الأحد، 07 يونيو 2026

06:33 ص

دراسة: "كرش الأب" قبل الإنجاب يزيد خطر إصابة أطفاله بالسمنة

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كاليفورنيا في إيرفين أن صحة الأب قبل حمل الأم وخلاله تلعب دوراً محورياً في تحديد وزن الطفل ومخاطر إصابته بالسمنة لاحقاً، بما يضع الآباء في قلب معادلة الوقاية الصحية.

"داد بود" ليس مجرد مظهر

وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة Current Obesity Reports أن ما يُعرف بـ"داد بود" أو "كرش الأب" ليس مجرد تغير شكلي شائع بعد الزواج، بل يعكس مؤشرات صحية تنعكس على الأبناء. 

وأشار الباحثون إلى أن السمنة والنظام الغذائي والإجهاد والصحة النفسية والعادات اليومية للأب قبل الإنجاب تؤثر في صحة الأطفال عبر مسارات بيولوجية وسلوكية وبيئية معقدة، تمتد آثارها لسنوات.

تغيرات وراثية تنتقل للأبناء

وأظهرت النتائج أن السمنة تؤثر مباشرة على جودة الحيوانات المنوية وتحدث تغيرات في العلامات الوراثية اللاجينية. وهذه التعديلات البيولوجية تغير آلية عمل الجينات دون المساس بالحمض النووي نفسه، ما ينعكس على تنظيم الشهية وعملية التمثيل الغذائي لدى الأطفال مستقبلاً.

وأكد الباحثون أن هذه التغيرات قد تزيد احتمالات إصابة الأبناء بالسمنة واضطرابات الأيض، حتى لو كان نمط حياتهم صحياً.

دور الأب يعادل دور الأم

وقال ماثيو لاندري، الأستاذ المساعد لصحة السكان والوقاية من الأمراض والمؤلف الرئيسي للدراسة: "نتائجنا تؤكد أن دور الآباء في تشكيل صحة أطفالهم لا يقل أهمية عن دور الأمهات".

وأضاف لاندري أن السمنة ترتبط بعوامل وراثية تتراوح مساهمتها بين 40% و70%، إلى جانب تأثيرات بيئية وسلوكية تنتقل عبر الأجيال. لذلك فإن تحسين نمط حياة الأب قبل الإنجاب قد يكون خطوة وقائية فعالة لحماية الأبناء من الأمراض المزمنة.

توصيات للآباء المقبلين على الإنجاب

وخلصت الدراسة إلى أن الاهتمام بصحة الأب - من خلال نظام غذائي متوازن، وتقليل الإجهاد، وممارسة النشاط البدني، والمتابعة الطبية - قد يقلل بشكل كبير من مخاطر السمنة لدى الأطفال، ويؤس لجيل أكثر صحة.

اقرأ أيضًا..

خطأ بسيط يقع فيه طلاب الثانوية العامة يدمر خلايا التركيز.. استشارية تغذية توضح

تابعونا على

search