الجمعة، 29 مايو 2026

07:29 م

مخاوف من نوايا "حماس"، مسيرات الألياف البصرية تزعج إسرائيل

عناصر من حركة حماس

عناصر من حركة حماس

رجح ضابط في القيادة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي أن تكون حركة "حماس" قد بدأت باستخدام طائرات مسيّرة تعمل بتقنية الألياف البصرية، وهي التقنية ذاتها التي استخدمها "حزب الله" في لبنان، والتي أثارت تحديات كبيرة أمام المؤسسة العسكرية الإسرائيلية خلال الفترة الماضية.

تحديات في التعامل مع مسيرات بتقنية الألياف البصرية

ويأتي هذا التقرير في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي الاعترافات بصعوبة التعامل مع هذا النوع من الطائرات المسيّرة المتطورة، وفقًا لقناة "RT" الروسية.

وقال الضابط الإسرائيلي، في تصريحات لموقع "واللا"، إن الجيش مطالب بالاستعداد لسيناريو شامل قد يتضمن استخدام طائرات شراعية إلى جانب رشقات صاروخية وطائرات مسيّرة متطورة.

وفي الوقت نفسه، أوضح أن التقديرات الحالية لا تشير إلى وجود تصعيد وشيك، كما لا توجد مؤشرات فورية على نية استخدام هذه الأسلحة ضد إسرائيل أو ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة في الميدان خلال المرحلة الحالية.

اعتراف إسرائيلي بصعوبة مواجهة الطائرات المسيّرة

واعترف الجيش الإسرائيلي بأنه، رغم مرور وقت طويل منذ هجوم السابع من أكتوبر، ورغم الجهود المكثفة التي بُذلت داخلياً وخارجياً للتعامل مع هذا التهديد، فإنه لا يوجد حتى الآن حل كامل وفعّال لاعتراض الطائرات المسيّرة التي تعمل بتقنية الألياف البصرية.

وأوضح التقرير أن هذه الطائرات تمثل تحدياً عملياتياً معقداً، بسبب امتلاكها توقيعاً رادارياً وإلكترونياً منخفضاً للغاية، ما يجعل اكتشافها واعتراضها أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة لأنظمة الدفاع التقليدية.

كيف تعمل تقنية الألياف البصرية؟

وبحسب المصادر العسكرية الإسرائيلية، فإن هذا النوع من الطائرات المسيّرة يختلف عن المسيّرات التقليدية التي تعتمد على أنظمة الإرسال اللاسلكي عبر ترددات الراديو.

وتقوم هذه المسيّرات بسحب كابل ألياف بصرية رفيع خلفها أثناء الطيران، بحيث يتم نقل البيانات والأوامر بشكل مباشر من المشغّل إلى الطائرة دون الحاجة إلى إشارات لاسلكية.

ويمنح هذا التصميم الطائرات قدرة عالية على تفادي أنظمة الحرب الإلكترونية، إذ تصبح محصنة ضد التشويش أو قطع الإشارة، كما يسمح بنقل فيديو عالي الدقة بشكل فوري ودون أي تأخير.

ووفق المصادر ذاتها، فإن هذه المزايا تتيح للطائرات تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف مخفية أو داخل المباني، مع الحفاظ على استقرار الاتصال طوال المهمة.

سلسلة من المناقشات

وأشار التقرير إلى أن وزارة الدفاع الإسرائيلية والجيش عقدا خلال الفترة الماضية سلسلة من المناقشات بهدف تطوير وسائل لمواجهة هذا النوع من التهديدات المتقدمة.

وطرحت خلال هذه الاجتماعات عدة حلول تكنولوجية للتعامل مع الطائرات المسيّرة المزودة بالألياف البصرية، إلا أن المصادر العسكرية شددت على أن الالتزام بالإجراءات الاحترازية والسلوك العملياتي الميداني لا يزال حتى الآن خط الدفاع الأول والأهم في مواجهة هذا التهديد.

استخدام سابق خلال هجوم السابع من أكتوبر

كشف موقع "واللا" أن حركة "حماس" استخدمت بالفعل طائرات مسيّرة تعمل بتقنية الألياف البصرية خلال الموجة الأولى من الهجمات التي استهدفت الحدود في السابع من أكتوبر.

وأوضح التقرير أن الهدف من استخدام هذه المسيّرات كان استهداف أنظمة المراقبة الإسرائيلية والعمل على "إعماء" القطاع الحدودي خلال تنفيذ الهجمات.

اقرأ أيضًا:

إصابة مدنيين في رومانيا بعد سقوط مسيّرة روسية قرب الحدود مع أوكرانيا

search