هل تكشف أسرارك وأنت نائم؟.. الحقيقة وراء الكلام أثناء النوم
صورة أرشيفية
يعد التحدث أثناء النوم ظاهرة أكثر شيوعًا مما يبدو، وعلى الرغم من أنها غالبًا ما تكون مزعجة، إلا أن العلم يؤكد أنها في معظم الحالات لا تشكل أي مشاكل خطيرة.
قد يكون سماع شخص يتمتم أثناء نومه أمرًا مزعجًا، أو يعتقد الكثيرون أن من يتحدثون أثناء نومهم يكشفون أسرارًا خفية أو أفكارًا عميقة، لكن أخصائيي النوم يؤكدون أن ما يحدث خلال هذه النوبات عادةً ما يكون مزيجًا فوضويًا من نشاط الدماغ والمشاعر وشذرات الأحلام التي لا تبدو منطقية.
تُسمى هذه الظاهرة بالتحدث أثناء النوم وهي جزء مما يسمى باضطرابات النوم، أي السلوكيات غير الطبيعية التي تحدث أثناء النوم، ويمكن أن تتجلى بأشكال عديدة: من أصوات غير مفهومة إلى جمل واضحة المعالم، أو أسئلة، أو إهانات، أو حوارات كاملة.
وفقًا لصحيفة “لا راثون” الإسبانية، يُقدّر الخبراء أن معظم الناس قد تحدثوا أثناء نومهم في مرحلة ما من حياتهم، على الرغم من أن نسبة قليلة منهم فقط تفعل ذلك بشكل متكرر، وهو أمر شائع بشكل خاص عند الأطفال، ولكنه قد يستمر أيضًا حتى مرحلة البلوغ.
ماذا يحدث في الدماغ عندما يتحدث شخص ما أثناء نومه؟
على الرغم من وجود بعض الأمور المجهولة التي لا تزال بحاجة إلى حل، تشير الأبحاث إلى أن الدماغ يدخل في نوع من الحالة الوسيطة بين النوم واليقظة، فبعض مناطق الدماغ تبقى "نائمة"، بينما تبقى مناطق أخرى نشطة جزئيًا.
يسمح هذا الخلل المؤقت بتنشيط المناطق المتعلقة باللغة والحركة دون أن يستيقظ الشخص تمامًا، ولهذا السبب يستطيع المرء التحدث أو الإجابة على الأسئلة وهو لا يزال نائمًا نومًا عميقًا.
أظهرت دراسات علم الأعصاب التي أُجريت في السنوات الأخيرة أن نشاط الدماغ خلال هذه النوبات يكون أقرب إلى نشاط الشخص المستيقظ منه إلى نشاط الشخص النائم نومًا عميقًا، بعبارة أخرى، لا يتوقف الدماغ عن العمل تمامًا.
علاوة على ذلك، قد يحدث الحديث أثناء النوم في مراحل مختلفة من النوم، ففي مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة، يشيع استخدام كلمات متفرقة أو عبارات قصيرة غير مفهومة.
في المقابل، خلال مرحلة النوم المصحوب بحركة العين السريعة، وهي المرحلة التي نحلم فيها بكثافة، قد تحدث محادثات أكثر تعقيدًا وترابطًا.
هل نقول الحقيقة عندما نتحدث أثناء نومنا؟
إنه أحد أكثر الأسئلة شيوعًا، وإجابة الخبراء واضحة تمامًا: ليس بالضرورة.. فرغم أن الكثيرين يخشون البوح بأفكارهم الحميمة أثناء النوم، يوضح الباحثون أن محتوى هذه المحادثات الليلية نادرًا ما يتبع أي منطق حقيقي، وعادةً ما تتأثر هذه العبارات بالأحلام والذكريات المتقطعة والارتباطات العشوائية.
في الواقع، أظهرت العديد من الدراسات أن اللغة المستخدمة أثناء النوم تميل إلى أن تكون أكثر عاطفية واندفاعية وعدوانية من الكلام اليومي، ويكثر استخدام الألفاظ النابية والنفي والجدال.
ووجدت دراسة أجريت عام 2017، والتي حللت مئات التسجيلات الليلية، أن الكلمة الأكثر تكرارًا خلال هذه الحلقات كانت “لا ”، كما تم رصد انتشار كبير للتعبيرات السلبية والإهانات.
لكن هذا لا يعني أن الشخص يعبر عن رغبات مكبوتة أو مشاعر حقيقية، ويقارن الخبراء هذه المحادثات بمحتوى الأحلام العبثي: مشاهد غريبة وغير مترابطة يصعب تفسيرها.
التوتر والإرهاق والكحول.. ما هي العوامل الأكثر تأثيرًا؟
حدد العلم عدة عوامل تزيد من احتمالية التحدث أثناء النوم، إذ يُعدّ التوتر أحد أهمّ هذه العوامل، حيث تُساهم فترات القلق والتوتر العاطفي والهمّ الشديد في اضطرابات النوم.
كما يلعب نقص الراحة دورًا في ذلك، فالنوم لساعات قليلة جدًا أو النوم المتقطع قد يزيد من نشاط الدماغ غير المنتظم أثناء الليل.
وتشمل العوامل الأخرى المرتبطة بالتحدث أثناء النوم استهلاك الكحول، والحمى، وبعض الأدوية، واضطرابات النوم، واضطرابات أخرى مثل المشي أثناء النوم أو الكوابيس الليلية.
ويبدو أن الوراثة تلعب دورًا هامًا أيضًا، فغالبًا ما تنتشر اضطرابات النوم في العائلات، ما يشير إلى وجود استعداد وراثي.
متى يُنصح باستشارة أخصائي؟
في معظم الحالات، يكون التحدث أثناء النوم أمرًا طبيعيًا تمامًا ولا يتطلب أي علاج، بل إن الكثير من الناس لا يدركون أنهم يفعلون ذلك حتى يلفت أحدهم انتباههم إليه.
مع ذلك، ينصح المختصون باستشارة الطبيب عندما تتكرر النوبات بشكل كبير، أو تُسبب اضطرابات في النوم، أو تصاحبها سلوكيات أكثر تعقيدًا، مثل النهوض من السرير، أو الصراخ، أو القيام بحركات مفاجئة.
وقد يكون من المهم أيضًا طلب المشورة الطبية إذا ظهرت المشكلة فجأة في مرحلة البلوغ، أو إذا كانت مصحوبة بنعاس شديد أثناء النهار.
يكمن السر، بحسب الخبراء، في فهم أن الدماغ يظل نشطًا للغاية أثناء النوم، وأحيانًا، تُنتج هذه الآلية الليلية المعقدة "خللاً" بسيطًا يتحول في النهاية إلى محادثات محيرة بقدر ما هي رائعة.
اقرأ أيضًا..
الأكثر قراءة
-
AI أم لا.. حقيقة فيديو مساندة عربية نقل لأخرى بعد انفجار "الكاوتش" (خاص)
-
أسهل طريقة للدراسة في ألمانيا.. منحة جديدة مجانا وبراتب 992 يورو
-
العد التنازلي بدأ.. 72 ساعة قد تمنح الأهلي فرصة ذهبية أمام الزمالك
-
قرار رئاسي.. محمد صلاح يقترب من الدوري التركي عبر بوابة بشكتاش
-
تقارير: الزمالك هدد الكاف بالانسحاب من دوري الأبطال حال مشاركة الأهلي
-
هل غدًا الخميس إجازة رسمية في مصر بمناسبة 23 يوليو؟
-
مفاجأة.. مصر بجوار إسبانيا "بطلة العالم" في قائمة الكبار بالمونديال
-
تليجراف مصر تقتحم المسكوت عنه بالشهادات والأرقام : هل تقصي منظومة كرة القدم المصرية اللاعبين المسيحيين
أخبار ذات صلة
أعلى نسبة رطوبة.. هل تسجل مصر 50 درجة مئوية غدا الخميس؟.. الأرصاد ترد
22 يوليو 2026 06:55 م
"وداعا للفواتير الغالية".. طرق ذكية لتقليل استهلاك التكييف في الصيف
22 يوليو 2026 11:14 م
AI أم لا.. حقيقة فيديو مساندة عربية نقل لأخرى بعد انفجار "الكاوتش" (خاص)
22 يوليو 2026 09:20 م
“لم يتحمله راكبو الميكروباص”.. أب يستغيث لعلاج ابنه من إعاقة متعددة (خاص)
22 يوليو 2026 09:13 م
لحمايتها من ضربة الشمس.. 7 أخطاء شائعة تهدد حياة حيوانك الأليف في الصيف
22 يوليو 2026 07:39 م
تنظيف "ضرس" في مراسي بـ10 آلاف جنيه يُشعل السوشيال ميديا
22 يوليو 2026 06:59 م
"اتخدرت عشان أتنازل عن حقوقي".. هايدي تكشف كواليس احتجازها بالمصحة
22 يوليو 2026 05:25 م
"لا ننظر للصفة".. تفاصيل مشاركة الخليل كوميدي في دولة التلاوة (خاص)
22 يوليو 2026 05:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً