الثلاثاء، 26 مايو 2026

07:54 م

كشفت جرائم الاحتلال.. فصل المدعية العسكرية الإسرائيلية بعد فضيحة التعذيب

يفعات تومر

يفعات تومر

في تطور جديد يعمّق أزمة الثقة داخل المؤسسة العسكرية لدولة الاحتلال، قرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الثلاثاء، فصل المدعية العسكرية العامة السابقة "يفعات تومر يروشالمي"  من الجيش بشكل فوري.

القرار جاء على خلفية تسريب فيديو يوثق اعتداء جنود إسرائيليين على أسير فلسطيني داخل معتقل "سديه تيمان" في صحراء النقب، وهي القضية التي أثارت صدمة واسعة داخل إسرائيل وخارجها، بعد الكشف عن تفاصيل تعذيب واعتداءات جنسية بحق معتقلين فلسطينيين من قطاع غزة.

قرار الفصل وحرمان من الامتيازات

وبحسب القرار الصادر عن رئيس الأركان، فإن يفعات تومر يروشالمي لن تكون مستحقة بعد الآن لمخصصات "استكمال فترة الخدمة"، فيما أشار زامير إلى أنه يدرس أيضا إمكانية خفض رتبتها العسكرية، بعد استكمال التحقيقات والإجراءات الجنائية المتعلقة بالقضية.

كما تم إبلاغ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالقرار، حيث سارع إلى الإشادة بخطوة رئيس الأركان، قائلا إنه يهنئه على "عزل النائبة العسكرية من الجيش وحرمانها من أوسمة رئيس الأركان وامتيازاته الأخرى".

وأضاف كاتس أن قرار العزل جاء فور تسريب الفيديو، معتبرا أن ما قامت به المدعية العسكرية السابقة يمثل "أفعالا خطيرة وخيانة للثقة" التي منحها لها قادة وجنود الجيش الإسرائيلي.

اعتراف بالتسريب ومحاولة لاحتواء الأزمة

وكانت يفعات تومر يروشالمي قد أقرت سابقا بأنها سمحت بتسريب مواد مصورة من قضية "سديه تيمان" إلى وسائل الإعلام، موضحة أن هدفها كان مواجهة ما وصفته بحملة تشويه استهدفت النيابة العسكرية وأجهزة إنفاذ القانون داخل الجيش الإسرائيلي.

لكن الاعتراف بالتسريب فتح الباب أمام أزمة داخلية حادة، خاصة مع تصاعد الاتهامات بشأن محاولة التستر على الانتهاكات المرتكبة داخل المعتقل، وتضليل جهات قضائية عليا، من بينها المحكمة العليا الإسرائيلية.

ماذا جرى داخل معتقل "سديه تيمان"؟

وتعود القضية إلى يوليو 2024، عندما كشفت تحقيقات إسرائيلية عن تعرض أسير فلسطيني من قطاع غزة لتعذيب وحشي واعتداء جنسي داخل معتقل "سديه تيمان"، الذي أنشأته إسرائيل لاحتجاز الفلسطينيين الذين اعتقلوا خلال الحرب على غزة.

ووفقا للائحة الاتهام، قام خمسة جنود إسرائيليين بضرب الأسير بشكل عنيف، وسحله على الأرض، والدوس على جسده، إضافة إلى صعقه بالكهرباء، بينما أقدم أحد الجنود على طعنه في مؤخرته باستخدام أداة حادة، ما أدى إلى إصابته بكسور في الأضلاع وثقب في الرئة.

فيديو مسرب يكشف الانتهاكات

وتحولت القضية إلى فضيحة مدوية بعد تسريب فيديو يوثق مشاهد الاعتداء داخل المعتقل، بما في ذلك مشاهد وصفت بأنها ترقى إلى الاغتصاب والتعذيب الممنهج، الأمر الذي أثار عاصفة من الانتقادات والاتهامات بوجود خلل أخلاقي وقانوني خطير داخل الجيش الإسرائيلي.

كما سلطت القضية الضوء على شبهات بتورط مسؤولين داخل النيابة العسكرية في تسريب المواد المصورة، ومحاولات التأثير على مجريات التحقيق، وسط مخاوف متزايدة من وجود انتهاكات أوسع بحق الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في منشآت عسكرية إسرائيلية.

اقرأ أيضًا:

في يوم عرفة.. مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحماية الشرطة

search