الخميس، 15 أكتوبر 2026
09:11 ص
الجيش الإسرائيلي
أثارت الزيارة التي أجرتها فرقاطة تركية متطورة إلى ميناء اللاذقية السوري حالة من القلق في الأوساط الأمنية والإعلامية الإسرائيلية، التي اعتبرت الخطوة مؤشرًا على توسع النفوذ العسكري لأنقرة في سوريا ما بعد نظام بشار الأسد، واحتمال تشكل تحدٍ جديد لإسرائيل على حدودها الشمالية.
وتتعامل تحليلات إسرائيلية مع الزيارة باعتبارها أكثر من مجرد زيارة بروتوكولية، إذ ترى أنها جزء من استراتيجية تركية طويلة المدى لترسيخ نفوذها العسكري والبحري في شرق البحر المتوسط، في وقت يشهد تراجعاً للدورين الروسي والإيراني داخل سوريا.
ورست الفرقاطة التركية "تي سي جي إسطنبول" في ميناء اللاذقية يوم 13 يوليو الجاري، وعلى متنها قائد البحرية التركية الأدميرال إرجومنت تاتلي أوغلو، في أول زيارة رسمية لسفينة حربية تركية إلى ميناء سوري منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية.
وجاءت الزيارة بدعوة من قائد البحرية السورية الجديد، حيث بحث الجانبان ملفات إعادة تأهيل وتدريب القوات البحرية السورية، وهو ما اعتبرته وسائل إعلام إسرائيلية مؤشراً على تعاظم النفوذ العسكري التركي داخل المؤسسات الأمنية السورية.
وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع تميل بشكل واضح نحو أنقرة، وهو ما انعكس في تراجع النفوذ الروسي، خاصة بعد تقارير تحدثت عن رفض دمشق استقبال سفن روسية في ميناء طرطوس.
وترى الأوساط الإسرائيلية أن هذا التحول يمنح تركيا مساحة أكبر للتحرك في سوريا، ويغير خريطة التوازنات الإقليمية في شرق المتوسط.
ويشير التقرير إلى أن أنقرة تسعى لاستغلال المتغيرات السورية لتعزيز مشروعها البحري في شرق المتوسط، المعروف باسم "الوطن الأزرق"، عبر توسيع نفوذها البحري وإبرام اتفاقيات اقتصادية وبحرية مع دمشق، قد تشمل مستقبلاً ترسيم الحدود البحرية واستثمار موارد الغاز.
وترى إسرائيل أن هذا المسار قد يؤثر على مشاريعها المتعلقة بالطاقة وخطوط الغاز في المنطقة، ويمنح تركيا ثقلًا إضافيًا في معادلات شرق المتوسط.
ورغم المخاوف الإسرائيلية، يستبعد التقرير أن تكون أنقرة بصدد إنشاء قاعدة بحرية دائمة في اللاذقية خلال المرحلة الحالية، مرجحًا أن تعتمد بدلًا من ذلك على تعزيز نفوذها عبر إعادة بناء البحرية السورية وتطوير الموانئ والبنية التحتية البحرية، بما يمنحها حضورًا طويل الأمد دون الحاجة إلى إنشاء قاعدة عسكرية مستقلة.
ويعتبر التقرير أن أخطر ما في التحرك التركي يتمثل في اقتراب القطع البحرية التركية من السواحل اللبنانية وشمال إسرائيل، الأمر الذي قد يفرض واقعاً أمنياً جديداً في البحر المتوسط.
كما أشار إلى حادثة بحرية وقعت قبل أيام، قالت مصادر إسرائيلية إنها شهدت اقتراب سفن حربية تركية من غواصة إسرائيلية، معتبرة أن تكرار مثل هذه الوقائع قد يزيد احتمالات الاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويخلص التقرير إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية باتت تنظر إلى تركيا باعتبارها أحد أبرز التحديات الأمنية خلال السنوات المقبلة، في ظل انتقال التنافس بين البلدين من التصريحات السياسية إلى التحركات العسكرية المباشرة في سوريا وشرق البحر المتوسط.
وبحسب الرؤية الإسرائيلية، فإن تعاظم الحضور التركي في سوريا قد يمنح أنقرة نفوذاً أكبر على الحدود الشمالية لإسرائيل، ويضيف بعداً جديداً للمشهد الأمني في المنطقة، في وقت تراقب فيه تل أبيب هذه التطورات بحذر متزايد.
اقرأ أيضًا:
انقسام علني حول تمويل إسرائيل.. أزمة عاصفة تهدد الحزب الديمقراطي في أمريكا
15 أكتوبر 2026 06:58 ص
15 أكتوبر 2026 06:57 ص
15 أكتوبر 2026 06:05 ص
14 أكتوبر 2026 11:40 م
14 أكتوبر 2026 10:54 م
14 أكتوبر 2026 09:15 م
14 أكتوبر 2026 07:47 م
14 أكتوبر 2026 06:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً