندسون جراهام" إن بعض قادة المنطقة طالبوا ترامب بتوجيه ضربة عسكرية جديدة لإضعاف النظام الإيراني وفرض اتفاق بشروط أكثر صرامة.
في المقابل، أشار إلى أن أطرافًا أخرى، إلى جانب بعض كبار مستشاري الرئيس الأميركي، تدفع باتجاه قبول الصفقة الحالية لتجنب انفجار إقليمي واسع، خصوصاً في ظل المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز.
وأوضح جراهام أن هناك قلقاً من قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية والمنشآت النفطية الخليجية إذا تعرضت لهجوم جديد، لكنه أبدى تشككه في قدرة طهران على تنفيذ مثل هذه التهديدات بعد الضربات التي تعرضت لها مؤخراً.
وفي إطار الجهود الدبلوماسية، التقى ترامب كلًا من المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لمناقشة الردود الإيرانية الأخيرة، وسط توقعات بانضمام نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى المشاورات.
وفي الوقت نفسه، غادر قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير طهران بعد اجتماعات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، في محاولة لدفع الاتفاق قدمًا.
ورغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، أعلنت باكستان وجود “تقدم مشجع” نحو تفاهم نهائي، فيما تشير المعلومات إلى أن المسودة الجديدة التي سيناقشها ترامب خرجت من رحم المحادثات الإيرانية ـ الباكستانية.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران وواشنطن وصلتا إلى “المرحلة النهائية” من المناقشات الخاصة بمذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي أوسع.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم المقترحة تشمل إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا، ورفع الحصار الأمريكي، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأضاف أن الاتفاق المؤقت سيتبعه مسار تفاوضي يمتد بين 30 و60 يومًا للوصول إلى اتفاق شامل ومفصل.
ورغم الحديث عن تقدم في المفاوضات، لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة بين الطرفين، خصوصاً بشأن البرنامج النووي الإيراني ومستقبل اليورانيوم المخصب.
وأكد ترامب أنه لن يقبل بأي اتفاق لا يتناول قضايا تخصيب اليورانيوم والمخزون النووي الإيراني، بينما شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن إيران “لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً”، مطالباً بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل “من دون رسوم مرور”.
لكن مصادر مطلعة تشير إلى أن مذكرة التفاهم الحالية قد لا تحسم هذه الملفات بشكل نهائي، بل ستؤجلها إلى جولات تفاوض أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة.
وفيما يزداد الحديث عن احتمال التوصل إلى تسوية، كشفت مصادر إسرائيلية أن نتنياهو يشعر بقلق بالغ من الاتفاق المطروح، وقد مارس ضغوطاً على ترامب لدفعه نحو جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران.
لكن ترامب قلل من أهمية هذه المخاوف، واصفاً نتنياهو بأنه “متردد”، في وقت تواصل فيه إسرائيل مراقبة مسار المفاوضات عن كثب خشية أن يؤدي أي اتفاق إلى منح طهران متنفسًا سياسيًا واقتصاديًا جديداً.
08 أكتوبر 2026 07:15 م
08 أكتوبر 2026 05:53 م
08 أكتوبر 2026 04:53 م
08 أكتوبر 2026 04:46 م
08 أكتوبر 2026 11:28 ص
08 أكتوبر 2026 04:05 م
08 أكتوبر 2026 03:27 م
08 أكتوبر 2026 03:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً