الجمعة، 09 أكتوبر 2026
04:44 ص
دار الإفتاء
بعد اقتراب العشر من ذي الحجة من نهايتها، ترددت التساؤلات حول حكم صيام التسع الأوائل من هذا الشهر، فهل من لم يصمهم وقع عليه ذنب؟ أم أن الصيام فيها سنة مستحبة فقط وليس واجبًا؟ هذا ما سنستعرضه في السطور التالية.
وفي هذا الصدد، أكدت دار الإفتاء أن العشر الأوائل من ذي الحجة من أعظم أيام العام فضلاً ومكانة، لافتة إلى أن الله عز وجل قد أقسم بها في كتابه الكريم فقال: {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1، 2]، وهو قسم يدل على شرف هذه الأيام وعظيم قدرها عند الله تعالى.
وتابعت أن النبي صلى الله عليه وسلم بين فضل العمل الصالح في تلك الأيام بقوله: «مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَمَلِ فِي هَذِهِ قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ» [البخاري]، مشيرة إلى أن هذه الأيام تعد موسما عظيما للطاعات من صلاة وذكر وقراءة قرآن وصيام وصدقات وصلة رحم.
وعن حكم صيام الأيام التسع من ذي الحجة، أوضحت الإفتاء أن الصيام فيها مستحب وليس واجبًا، ولا يأثم المسلم إذا تركه، لكنه من الأعمال الصالحة التي يستحب الإكثار منها خلال هذه الأيام المباركة طلبا للأجر والثواب.
واستشهدت بما ورد عَنْ حَفْصَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "أَرْبَعٌ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صِيَامَ عَاشُورَاءَ، وَالْعَشْرَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ". [رواه النسائي] والمقصود صيام التسع؛ لأنه قد نُهِى عن صيام يوم العيد، وقد ثبت عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ». [رواه مسلم].
اقرأ أيضا:
09 أكتوبر 2026 01:34 ص
09 أكتوبر 2026 12:19 ص
08 أكتوبر 2026 08:24 م
08 أكتوبر 2026 05:00 م
08 أكتوبر 2026 09:01 م
08 أكتوبر 2026 08:54 م
08 أكتوبر 2026 03:24 م
08 أكتوبر 2026 06:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً