الخميس، 04 يونيو 2026

12:46 م

أول استجواب على طاولة النواب في دور الانعقاد المقبل.. ما القصة؟

مجلس النواب

مجلس النواب

كشف النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، أن استجوابه المقدم بشأن أزمة الغاز وتراجع الإنتاج المحلي لن تتاح له فرصة المناقشة خلال دور الانعقاد الحالي، مرجعًا ذلك إلى انشغال الجلسات المقبلة بمناقشة الموازنة العامة للدولة.

حفظ أول استجواب في برلمان 2026

وقال فؤاد في تصريحات لـ “تليجراف مصر” إن الجزء المتبقي من أعمال المجلس خلال الفترة المقبلة سيُخصص لمناقشة الموازنة العامة، ما يجعل من الصعب إدراج أي استجوابات على جدول الأعمال، مشيرًا إلى أنه يتوقع التقدم باستجواب جديد خلال دور الانعقاد الثاني.

وأضاف أن ملف الطاقة لا يزال من الملفات المهمة التي يتابعها عن كثب، مؤكدًا أن الاستجواب الذي تقدم به يأتي في إطار الرقابة البرلمانية على قطاع البترول وأداء الحكومة في مواجهة تحديات الطاقة.

وكان النائب محمد فؤاد قد تقدم، مع بداية الفصل التشريعي الثالث، بأول استجواب في دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث موجهًا إلى وزير البترول، بشأن أزمة الغاز وتراجع الإنتاج المحلي.

استجواب النائب محمد فؤاد

ورصد الاستجواب انخفاض إنتاج الغاز الطبيعي منذ عام 2022 من نحو 6.5 إلى 7 مليارات قدم مكعب يوميًا إلى قرابة 4 مليارات قدم مكعب بنهاية عام 2025، مع وجود فجوة بين المستهدفات الحكومية والواقع الفعلي، فضلًا عن تراجع إنتاج بعض الحقول، وعلى رأسها حقل ظهر، وهو ما انعكس على قطاع الكهرباء وزاد من الاعتماد على الاستيراد.

إجراءات المراجعة الفنية

في هذا السياق، يرى خبير النظم والتشريعات البرلمانية، الدكتور عبدالناصر قنديل، أن الاستجواب بطبيعته أداة عدائية في التعامل مع السلطة التنفيذية، وبالتالي من الصعب أن يعلن أي نائب تقدمه باستجواب لوزير من الوزراء ثم لا يتقدم بهذا الاستجواب.

وقال الخبير البرلماني في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، إن استجواب النائب محمد فؤاد تم التقدم به فعليًا إلى مجلس النواب وفي حوزة المجلس الآن، ويلي ذلك إجراءات المراجعة الفنية قبل الإعلان عن قبول الاستجواب وإدراجه لتحديد موعد لمناقشته.

وأشار إلى أن الاستجواب هو أداة حصرية للمعارضة الجذرية التي يكون لديها وجهة نظر في السياسات الحكومية وتحاول التسويق لوجهة نظرها لتثبت وجود فساد في الممارسة لدى السلطة التنفيذية، لافتا إلى أنه بعد 2010 لمنسا حالة من التراجع في التعامل مع أدوات الرقابة “الخشنة” وفي مقدمتها الاستجواب.

الاستجواب في برلمان 2015

وتابع: برلمان 2015 شهد تقديم 12 استجوابًا، 7 منهم كانوا عن صفقة فساد القمح الشهيرة وتم إعداد تقرير للجنة تقصي حقائق عنها، ثم استقال الوزير قبل مناقشة أول استجواب وبالتالي سقطت الاستجوابات السبعة، وفي المقابل كانت هناك 4 استجوابات لم يتم تحديد موعد لها، وبنهاية الفصل التشريعي سقطت تلك الاستجوابات.

ولفت قنديل إلى استجواب طريف حسب وصفه، والذي قدمه النائب محمد الحسيني لوزيرة الصحة حينها هالة زايد، نتيجة فساد في مستشفى بولاق الدكرور، وانتهى الاستجواب بتصفيق حاد للوزيرة وتجديد الثقة فيها بعد أقل من 48 ساعة من واقعة فساد شهيرة جدًا أدين فيها أطراف لهم صلة قرابة عائلية بالوزيرة.

الاستجواب في برلمان 2020

وبالنسبة لبرلمان 2020، أوضح عبدالناصر قنديل، أنه شهد تقديم استجواب وحيد لـ أسامة هيكل، وزير الإعلام، وحاولت الحكومة المماطلة وحاول أسامة هيكل أن يتهرب من الذهاب إلى البرلمان لمناقشة الاستجواب، وعندما حدد البرلمان موعدًا وجوبيًا للمناقشة استقال الوزير، وبالتالي سقط الاستجواب، ولم تجر مناقشته.

الاستجواب في برلمان 2026

وقال قنديل: “البرلمان بتركيبته الحالية ليس مشجعًا لفكرة الاستجواب، لأن التركيبة التي يغلب عليها الموالاة، يغلب عليها مغازلة السلطة التنفيذية، علاوة على أنه أداة تحتاج إلى جهد حقيقي في جمع المعلومات وتوثيقها وتحليلها أو حتى في صياغة وتحديد الأسانيد والأدلة التي يعتمد عليها”.

وأضاف: قبل 2010 كانت هناك رموزًا للمعارضة تذهب إلى الاستجواب، وكانت تمثل نماذج متفردة في تاريخ التقاليد البرلمانية سواء من حيث الجرأة في التناول والعرض، أو من حيث القدرة على جمع المعلومات وتحليلها، أو من حيث الحالة أو الزخم المجتمعي الذي كان يصاحبها، ولكن هناك صعوبة في الذهاب إلى هذه الحالة الآن، إلا في ظل رغبة حقيقية في مزيد من المساحة والنفاذ للبرلمان وقدرته على تلبية وإقناع المواطنين بأنه معبر حقيقي عن إرادتهم داخل المجلس.

اقرأ أيضا:
الاستجواب في البرلمان.. هل يُحاسب الوزراء تحت القبة أم يظل حبرًا على ورق؟

استجواب لوزيري الصحة والتعليم العالي بشأن "خراب المستشفيات القروية"

search