الثلاثاء، 26 مايو 2026

01:05 م

ماذا يحدث لو انهار "جليد يوم القيامة"؟.. عالمة روسية تكشف العواقب

تعبيرية للجليد

تعبيرية للجليد

قللت كبيرة الباحثين في معهد الجغرافيا التابع لأكاديمية العلوم الروسية، الدكتورة ماريا أنانيتشيفا، من حجم المخاوف المتداولة بشأن ما يُعرف بـ"جليد يوم القيامة"، مؤكدة أن كثيرًا من السيناريوهات المطروحة حول تداعيات ذوبانه يجري تضخيمها.

مبالغات في تحذيرات “جليد يوم القيامة”

وأوضحت أنانيتشيفا أن التحذيرات المرتبطة بذوبان جليد ثويتس في القارة القطبية الجنوبية، والذي يُطلق عليه اسم "جليد يوم القيامة"، تتضمن مبالغات بشأن التأثير المحتمل على مستوى سطح البحر، وفقًا لقناة "RT" الروسية.

وأكدت أن الانهيار الكامل لهذا الجليد، إذا حدث، لن يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر سوى بنحو 60 سنتيمترًا فقط، وليس عدة أمتار كما يتم تداوله في بعض التقديرات والتحذيرات المنتشرة.

تضاعف معدلات الذوبان خلال العقود الأخيرة

وبيّنت الباحثة الروسية أن مساحة جليد ثويتس تصل إلى نحو 192 ألف كيلومتر مربع، وهي مساحة تعادل تقريبًا ضعف مساحة مدينة سان بطرسبورج.

وأضافت أن معدلات ذوبان هذا الجليد شهدت تسارعًا واضحًا خلال العقود الثلاثة الماضية، إذ تضاعفت خمس مرات نتيجة تأثيرات الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية المستمرة.

ذوبان كامل قد يستغرق قروناً طويلة

ورغم الزيادة في معدلات الذوبان، شددت أنانيتشيفا على أن ذوبان الجليد بشكل كامل، في حال وقوعه، لن يحدث خلال فترة زمنية قصيرة.

وأشارت إلى أن هذه العملية قد تستغرق ما بين 200 و2000 عام، وفقًا للمعطيات العلمية الحالية المرتبطة بالتغيرات المناخية وتأثيرها على القارة القطبية الجنوبية.

تحذير من التراخي 

وفي الوقت نفسه، حذرت الباحثة من التعامل مع هذه السيناريوهات بقدر من التراخي بسبب بعدها الزمني، موضحة أن مستقبل الجليد في المنطقة القطبية الجنوبية سيظل مرتبطًا بمسار التغير المناخي وتأثيراته على مياه المحيط الجنوبي وسطح الجليد.

وأضافت أن البشر لا يمتلكون القدرة على التدخل المباشر لإيقاف ذوبان الجليد، لكن يمكنهم المساهمة في إبطاء ظاهرة الاحتباس الحراري عبر التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة.

اقرأ أيضًا:

مستشفيات القدس تستقبل نتنياهو مجددا.. ماذا يحدث في الغرف المغلقة؟

تابعونا على

search